السعودية تعرب عن أسفها لتعرض مبنى سفارة قطر لأضرار.. موسكو تصعد تجاه كييف بصاروخ «أوريشنيك»
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
البلاد (الرياض)
أعربت وزارة الخارجية عن بالغ أسف السعودية لما تعرض له مبنى سفارة دولة قطر الشقيقة من أضرار نتيجة القصف في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقالت الوزارة في بيان لها: المملكة تؤكد على ضرورة توفير الحماية لأعضاء البعثات الدبلوماسية ومقرّاتها وفقًا لاتفاقية فيينا لتنظيم العلاقات الدبلوماسية، وتجدّد موقفها الداعم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الأزمة (الروسية – الأوكرانية) بالطرق السلمية.
وأعلنت أوكرانيا أن هجوماً روسياً واسع النطاق استهدف عدة مناطق خلال الليل، وأسفر عن أضرار بشرية ومادية كبيرة، من بينها تضرر مبنى سفارة قطر في العاصمة كييف، بحسب ما أكده الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وأوضح أن طائرة مسيّرة روسية تسببت في أضرار بالمبنى، مشيراً إلى أن لقطر دوراً في التوسط بين موسكو وكييف في ملفات إنسانية، من بينها تبادل أسرى الحرب، ما يمنح الحادثة بعداً دبلوماسياً حساساً.
وأضاف زيلينسكي أن الهجمات أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بما لا يقل عن 20 مبنى سكنياً، داعياً إلى رد دولي واضح، ولا سيما من الولايات المتحدة، للضغط على موسكو ودفعها نحو المسار الدبلوماسي بدلاً من التصعيد العسكري.
من جهته، أعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت خلال ليلة واحدة 36 صاروخاً و242 طائرة مسيّرة، بينها صواريخ فرط صوتية من طراز “أوريشنيك”، في ما اعتبرته كييف اختباراً لحلفائها الغربيين. وأكد الجيش الأوكراني إسقاط معظم هذه المقذوفات، بينما حذّر وزير الخارجية من أن الهجمات قرب حدود الاتحاد الأوروبي تمثل تهديداً مباشراً لأمن القارة.
في المقابل، أعلنت روسيا تعرض منشآت نفطية في منطقة فولغوغراد لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية، تسبب في اندلاع حريق دون تسجيل إصابات، في إطار تبادل الضربات على البنية التحتية للطاقة.
وأدت الغارات الروسية إلى أزمة إنسانية في كييف بعد انقطاع التدفئة عن نصف المباني السكنية، ما دفع السلطات إلى دعوة السكان لإخلاء المدينة مؤقتاً. وعلى خلفية التصعيد، طلبت أوكرانيا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، متهمة موسكو بارتكاب جرائم حرب باستخدام صواريخ متطورة تهدد الاستقرار الأوروبي والدولي.
في المقابل، شددت موسكو على رفضها لأي وجود عسكري غربي في أوكرانيا، مؤكدة أن ضرباتها جاءت رداً على محاولات أوكرانية استهداف مواقع حساسة داخل روسيا. ومع استمرار التصعيد واستخدام أسلحة متقدمة، يبدو أن الصراع يتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
التصعيد العسكري في لبنانوفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.
كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.