الأمن السيبراني: 90% من الاختراقات الرقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة أعادت تشكيل ممارسات وأساليب الاحتيال جذرياً حيث أصبحت المهام المعقدة تُنفّذ خلال ثوانٍ معدودة، ما يزيد من مخاطر الاحتيال الإلكتروني خاصة الاحتيال القائم على الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يتطلب تعزيز التوعية حول أساليب هذا النوع من الاحتيال.
وأوضح المجلس أن هذه التقنيات تزيد من التعقيد المرتبط باكتشاف عمليات الاحتيال الإلكتروني؛ إذ تعمل تقنيات الذكاء الاصطناعي على جعل العمليات الاحتيالية تبدو حقيقية من خلال تزييف الأصوات وتغيير الشعارات لتبدو رسمية، إضافة إلى تحويل الكلمات والتصاميم لتبدو مثالية، وصياغة عملية الاحتيال في صور طلبات أمنية عاجلة، وجعل الروابط التي تستخدم في عمليات الاحتيال تبدو أصيلة، وسط تسارع ملحوظ في وتيرة الاحتيال المدعوم بالتقنيات الحديثة.
وأكد مجلس الأمن السيبراني أن التصيد الاحتيالي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يسهم في أكثر من 90% من عمليات الاختراقات الرقمية؛ إذ أصبح المحتالون يبتكرون رسائل تبدو في ظاهرها موثوقة بنسبة 100% خاصة وأنهم يستخدمون هذه التقنيات المتطورة لإزالة العلامات التحذيرية المعتادة لتصميم عمليات احتيالية خالية تقريباً من الثغرات التي يمكن اكتشافها.
ونبه المجلس المستخدمين والأفراد إلى وجوب الحذر الدائم قبل النقر على أي روابط إلكترونية، والتحقق من أي إعلانات دعائية أو مصدر أي رسائل تتضمن روابط أو معلومات شخصية أو مالية أو الإفصاح عن معلومات معينة.
وأشار إلى تنامي الخلط بين الحقائق والتقليد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، ما يضع كافة المستخدمين أمام تحديات معقدة في مواجهة الاحتيال، ويفرض على الجميع تبني أدوات وتقنيات دفاعية تستند إلى المعرفة والوعي، وفهم حجم المخاطر الكامنة في هذا النوع الجديد من الممارسات، وتعزيز القدرات لتوفير طبقات إضافية من الحماية ضد محاولات الاستيلاء على الحسابات، أو استخدام هويات مزيفة وتحقيق كشف أسرع ودقة أعلى وتقليل الإنذارات المضللة، وتعزيز نزاهة المدفوعات، واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي لتحديد أولويات التحقيق، وتحسين القدرة على تتبع الحالات عالية المخاطر، رغم التحديات المتعلقة بالموارد والميزانيات.
أخبار ذات صلة
وأكد مجلس الأمن السيبراني، أن طرق مواجهة هذا النوع من التصيد والاحتيال الإلكتروني تبدأ من الفرد عن طريق تعزيز الثقافة السيبرانية والوعي بالمخاطر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عند استخدامها من قبل المحتالين في عمليات الاحتيال، وأهمية أن يدرك الفرد أن بعض المنتجات على وسائل التواصل الاجتماعي تبدو، مع هذا النوع من العمليات الاحتيالية، مثالية بشكل مبالغ فيه، بفضل الصور التي يُنشئها الذكاء الاصطناعي وكأنها حقيقية؛ حيث يسعى المحتالون إلى تضليل الجمهور على نطاق غير مسبوق، وقد يتحول الأمر إلى احتيال كامل، وهو ما يتطلب بقاء الفرد يقظاً على الدوام.
وقدم المجلس مجموعة من النصائح لتجنب الوقوع ضحايا لعملية الاحتيال المدعوم من الذكاء الاصطناعي، خاصة تجنب النقر على الروابط غير الموثوقة، والبحث عن الأخطاء الإملائية واللغوية في أي رسائل تصيد، إضافة إلى التحقق من المعلومات الوارد في أي رسالة احتيال من قنوات رسمية أو موثوقة، وتفعيل المصادقة المزدوجة والتي تمنع أكثر من 90% من المحاولات الاحتيالية، وتفعيل برامج الحماية لإزالة التهديدات والحماية من الفيروسات.
وأكد المجلس أن السلامة الإلكترونية في الفضاء الإلكتروني باتت تحدياً رئيسياً وأن هذه الإجراءات الوقائية تسهم مع الجهود الحكومية المبذولة، في مواجهة التحديات الرقمية الراهنة والمرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتطورات الرقمية المتسارعة.
وتأتي حملة النبض السيبراني التوعوية التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني في عامها الثاني في إطار جهود دولة الإمارات المستمرة لبناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية، ويواكب التطورات التقنية المتسارعة ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة وتعزيز ثقافة الأمن السيبراني لرفع مستوى الوعي الرقمي لدى الأسر والأفراد وتعزيز ممارسات الأمن السيبراني بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وخصوصيتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاختراق الاختراق الإلكتروني الأمن السيبراني الذكاء الاصطناعي مجلس الأمن السیبرانی الذکاء الاصطناعی عملیات الاحتیال هذا النوع
إقرأ أيضاً:
أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، أمراً تنفيذياً يطلب من شركات الذكاء الاصطناعي تقديم نماذج للحكومة الفيدرالية لتقييم قدراتها قبل إصدارها الكامل.
وبحسب شبكة CNBC يطلب الأمر من الشركات، على أساس طوعي، المشاركة في عملية قياس الأداء لتقييم "القدرات السيبرانية المتقدمة" للنموذج، ثم يطلب الوصول إلى تلك النماذج لمدة تصل إلى 30 يوماً قبل أن تخطط الشركات لإصدارها على نطاق أوسع، ويتيح للحكومة المساعدة في اختيار الشركاء الموثوق بهم الذين سيحصلون على وصول مبكر.
وجاء في الأمر: "لا يجوز تفسير أي شيء في هذا القسم على أنه يسمح بإنشاء ترخيص حكومي إلزامي أو موافقة مسبقة أو شرط تصريح لتطوير أو نشر أو إصدار أو توزيع نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، بما في ذلك النماذج الرائدة".
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخية - موقع 24دفعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية مؤشر "إس آند بي 500" للارتفاع بنسبة 16% خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، وهي قفزة شهرية لم تتكرر سوى أربع مرات فقط منذ عام 1950، وفقاً لبيانات سوق "داو جونز".
وقالت الشبكة الأمريكية: "وقع ترامب الأمر سراً، بعد أسابيع فقط من تأجيله حفل توقيع مع كبار المديرين التنفيذيين بمجال التكنولوجيا لأنه لم تعجبه جوانب معينة منه، كما صرح للصحافيين في ذلك الوقت".
وأعلنت شركة أنثروبيك، مطورة برنامج كلود، يوم الاثنين أنها قدمت طلباً سرياً إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات للاكتتاب العام الأولي، كما تستعد شركة أوبن إيه آي المنافسة أيضاً لطرح محتمل هذا العام.
وتستعد شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك، والتي تمتلك مختبر الذكاء الاصطناعي SpaceXAI، للتغلب على كليهما في السوق العامة، حيث من المقرر أن يتم طرح أسهمها للاكتتاب العام في أقرب وقت الأسبوع المقبل، مما قد يقدر قيمة الشركة بأكثر من تريليون دولار.
يحدد أمر ترامب بشأن الذكاء الاصطناعي عدة أطر زمنية لوضع التوجيهات والإرشادات الأخرى، ويدعو على وجه التحديد وزارة الدفاع إلى إعطاء الأولوية للدفاع السيبراني عن أنظمة المعلومات الخاصة بها.
وسعت وزارة الدفاع الأمريكية جاهدة إلى النأي بنفسها عن نماذج شركة أنثروبيك الرائدة، إذ صنّفت الشركة الناشئة كمصدر خطر على سلسلة التوريد قبيل إطلاقها برنامج ميثوس.
ويعني هذا التصنيف أن أنثروبيك تُهدد الأمن القومي الأمريكي، ويحظر على شركات دفاعية استخدام تقنيات الشركة في أعمالها مع الوزارة.
رفعت شركة أنثروبيك دعوى قضائية ضد إدارة ترامب في محاولة لإلغاء هذا التصنيف، ولا تزال هذه الدعوى القضائية جارية.