عرضت قناة «القاهرة الإخبارية» تقريرًا سلط الضوء على التحول الاستراتيجي الذي شهدته مدينة حلب السورية، متمثلاً في انسحاب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من حي الشيخ مقصود شمالي المدينة، في خطوة وصفتها القناة بأنها «إعادة رسم لخطوط القوة» في واحدة من أكثر المدن السورية حساسية.

 

وذكر التقرير أن خروج المقاتلين جاء تتويجًا لمسار تفاوضي شائك ووساطات دولية نجحت في تفكيك بؤر التوتر وتجنب خيار الحسم العسكري داخل الأحياء السكنية المكتظة، مؤكدًا أن الحافلات بدأت بالفعل في نقل المقاتلين باتجاه مناطق شرق نهر الفرات، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع لتأمين عملية الانسحاب ومراقبة محيط الحي لضمان سلامة الإجراءات.

 

ونقلت «القاهرة الإخبارية» عن مصدر عسكري سوري تفاصيل دقيقة حول العملية، حيث كشف عن إجلاء نحو 350 عنصراً من مقاتلي "قسد"، كان من بينهم عناصر أجانب ينتمون إلى "حزب العمال الكردستاني". وأوضح المصدر أن هؤلاء العناصر كانوا يتحصنون داخل أحد المشافى في حي الشيخ مقصود، وتم نقلهم بالكامل إلى مواقع التنظيم في مناطق شمال شرق سوريا.

 

واعتبر التقرير أن هذا الإخلاء يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار التعامل مع الوجود المسلح داخل مدينة حلب، مشيرًا إلى أن الأشهر الماضية شهدت تصاعدًا كبيرًا في التوترات والضغوط العسكرية الهادفة لإنهاء أي مظاهر مسلحة خارج سيطرة الدولة السورية.

 

واختتم تقرير «القاهرة الإخبارية» بالإشارة إلى أن ما حدث في حي الشيخ مقصود يعكس تغليب مبدأ الحوار والتفاهمات السياسية على كلفة المواجهة العسكرية المباشرة في المناطق المأهولة بالسكان، وهو ما يمهد الطريق لإعادة فرض السيطرة الحكومية الكاملة على أحياء المدينة التي أنهكتها سنوات الصراع، مع استمرار الجهود لضمان استقرار المنطقة وتوفير بيئة آمنة للمدنيين.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الوضع المدني إعادة تأهيل المدينة إعادة الاستقرار القاهرة الإخبارية السيطرة الحكومية التوترات العسكرية شمال شرق سوريا عناصر حزب العمال الكردستاني الطائرات الاستطلاعية الحسم العسكري وساطات دولية انسحاب المقاتلين قوات سوريا الديمقراطية قسد حي الشيخ مقصود حلب سوريا حی الشیخ مقصود

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني.. “القاهرة الإخبارية” تكشف التفاصيل
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • "القاهرة الإخبارية": لبنان يركز على تثبيت وقف إطلاق النار وشمول كامل الأراضي
  • استعدادات مكثفة من تعليم كفر الشيخ قبل امتحانات الشهادة الإعدادية 2026
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • «المخزون يكفي 6 أشهر».. نقابة الصيادلة: لا نقص في أدوية الكلى داخل الصيدليات