إغلاق جماعي لفروع GameStop في الولايات المتحدة.. 400 متجر يختفون من الشوارع
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
تواجه سلسلة متاجر الألعاب الشهيرة GameStop واحدة من أكبر موجات التقليص في تاريخها، بعدما كشفت تقارير حديثة عن إغلاق أكثر من 400 متجر فعلي داخل الولايات المتحدة، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تمر بها الشركة، وتؤكد استمرار تراجع نموذج البيع التقليدي في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي.
وبحسب ما أورده موقع Polygon نقلًا عن متابعات مستقلة لعمليات الإغلاق، فإن ما لا يقل عن 410 فروع تأكد إغلاقها بالفعل أو يجري إغلاقها تباعًا، إضافة إلى نحو 11 متجرًا آخر مرشحًا للإغلاق في القريب العاجل، وذلك حتى تاريخ 10 يناير 2026.
ورغم أن حجم الإغلاقات قد يبدو صادمًا للوهلة الأولى، فإن المتابعين لأوضاع GameStop يرون أن ما يحدث كان متوقعًا إلى حد كبير، فالشركة أشارت بوضوح في إفصاح رسمي قدمته إلى هيئة الأوراق المالية الأمريكية في ديسمبر 2025 إلى أنها تتوقع إغلاق عدد كبير من المتاجر الإضافية خلال السنة المالية 2025، والتي تنتهي رسميًا في 31 يناير 2026. هذا التصريح كان بمثابة إنذار مبكر لما تشهده الأسواق الآن على أرض الواقع.
الإفصاح ذاته تضمن نقطة لافتة أخرى، تتعلق بالإدارة العليا للشركة، حيث أوضح أن مجلس الإدارة وافق على حزمة حوافز ضخمة للرئيس التنفيذي رايان كوهين، قد تصل قيمتها إلى أسهم تعادل عشرات المليارات من الدولارات، شريطة أن ينجح في رفع القيمة السوقية لـGameStop إلى 100 مليار دولار. هذا الرقم يبدو بعيد المنال في ظل التحديات الحالية، لكنه يعكس الرهان الكبير الذي تضعه الإدارة على إعادة هيكلة الشركة وتغيير مسارها.
من المهم الإشارة إلى أن عمليات الإغلاق المعلنة تركز حاليًا على السوق الأمريكية، إلا أن الوثائق الرسمية نفسها تؤكد أن GameStop تخطط أيضًا لتقليص وجودها في عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب كندا. وهو ما يعني أن استراتيجية الانكماش ليست محلية فقط، بل جزء من إعادة تموضع عالمية تهدف إلى خفض التكاليف والحد من النزيف المالي.
تعاني GameStop منذ سنوات من أزمة هوية حقيقية، رغم اللحظة الاستثنائية التي عاشتها في عام 2021، عندما شهد سهم الشركة قفزة تاريخية مدفوعة بحراك غير مسبوق من مستثمري التجزئة عبر منصات التواصل الاجتماعي. تلك القفزة رفعت القيمة السوقية للشركة مؤقتًا، لكنها لم تُترجم إلى تحول حقيقي في نموذج الأعمال أو إلى استقرار طويل الأمد.
محاولات الشركة للبحث عن مصادر دخل جديدة لم تحقق النجاح المنشود. فقد أطلقت في وقت سابق خدمات مرتبطة بالعملات الرقمية، من بينها محفظة رقمية ومنصة لتداول الرموز غير القابلة للاستبدال NFT، إلا أن هذه المشاريع أُغلقت لاحقًا بعد فشلها في جذب قاعدة مستخدمين كافية، في وقت كان فيه سوق العملات الرقمية نفسه يعاني من تراجع حاد وتقلبات كبيرة.
في المقابل، يواصل قطاع الألعاب التحول بوتيرة متسارعة نحو الشراء الرقمي والتحميل المباشر، سواء عبر المنصات المنزلية أو الحواسيب، وهو ما يقلل تدريجيًا من أهمية المتاجر الفعلية التي اعتمدت تاريخيًا على بيع الأقراص والإكسسوارات. هذا التحول يضع GameStop أمام معادلة صعبة: إما إعادة ابتكار نفسها بما يتماشى مع الواقع الرقمي الجديد، أو الاستمرار في تقليص حضورها الميداني لتقليل الخسائر.
بالنسبة للمستهلكين، تعني هذه الإغلاقات اختفاء أحد أبرز معالم ثقافة الألعاب في العديد من الأحياء الأمريكية، حيث كانت متاجر GameStop تشكل نقطة تجمع لعشاق الألعاب، ومكانًا لتبادل الخبرات والمنتجات. أما بالنسبة للسوق ككل، فهي إشارة إضافية على أن عصر المتاجر المتخصصة التقليدية يقترب من نهايته، ما لم تنجح في مواكبة التحولات الجذرية في سلوك المستهلك.
لا يبدو أن موجة إغلاق فروع GameStop هي مجرد إجراء مؤقت، بل فصل جديد في قصة شركة تحاول النجاة في صناعة تتغير أسرع مما تستطيع ملاحقته.
الأشهر المقبلة، ومع نهاية السنة المالية الحالية، ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت GameStop قادرة على رسم مسار جديد، أم أن سلسلة الإغلاقات ستستمر بوتيرة أكبر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: كاليفورنيا كندا
إقرأ أيضاً:
هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
أكدت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .
وقالت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: “إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني”.
وتطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وهناك معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.