منذ إعلان إقرار قانون الإيجار القديم، لم يتوقف الجدل حوله في مصر، حيث يراه البعض خطوة إيجابية لتحسين أوضاع الملاك، في حين يعتبره آخرون عبئًا ثقيلًا على المستأجرين، هذا الجدل المستمر يعكس انقسامًا حادًا في المجتمع، في وقت تراجع فيه إقبال المستأجرين على تسجيل أنفسهم للحصول على وحدات سكن بديلة، ما يعد بمثابة ناقوس خطر حول تطبيق هذا القانون.

موقف المستأجرين: 

يشعر العديد من المستأجرين أن قانون الإيجار القديم، رغم تصريحاته بوجود مصلحة للمواطنين، يمثل عبئًا إضافيًا عليهم، ويزيد من صعوبة الحياة في ظل الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الكثيرون. 

يرى محمود عطية، المحامي بالنقض، أن هناك فئة من المجتمع غير مقتنعة تمامًا بالقانون، مشيرا إلى أن بعض المواطنين يشعرون بأن التشريع تم تمريره بشكل سريع ودون دراسة وافية للآثار المترتبة عليه، ما خلق انطباعًا لدى البعض بأن ملف الإيجار القديم لم يُعرض على القيادة السياسية بالصورة الدقيقة التي تتطلبها القضية.

محامٍ بالنقض: عدم القناعة بقانون الإيجار القديم وراء تراجع التسجيل في السكن البديل

الانتقاد التشريعي: 

ووفقًا لعطية، لا يقتصر الرفض على اعتراضات المستأجرين فقط، بل يشمل أيضًا بعض الملاك الذين يرون أن القانون لم يحقق التوازن المنشود، واصفًا الوضع بالـ"أزمة التشريعية".

قال عطية إن هناك شعورًا عامًا بأن التشريع الجديد قد تم إعداده بنية غير طيبة، ودون مراعاة للواقع المعيش للعديد من المستأجرين، مضيفا أن القانون، في كثير من الأحيان، لم يحقق الهدف المرجو منه في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمستأجرين. بل على العكس، قد يزيد من تعقيد حياتهم في ظل متغيرات الحياة اليومية الصعبة.

نقص الحوار والتوازن: 

ورغم مناداة البعض بتحقيق العدالة الاجتماعية بين الملاك والمستأجرين، إلا أن عطية يؤكد على أهمية تدخل القيادة السياسية لمراجعة القانون وإجراء التعديلات اللازمة.، فقد اعتبر أن النصوص الحالية لا تضمن توازنًا عادلًا بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين، الأمر الذي قد يساهم في تهدئة الجدل المجتمعي المحتدم حول تطبيق القانون.

محامٍ بالنقض: عدم القناعة بقانون الإيجار القديم وراء تراجع التسجيل في السكن البديل

وفي هذا السياق، دعا عطية إلى أن يتم تعديل القانون ليحقق توازنًا حقيقيًا، يحترم حقوق الملاك وفي نفس الوقت يحافظ على الحياة الكريمة للمستأجرين. 

وأضاف أن مثل هذه التعديلات ستكون خطوة هامة نحو تهدئة الصراع القائم، وفتح المجال أمام تشريع أكثر توافقًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

الاستقطاب المجتمعي: أزمة تتطلب حلولًا واقعية

في ظل هذه الأوضاع، لا يزال قانون الإيجار القديم يشكل أحد القضايا المثيرة للجدل في مصر، حيث يبدي المواطنون قلقًا متزايدًا حول كيفية تطبيقه. وبينما يسعى البعض لتحسين أوضاع الملاك، يرى آخرون أن التشريع الحالي يحمل ظلمًا كبيرًا للمستأجرين، الذين يواجهون تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: قانون الإيجار القديم الإيجار القديم الملاك والمستأجرين مراجعة القانون قانون الإیجار القدیم

إقرأ أيضاً:

تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تقدم هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار خفض المقررات السمادية لمحصول قصب السكر من 12 إلى 8 شكائر للفدان الواحد، بانخفاض يصل إلى الثلث. 
وقال النائب في طلب إحاطته، يُعد محصول قصب السكر في مصر أحـد أهم الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي القومي، فهو المصدر الرئيسي لإنتاج السكر الأبيض، فضلًا عن كونه صناعة ثقيلة تتولد منها عشرات الصناعات التحويلية الحيوية مثل: (المولاس، الكحول، الخشب الحبيبي، والورق).
وشدد "أبو طهير"، إن هذا المحصول يمثل العصب الاقتصادي والاجتماعي الشرياني لمحافظات الوجه القبلي وتحديدًا في محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان)، حيث ترتبط به حيويًا مئات الآلاف من فرص العمل، وتعتمد عليه قلاع صناعية وطنية كبرى (مصانع السكر بالصعيد)، مما يجعل المساس به مساسًا مباشرًا بالسلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للملايين من المزارعين.
وأوضح "أبو طهير"، يواجه فلاحو قصب السكر في الآونة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة؛ نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وأجور الأيدي العاملة، ومستلزمات الري، والنقل، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتقديم حزم تحفيزية لدعم الفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول، تفاجأ المزارعون بصدور قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم وتدفعهم قسرًا نحو العزوف عن الزراعة أو تكبد خسائر فادحة تهدد بتشريد أسرهم.
وتابع "عضو مجلس النواب"، ومن ثم فإن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة المقررة لفدان قصب السكر إلى 8 شكائر فقط، هو إجراء ينم عن انفصال تام لمتخذ القرار عن الواقع إلى جانب ما يحمله من آثار وتداعيات مباشرة وغير مباشرة.
وكشف النائب هواري أبو طهير، من الناحية العلمية والزراعية، يُصنف قصب السكر بأنه محصول "مجهد للتربة" ومستهلك شره للأسمدة النيتروجينية، وتحتاج زراعته التقليدية من 10 إلى 12 شيكارة للفدان كحد أدنى، وبالتالي خفض الحصة إلى 8 شكائر يعني "تجويع المحصول" حرفيًا.
وأشار إلى أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية الفدان من المتوسط العام (حوالي 40-45 طنًا) إلى مستويات متدنية جدًا، مما يضرب إجمالي التوريد لمصانع السكر الحكومية، ويعمق فجوة الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة لتعويض العجز.
وأكد، يضطر الفلاح حاليًا لشراء باقي احتياجات المحصول من السوق الموازية بأسعار فلكية تفوق قدرته المالية، مما يلتهم هامش الربح الهزيل للمزارع ويحوله إلى مدين لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وطالب النائب هواري أبو طهير، وزير الزراعة، بسرعة إعادة النظر في هذا القرار في ضوء ما أوضحه من تداعيات ستؤثر أولًا على مزارعي القصب إلى جانب هذه الصناعة الاستراتيجية وستمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يوجه بتسوية متأخرات الوحدات السكنية بمنطقة الصحابى .. وتيسيرات بمزايا عديدة للمستأجرين لتوفيق أوضاعهم
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • رئيس جامعة سوهاج يفتتح قاعة مؤتمرات قسم الجراحة العامة بالمستشفى الجامعي القديم
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
  • قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!