الثورة نت /..

أقامت دائرة الرياضة العسكرية بهيئة التدريب والتأهيل بوزارة الدفاع اليوم، بطولة الشهيد القائد لاختراق الضاحية في موسمها الثالث للعام 1447هـ.

انطلق السباق الذي شارك فيه 300 متسابق من طلاب كليات الحربية والبحرية والطيران، من جسر دار الرئاسة مرورًا بجولتي الثقافة وبيت بوس ومستشفى القدس، ومن ثم العبور من ميدان السبعين وشارع كلية الشرطة وصولًا إلى نادي سام الترفيهي مسافة 12 كيلو مترًا.

وفي حفل التكريم، بارك القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء العلامة محمد مفتاح، للجميع هذا النشاط الرياضي وكل الأنشطة الفكرية والثقافية التي تقام بالذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

ولفت إلى أهمية إحياء هذه الذكرى بالفعاليات والأنشطة النوعية، مشيداً بمستوى الحضور وحجم المشاركة المتميزة في هذا النشاط الرياضي وهنأ المتميزين والمتفوقين الذين أظهروا أفضل صور اللياقة البدنية، مؤكدا أن الوطن يحتاج إلى أعلى مستويات اللياقة الجسدية والروحية والنفسية والذهنية وهو يواجه أكبر التحديات في تاريخه.

وقال: “لم يُستهدف اليمن على مدار تاريخه كما هو مستهدف اليوم من قوى الشر العالمية التي سخرت كل إمكانياتها ومقدراتها لاستهداف الشعب اليمني”، مشدداً على أهمية الجهوزية والاستنفار لمواجهة هذه التحديات.

وأضاف العلامة مفتاح: “نعوّل على شبابنا الكرام من أمثالكم أنتم الذين في الكليات العسكرية وفي ميادين الرباط والتدريب وفي مختلف ميادين العطاء والعمل، بأنكم من سيحمل راية النصر والعزة والكرامة التي هيأ لها الشهيد القائد ودفع دمه الزكي الطاهر ثمناً لها”.

ومضى قائلاً: “نعاهد الشهيد القائد من هذا الميدان بأننا الأوفياء بالعهد والوعد والالتزام بحمل مشروع العزة والكرامة لأمتنا وشعبنا ولأجيالنا القادمة وبأننا سنقف مع المستضعفين من أبناء الشعب الفلسطيني والمستضعفين أينما كانوا”.

وخاطب الجميع قائلاً: “بكم نفتخر وعليكم نعوّل، فراية الإسلام قادمة من يمن الإيمان والعزة فمثلما نصر الله الإسلام وعزه بسيوف وعقول وعطاء وبذل أهل اليمن في زمن الفتح ها هو اليوم يرفع راية الإسلام وراية الحق والعدالة”.

وعبر القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء عن الثقة بنصر الله الموعود لكل من ينصره، مؤكداً أن المجرمين وعبيد الشيطان موعدون بالخذلان والخسران والهزيمة.

وفي التكريم الذي حضره نائب وزير الشباب والرياضة نبيه ناصر، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني، أكد مساعد رئيس هيئة التأهيل والتدريب بوزارة الدفاع العميد سفير زايد، أهمية بطولة الشهيد القائد لاختراق الضاحية في موسمها الثالث بمشاركة طلاب كليات الحربية والبحرية والطيران.

وقال “نحن اليوم لا نحتفل فقط بسرعة الأقدام وقوة الأجساد، إنما نحتفل بإرادة لا تنكسر وروح لا تستسلم، ونحتفل أيضًا بكل خطوة عبرت عشرة كيلومترات من التحدي، وكانت ذكرى شهيدنا القائد حافزًا ودافعًا معنويًا وقويًا للمشاركين الأبطال”.

واعتبر العميد زايد، السباق رسالة، مفادها أن أبناء اليمن هم امتداد لمن وهبوا حياتهم في سبيل الله.. مضيفاً “إن عرق الأبطال هو فيوض من الوفاء لشهيد القرآن وصمودهم هو تجسيد حيّ لمعنى ذكرى الشهيد القائد في منهجه الذي يسير عليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الذي ساند غزة في معركة الفتح الموعود الجهاد المقدس”.

وأشار إلى أن الرياضة ليست لياقة الجسد فحسب، بل هي قوة الروح والنفس، والجندي الحقيقي هو من ينتصر على نفسه، وكل من شارك ومن وصل إلى نقطة النهاية هو بطل.

عقب ذلك، كرّم القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء ونائب وزير الشباب والرياضة، ومعهما مدير مكتب الشباب والرياضة بالأمانة عبدالله عبيد، أبطال بطولة الشهيد القائد لاختراق الضاحية في “الفرقي والفردي” بكؤوس وميداليات ملونة.

حيث أحرز أبطال الكلية الحربية المركز الأول في “الفرقي”، بـ 38 نقطة، وحل أبطال الكلية البحرية في المركز الثاني بـ 11 نقطة، وثالثًا أبطال كلية الطيران بست نقاط.

وفي “الفردي”، أحرز المتسابق فضل علاو من الكلية الحربية المركز الأول بعشر نقاط، وحل ثانيًا زميله من الكلية نفسها المتسابق طارق مسيح بتسع نقاط وثالثُا أيضًا من الكلية ذاتها المتسابق فرج الكينعي بثماني نقاط.

وجاء في المركز الرابع المتسابق أمين القحيطة من الكلية البحرية بسبع نقاط، وخامسًا عبدالسلام الجرادي من كلية الطيران بست نقاط، وسادسًا عدنان حمزة من الكلية الحربية بخمس نقاط، وحل المتسابق عدي السعدي من الكلية البحرية في المركز السابع بأربع نقاط.

وحقق المركز الثامن في سباق اختراق الضاحية “فردي”، المتسابق مراد المغربي من الكلية الحربية بثلاث نقاط، وحل تاسعًا وعاشرًا زميليه من الكلية ذاتها شايف مريط بنقطتين وأسامة منصور بنقطة وحيدة.

حضر التكريم، قيادات عسكرية وأمنية ورئيس وأعضاء اللجنة التنظيمية للبطولة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الکلیة الحربیة من الکلیة

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • تربية: هام بخصوص كشوف نقاط الفصل الثالث
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • محمد الساعدي يحصد جائزة الروح الرياضية في بطولة BAL 2026
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • «الغرف العربية»: دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة مفتاح التمكين الاقتصادي
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع
  • مفتاح البركة والرزق.. الأوقاف تعدد فضائل صلة الرحم بالدنيا والآخرة