في هذا التقرير، نستعرض أبرز ملفات الأمن السيبراني في عام 2026، من الاتجاهات الناشئة إلى القضايا الأكثر إلحاحًا.

في عام 2025، واجهت أوروبا موجة من الهجمات الإلكترونية: من اضطرابات المطارات واتهامات بتخريب الانتخابات إلى انتحال الإشارة لنظام GPS على متن رحلة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين و هجمات على الأقمار الصناعية في الفضاء.

كانت القارة من بين الأكثر تضررا، إذ شكّلت 22 في المئة من إجمالي هجمات "الفدية" عالميا، حيث تُسرق البيانات وتُشفّر ثم تُبادَل مقابل فدية. كما قفزت هجمات رفض الخدمة الموزعة (DDoS)، مع تسجيل 3.2 مليون حالة مُسجلةفي أوروبا والشرق الأوسط والدول الإفريقية خلال الجزء الأول من العام فقط.

وتسببت هذه الهجمات الإلكترونية أيضا في آثار مالية كبيرة، إذ كلّفت دولا مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا مجتمعة 300 مليار يورو خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب مجموعة التأمين العالمية هاودن.

وتبدو الحاجة إلى معالجة الأمن السيبراني أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، ومن المتوقع أن تكون أولوية كبرى للحكومات في 2026. وقد جمعت يورونيوز نكست بعضا من أبرز التقارير التي تتوقع مسار الأمن السيبراني هذا العام.

اتساع التهديدات الجيوسياسية

إذا كان عام 2025 هو العام الذي أصبح فيه الأمن السيبراني "نقطة اشتعال جيوسياسية"، وفق شركة فورستر، فإن 2026 سيكون عاما تتوسع فيه عمليات جهات مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، كما كتبت شركة أبحاث السوق العالمية في تقرير توقعات الأمن السيبراني.

وقالت الشركة إن عدم الاستقرار السياسي والتكنولوجيا الجديدة سيُرغمان قادة الأمن السيبراني وإدارة المخاطر على التكيّف هذا العام.

ويتردد القلق ذاته لدى فرق أمن "غوغل كلاود"، التي أعدّت تقرير "Cybersecurity Forecast" السنوي لعام 2026. وتتوقع أن تواصل الصين على الأرجح تنفيذ حملات إلكترونية لتعزيز نفوذها السياسي والاقتصادي.

ويُعد قطاع أشباه الموصلات من أكثر المجالات عرضة لهجمات صينية، بحسب غوغل، بسبب المنافسة مع شركات مثل "TSMC" التايوانية والقيود الأميركية على الصادرات.

ومن المتوقع أن تواصل روسيا عملياتها الإلكترونية في أوكرانيا، وأن "تُعطي الأولوية للأهداف الاستراتيجية العالمية طويلة الأمد"، وفق تقرير غوغل، مثل تكثيف عمليات المعلومات ضد الولايات المتحدة ودول غربية أخرى.

وترى الشركة الأميركية أن موسكو ستستمر في التلاعب بالروايات قبيل انتخابات حاسمة، كما حدث في بولندا, ألمانيا, و مولدوفا في 2025، بينما يُتوقع أيضا أن تصعّد إيران عملياتها الإلكترونية في الشرق الأوسط عبر مواقع إخبارية غير أصيلة متماشية مع مصالح طهران.

ومن وسائل مواجهة الاتحاد الأوروبي لهذه الجهات في 2026 بناء قاعدة بيانات للثغرات المعروفة المُستغلة: فهرس للثغرات الأمنية التي يستغلها المهاجمون فعليا، بحسب ما أوضحته فورستر في توقعاتها.

وأضافت الشركة أن قاعدة بيانات الثغرات في الاتحاد الأوروبي ستُحسن على الأرجح التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية عبر الحدود.

الذكاء الاصطناعي: من الاستثناء إلى القاعدة

سيُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل كيفية تنفيذ الهجمات وكيفية التصدي لها في 2026، وفقا لغوغل وشركة الأمن السيبراني الأميركية فورتينت، التي تنشر سنويا تقرير المشهد العالمي للتهديدات.

وقد أبرزت الشركتان "وكلاء الذكاء الاصطناعي" بوصفهم تحديا جديدا لفرق الأمن، إذ يُصممون لاتخاذ إجراءات ذاتية لمساعدة البشر ولا يحتاجون إلى تعليمات بشرية مباشرة.

وتقول غوغل إن المهاجمين سيستفيدون بشكل متزايد من هذه الأدوات لتوسيع نطاق الهجمات، فيما ترى فورتينت أن وكلاء الذكاء الاصطناعي الذين ينشرهم المهددون سيكونون قادرين على تنسيق الهجمات من دون تدخل بشري.

كما تتوقع غوغل استخدام الذكاء الاصطناعي لأساليب هجوم جديدة مثل "حقن الأوامر" "prompt injection"، الذي يُسخّر الأنظمة لتجاوز بروتوكولاتها الأمنية المدمجة واتباع أوامر مخفية.

ومن بين أساليب الهجوم الجديدة التي تدعو فرق أمن غوغل إلى الحذر منها "التصيّد الصوتي" "vishing"، وهو استنساخ صوتي بالذكاء الاصطناعي يخلق تقليدات فائقة الواقعية للبشر. من أمثلتها استنساخ صوت التنفيذيين أو موظفي تقنية المعلومات لطلب معلومات شخصية أو سرية من موظفي الشركات.

وسيواصل القراصنة أيضا استخدام الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل "تصيّد" واقعية، وهي رسائل احتيالية تدفع المستخدمين إلى النقر على رابط أو تنزيل ملف مرفق لسرقة بياناتهم، كما كتبت فورتينت في التقرير السنوي "CISO Predictions Report".

ومع ذلك، يمكن للشركات التي تتعرض لهجمات من وكلاء الذكاء الاصطناعي أن تستخدم هذه التقنية أداةً لتلخيص الهجمات وفك الشيفرات الخبيثة وتحديد التكتيكات، وفقا لغوغل.

ساحة المواجهة تمتد إلى الفضاء

كان نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الذي يعتمد على الأقمار الصناعية لتحديد مواقع السفن والسيارات والطائرات والهواتف الذكية، هدفا رئيسيا طوال 2025، بحسب تقرير توقعات "CISO" لفورتينت.

وتتوقع فورتينت أن تستهدف مزيد من الهجمات الإلكترونية هذا العام الأقمار الصناعية التي تدور في الفضاء.

يعمل نظام GPS عبر قيام الأقمار الصناعية ببث إشارات راديوية بشكل متواصل تحتوي على موقعها الدقيق والوقت. وتتلقى الأجهزة على الأرض، مثل الهواتف الذكية أو أنظمة الملاحة في السيارات، هذه الإشارات وتحتسب المسافة إلى كل قمر لتحديد موقعها الخاص.

ويستغل المهاجمون هذه الأنظمة بطريقتين رئيستين، بحسب فورتينت: إما عبر التشويش على إشارات GPS بحيث يتعذر استقبالها، أو عبر بث إشارات مزيفة في هجوم يُسمى "spoofing".

Related الحرب الإلكترونية تتصاعد: تقرير يوثّق ارتفاع الهجمات على الأنظمة الفضائية خلال حرب غزة

ومن خلال إرسال إشارات GPS مزيفة، يمكن للمهاجمين "إضعاف أو تعطيل الذخائر، وتحويل مسار الطائرات المسيّرة والصواريخ، ودفع الطائرات إلى دخول أراضٍ معادية وعدم القدرة على الهبوط"، وفقا لتقرير فورتينت.

وتتوقع فورتينت استمرار التدخل في أنظمة GPS خلال 2026 "مع تحوّل الحرب السيبرانية إلى ممارسة اعتيادية"، مضيفةً أن مخاطر التدخل المرتبط بـGPS أعلى بالنسبة لشركات الطيران والشحن ومصنّعي الدفاع.

ولتقليل الضرر الناجم عن التدخل في GPS، تقول فورتينت إن على الشركات إضافة طبقات أكثر من التشفير إلى الأقمار الصناعية التي تستخدمها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصين إيران الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصين إيران الذكاء الاصطناعي جريمة سيبرانية الأمن السيبراني الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصين إيران روسيا حروب نيكولاس مادورو حركة حماس سوريا نواب الأقمار الصناعیة الذکاء الاصطناعی الأمن السیبرانی

إقرأ أيضاً:

حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم

في عالم تتسارع فيه الأحداث وتتقاطع فيه قصص الإنسان والطبيعة والصراعات، تتوالى الأخبار التي تحمل بين طياتها لحظات مؤثرة من الحزن والخطر والتحديات، من حوادث مأساوية خلال السفر، إلى تطورات أمنية وإنسانية، وقضايا تاريخية وثقافية تعكس تعقيدات عالمنا اليوم، ترصد هذه النشرة أبرز الأحداث التي تصدّرت المشهد محليًا ودوليًا.

وفاة سائح سعودي غرقًا أثناء التقاط صورة في نهر بطرابزون التركية\

لقي سائح سعودي مصرعه غرقًا في نهر هاديزين بولاية طرابزون شمالي تركيا، أثناء محاولته التقاط صورة بالقرب من مجرى النهر، في حادث مأساوي انتهى رغم محاولة شقيقه الأصغر إنقاذه.

وأظهر مقطع مصور لحظة اقتراب السائح من مياه النهر ومحاولته التمسك بغصن شجرة وسط التيار، بينما حاول شقيقه الإمساك بالطرف الآخر من الغصن لمساعدته على الخروج، قبل أن تفشل المحاولة وتجرف المياه السائح بعيدًا.

ووثق مقطع آخر لحظة انتشال جثمان السائح من النهر، في حين تمكن شقيقه من النجاة بعد تدخل عدد من الأشخاص الموجودين في موقع الحادث.

ووقع الحادث في منطقة أوزونغول السياحية الشهيرة بولاية طرابزون، التي تعد من أبرز الوجهات الطبيعية في شمالي تركيا، وتستقطب أعدادًا كبيرة من السياح بسبب بحيراتها وجبالها وأنهارها والمناظر الطبيعية المحيطة بها.

وتشهد المنطقة بين الحين والآخر حوادث مشابهة، بسبب قوة التيارات المائية وصعوبة بعض المناطق الصخرية القريبة من مجاري الأنهار، رغم التحذيرات المتكررة للسياح بضرورة توخي الحذر عند الاقتراب من المياه.

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على مخاطر الاقتراب من الأنهار الجبلية خلال الرحلات السياحية، خصوصًا عند محاولة التقاط الصور في مواقع طبيعية قد تبدو هادئة من الخارج، لكنها تخفي تيارات مائية قوية وسريعة.

رحيل كوزو أوكاموتو «أحمد الياباني».. أحد منفذي عملية مطار اللد عن عمر 78 عامًا

توفي في العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، الناشط الياباني كوزو أوكاموتو، أحد أعضاء منظمة الجيش الأحمر الياباني وأحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972، عن عمر ناهز 78 عامًا.

وعُرف أوكاموتو، الذي أطلق عليه اسم «أحمد الياباني»، بارتباطه الطويل بالقضية الفلسطينية، بعدما أصبح أحد أبرز الشخصيات اليابانية التي انضمت إلى حركات ثورية يسارية دعمت الفصائل الفلسطينية خلال سبعينيات القرن الماضي.

وكان أوكاموتو عضوًا في منظمة الجيش الأحمر الياباني، وهي حركة يسارية ثورية تأسست في اليابان بهدف إسقاط الحكومة والنظام الإمبراطوري والسعي إلى إقامة ثورة عالمية. وأقام التنظيم علاقات وثيقة مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي ارتبط اسمها بعملية مطار اللد عام 1972.

وفي 30 مايو 1972، وصل أوكاموتو برفقة ياسويوكي ياسودا وتسويوشي أوكودايرا إلى مطار اللد، المعروف حاليًا باسم مطار بن غوريون، قادمين من روما على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الفرنسية.

وبعد وصولهم إلى منطقة المطار، أخرج الثلاثة أسلحة وقنابل من حقائبهم ونفذوا هجومًا داخل منطقة استلام الأمتعة، أسفر عن مقتل 26 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين.

وخلال العملية، قُتل ياسودا بعد نفاد ذخيرته، فيما فجر أوكودايرا قنبلة يدوية، بينما أُلقي القبض على أوكاموتو بعد إصابته أثناء محاولة الفرار.

وحُوكم أوكاموتو أمام محكمة عسكرية إسرائيلية، وصدر بحقه في يوليو 1973 حكم بالسجن المؤبد ثلاث مرات، قبل أن يقضي 13 عامًا في السجون الإسرائيلية، معظمها داخل الحبس الانفرادي.

وفي عام 1985، أُطلق سراحه ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة باسم «صفقة جبريل» بين إسرائيل والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي شملت أكثر من ألف أسير فلسطيني وعربي.

بعد الإفراج عنه، تنقل أوكاموتو بين ليبيا وسوريا قبل أن يستقر لاحقًا في لبنان، حيث عاش سنواته الأخيرة في بيروت تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي عام 1997، اعتقلته السلطات اللبنانية مع أربعة أعضاء آخرين من الجيش الأحمر الياباني بتهم مرتبطة بتزوير جوازات السفر ومخالفة قوانين الإقامة، وحُكم عليه بالسجن ثلاث سنوات.

وبعد الإفراج عنه عام 2000، رُحّل رفاقه إلى اليابان لمحاكمتهم، بينما حصل أوكاموتو على حق اللجوء في لبنان، رغم أن البلاد لا تعترف رسميًا بنظام اللجوء السياسي، وذلك بسبب اعتباره من قبل جهات لبنانية وفلسطينية «مناضلًا ضد الاحتلال» تعرض للتعذيب خلال فترة سجنه في إسرائيل.

وفرضت السلطات اللبنانية عليه شروطًا تضمنت عدم ممارسة أي نشاط سياسي وعدم الظهور في وسائل الإعلام.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كوزو أوكاموتو، ووصفته في بيان بأنه «الفارس الأممي» و«المناضل والثوري»، مؤكدة أنه ظل متمسكًا بمواقفه المرتبطة بالقضية الفلسطينية حتى وفاته.

وقالت الجبهة إن أوكاموتو عاش «مسيرة حافلة بالنضال والتضحيات» امتدت لعقود، معتبرة رحيله خسارة لأحد الشخصيات الأجنبية التي ارتبط اسمها بتاريخ الصراع الفلسطيني خلال القرن الماضي.

ويعد كوزو أوكاموتو من أكثر الشخصيات اليابانية إثارة للجدل المرتبطة بالقضية الفلسطينية، إذ جمع مساره بين النشاط الثوري العالمي، والعمل المسلح، والسجن، ثم حياة طويلة في لبنان بعيدًا عن الأضواء.

مصرع سوداني في صحراء الكفرة الليبية بعد رحلة سير شاقة بحثاً عن النجاة

عثرت فرق الإنقاذ في مدينة الكفرة الليبية على جثة مواطن سوداني في الصحراء، بعدما فارق الحياة متأثراً بالظروف المناخية القاسية، عقب قطعه نحو 65 كيلومتراً سيراً على الأقدام بحثاً عن المساعدة.

وأفادت مصادر محلية بأن الرجل علق في عمق الصحراء بعد تعطل المركبة التي كان يستقلها، ما دفعه إلى مغادرتها والسير لمسافة طويلة أملاً في الوصول إلى طريق أو شخص يمكنه إنقاذه.

إلا أن قسوة البيئة الصحراوية وارتفاع درجات الحرارة ووعورة التضاريس حالت دون وصول المساعدة في الوقت المناسب، ليفارق الحياة قبل أن تعثر فرق الإنقاذ على جثمانه.

وتعيد الحادثة تسليط الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المسافرون والمهاجرون عبر الطرق الصحراوية بين السودان وليبيا، والتي تعد من المسارات شديدة الخطورة بسبب اتساع المسافات، وغياب خدمات الإنقاذ، ونقص نقاط المياه والوقود وضعف تغطية الاتصالات.

هجوم بمسيّرة على سفينة شحن تركية في البحر الأسود يسفر عن قتيل وثلاثة مصابين

أفادت صحيفة “صباح” التركية بأن سفينة شحن تركية تحمل شحنة من الفحم قادمة من ميناء روسي تعرضت لهجوم بمسيّرة في البحر الأسود، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها وإصابة ثلاثة آخرين.

وذكرت الصحيفة أن السفينة الجافة “إم في ريحان ساري” كانت تبحر من ميناء تامان الروسي باتجاه مدينة طرابزون التركية، حين تعرضت للهجوم قرب ميناء نوفوروسيسك الروسي، فيما أشارت تقارير أخرى إلى وقوع الحادث في المياه الدولية قبالة السواحل التركية.

وأوضحت أن القتيل كان يعمل في غرفة المحركات، بينما نُقل المصابون الثلاثة إلى مرافق طبية بعد تلقيهم الإسعافات الأولية. كما تعرضت السفينة لأضرار، لكنها بقيت قادرة على مواصلة الإبحار.

وأضافت المصادر أن السلطات عززت الإجراءات الأمنية على متن السفينة، وبدأت عمليات البحث والإنقاذ والفحص الفني لتقييم حجم الأضرار.

هجوم مسلح في جنوب تايلاند يوقع 5 قتلى من الجنود وإصابة مدنيين

أعلنت السلطات التايلاندية، اليوم الخميس، أنها تلاحق المشتبه بهم في هجوم مسلح وقع في أقصى جنوب البلاد، وأسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة عدد من المدنيين.

وقالت قيادة عمليات الأمن الداخلي في المنطقة إن نحو 10 مسلحين شنوا هجوماً على نقطة تفتيش أمنية قرب منطقة سكنية في إقليم ناراتيوات، حيث أطلقوا النار وألقوا قنابل أنبوبية قبل أن يفروا من المكان.

وأضافت أن الهجوم أدى أيضاً إلى إصابة ستة مدنيين، بينهم طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، مشيرة إلى أن حالته مستقرة ويتلقى العلاج في المستشفى.

ونشرت السلطات صوراً تظهر عدداً من المهاجمين وهم يرتدون ملابس وقبعات سوداء ويستقلون شاحنة صغيرة، قبل العثور لاحقاً على المركبة مهجورة ومحترقة على بعد نحو 21 كيلومتراً من موقع الهجوم.

وأوضحت الأجهزة الأمنية أن المسلحين استولوا على ثلاث بنادق من طراز كلاشينكوف، وثلاث سترات واقية من الرصاص، وثلاثة هواتف محمولة تعود للجنود.

ويأتي الهجوم في منطقة ناراتيوات، إحدى أقاليم أقصى جنوب تايلاند ذات الغالبية المسلمة، والتي تشهد منذ عام 2004 تمرداً انفصالياً مسلحاً أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص.

مقتل فنانة طعناً في هجوم عشوائي يصدم بلدة ساحلية هادئة في كاليفورنيا

خيّمت حالة من الصدمة على بلدة كابيتولا الساحلية في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، بعد مقتل الفنانة راشيل سامرز، البالغة من العمر 73 عاماً، طعناً خارج مركز تجاري في هجوم وصفته الشرطة بالعشوائي.

وألقت السلطات القبض على تايلر ليبلت، البالغ من العمر 19 عاماً، بعد وقت قصير من الحادث، ووجهت إليه تهمة القتل، كما أضاف الادعاء العام تهمة جنائية مشددة تتعلق بكونه مفرجاً عنه بكفالة أو بتعهد شخصي في قضية جنائية سابقة.

وكانت سامرز تدير معرض “Art of Santa Cruz” داخل المركز التجاري، حيث أقام زملاؤها وأفراد المجتمع نصباً تذكارياً لتكريمها، فيما أغلق المعرض أبوابه مؤقتاً حداداً عليها.

ووصفها المقربون منها بأنها شخصية محبوبة ولطيفة ومكرسة للفن والفنانين المحليين. وقالت زميلتها مارلين غوين إن مقتلها كان صادماً، خصوصاً أن الهجوم وقع بشكل عشوائي ودون وجود علاقة سابقة بين الضحية والمشتبه به.

وأعاد الحادث الجدل في كاليفورنيا حول سياسات العدالة الجنائية، حيث يرى منتقدون أن بعض الإصلاحات تحد من قدرة السلطات على إبقاء المتهمين الخطرين رهن الاحتجاز، بينما يؤكد مؤيدوها أهمية تحقيق التوازن بين المحاسبة وإعادة التأهيل.

وأكدت رئيسة بلدية كابيتولا، مارغو كايزر، أن الجريمة لا تمثل طبيعة البلدة، مشددة على أن السلطات ستعمل على استعادة شعور السكان بالأمان.

ادعاء بتقديم أدلة جنائية ضد المغني D4vd في قضية مقتل مراهقة وتقطيع جثتها

واصل المدعون العامون في لوس أنجلوس عرض ما وصفوه بـ”الأدلة الدامغة” في محاولة لإحالة مغني البوب D4vd، واسمه الحقيقي ديفيد بيرك، إلى المحاكمة بتهم تتعلق بمقتل مراهقة تبلغ من العمر 14 عاماً وتقطيع جثتها.

وخلال جلسات الاستماع الأولية، قدم خبراء الأدلة الجنائية تفاصيل بشأن بقع دم وعينات حمض نووي عُثر عليها في مرآب منزل المغني وفي سيارته من طراز تيسلا، وقالوا إن بعض العينات تعود إلى الضحية سيليست ريفاس هيرنانديز.

وذكرت خبيرة الأدلة الجنائية لورين والاس أنها عثرت على آثار دم في مرآب منزل بيرك، إضافة إلى شقوق يُعتقد أنها ناتجة عن أداة حادة. كما أشارت إلى العثور على بقع دم محتملة على أكياس قمامة ومناديل تنظيف وبعض الأدوات الموجودة في المرآب، رغم عدم العثور على آثار دم على المناشير الكهربائية التي اشتراها المغني.

بدورها، أفادت خبيرة أخرى بالعثور على بقع مشابهة داخل سيارة تيسلا، لكنها كانت أقل حجماً وعدداً.

وينفي بيرك التهم الموجهة إليه، والتي تشمل القتل والاعتداء الجنسي على قاصر وتشويه جثة، فيما يؤكد محاموه أنه غير مسؤول عن وفاة المراهقة.

وبحسب الادعاء، فإن بيرك كانت تربطه بالضحية علاقة بدأت عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها، وأنه استدرجها إلى منزله في أبريل 2025 قبل مقتلها، ثم احتفظ بجثتها داخل السيارة لأشهر قبل العثور عليها في سبتمبر.

كما قال المحققون إنهم عثروا على بقايا الضحية داخل أكياس مخصصة للجثث وأكياس قمامة، وإن بعض الأدوات المستخدمة في القضية تم شراؤها عبر الإنترنت. وأشار الادعاء أيضاً إلى بيانات سفر تربط بيرك بمنطقة عُثر فيها لاحقاً على جواز سفر الضحية.

ويُحتجز المغني حالياً دون كفالة، فيما تواصل المحكمة النظر في الأدلة المقدمة قبل اتخاذ قرار بشأن إحالته إلى المحاكمة.

إعصار “بافي” يضرب الصين ويقذف سيارات في الهواء على طريق سريع

اجتاح إعصار “بافي” مناطق في الصين، مخلفاً مشاهد عنيفة بعد أن أظهرت مقاطع مصورة لحظة تعرض طريق سريع لرياح عاتية أدت إلى رفع سيارة في الهواء وقذفها بقوة، فيما تعرضت مركبة أخرى للحادث ذاته وسط حالة من الفوضى بين السائقين.

وأظهرت اللقطات أشجاراً تُقتلع من جذورها بسبب قوة الرياح، بينما اضطر عدد من السائقين إلى التوقف بشكل مفاجئ وسط ظروف جوية خطيرة.

وقالت التقارير إن الإعصار تسبب في رياح شديدة وأمطار غزيرة استمرت عدة أيام، ما دفع السلطات إلى إجلاء أكثر من 2.2 مليون شخص في مقاطعة تشجيانغ، إضافة إلى إجلاء مئات الآلاف من المناطق المتضررة في شنغهاي ومقاطعة فوجيان.

كما أدت العاصفة إلى إلغاء أكثر من 600 رحلة جوية في مطاري شنغهاي بودونغ وهونغتشياو الدوليين، فيما أسقطت الرياح أكثر من 1300 شجرة في مدينة يويشينغ الساحلية، ما يعكس حجم الأضرار التي خلفها الإعصار.

العثور على بقايا 99 رضيعاً في ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في إيرلندا

أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على بقايا نحو 100 رضيع خلال عمليات تنقيب في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.

وأوضح مكتب مدير التدخل المعتمد في توام أن عمليات البحث كشفت عن بقايا 77 رضيعاً تحت إحدى مناطق التنقيب، إضافة إلى 22 رضيعاً آخرين داخل توابيت في منطقة ثانية، ليصل العدد الإجمالي إلى 99 طفلاً، معظمهم من حديثي الولادة.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد سنوات من التحقيقات التي بدأت عقب أبحاث المؤرخة المحلية كاثرين كورليس، التي كشفت عام 2014 عن احتمال دفن مئات الأطفال الذين توفوا في الملجأ بين عامي 1925 و1961. وفي عام 2017، عُثر على بقايا أطفال داخل خزانات أرضية في الموقع نفسه.

وأجريت عمليات التنقيب الأخيرة على مدى عام كامل، حيث عُثر على الرفات في منطقة لم تكن تحمل أي علامات ظاهرة تشير إلى وجود مدافن.

وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال في إيرلندا تستقبل نساء حوامل، غالباً تحت ضغوط اجتماعية ودينية، وكانت العديد من هذه المؤسسات تُدار من قبل جهات تابعة للكنيسة الكاثوليكية. وتشير التقارير إلى أن بعض الأطفال توفوا بسبب سوء التغذية والأمراض، بينما أُعطي آخرون للتبني.

وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي آنذاك ميهول مارتن اعتذاراً رسمياً باسم الدولة عن معاملة النساء والأطفال في هذه المؤسسات، مشيراً إلى وفاة نحو 9 آلاف طفل في 18 مؤسسة خضعت للتحقيق.

وتتواصل التحقيقات في القضية، مع خطط لمواصلة عمليات التنقيب وإعادة دفن الرفات التي تم العثور عليها في مقبرة مخصصة، وسط دعوات من ناشطين لمحاسبة المسؤولين وتقديم تعويضات للعائلات المتضررة.

اليونسكو تدرج مدينة صور اللبنانية على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر

أعلنت منظمة اليونسكو إدراج مدينة صور الأثرية في جنوب لبنان على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بسبب الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية نتيجة القصف خلال الأشهر الأخيرة، وما يترتب على ذلك من مخاطر تهدد سلامة هذا التراث.

وقالت المنظمة إن موقع آثار مدينة صور تعرض لإصابات مباشرة وأضرار، وإن وضعه الحالي يثير قلقاً متزايداً بسبب احتمال تعرضه لمزيد من الأضرار، مشيرة إلى أن الظروف اللازمة للحفاظ على القيمة العالمية الاستثنائية للموقع لم تعد متوفرة بالشكل المطلوب.

وجاء طلب إدراج المدينة على القائمة بمبادرة من الدولة اللبنانية، في وقت تواصلت فيه الضربات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان خلال المواجهات مع حزب الله.

وعقب ورود تقارير عن استهداف مواقع تاريخية وأثرية في المنطقة، أجرى وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة مشاورات مع جهات دولية بهدف بحث سبل حماية التراث الثقافي اللبناني، مؤكداً ضرورة احترام الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المواقع الثقافية أثناء النزاعات المسلحة.

وتقع مدينة صور على ساحل جنوب لبنان، على بعد نحو 20 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، وتعد من أقدم مدن البحر المتوسط. وتضم موقعين أثريين مدرجين على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أبرز معالمهما آثار رومانية بينها قوس نصر ومضمار لسباقات الخيل يعود إلى القرن الثاني الميلادي، وقد تعرض أحد الموقعين لأضرار جراء ضربة في يونيو الماضي.

مقالات مشابهة

  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • دول مجلس التعاون والأردن تدين تصاعد هجمات إيران على أراضيها
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • حصاد الأخبار.. مآسٍ وتطورات ترسم مشهد العالم
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي