كيف أدخل في زمرة أولي الألباب؟ .. علي جمعة يوضح
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
كيف أدخل في زمرة أولي الألباب؟ سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة، مفتى الجمهورية السابق، وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.
وقال الدكتور علي جمعة إن الجواب على ذلك ليس تعريفًا نظريًا بل تكليفٌ وسلوك.
.علي جمعة يوضح
كيف أدخل في زمرة أولي الألباب
وأوضح أن القضية المحورية الأولى هي: الذِّكر
طريق الله يبدأ بالذكر؛ لأن الله وصفهم فى كتابة العزيز أولًا بـ {يَذْكُرُونَ اللَّهَ}، حيث قال تعالى: “إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ١٩٠ ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًۭا وَقُعُودًۭا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًۭا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ١٩١”
ونوه بأن الذكر له آثار:
"طمأنينة القلب، وغفران الذنوب، وتنوير القلب، وتيسير الغيوب… إلخ".
والذكر يكون على كل حال {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } لأن الإنسان لا يخرج غالبًا عن هذه الأحوال الثلاثة، فالمقصود: ذكر مستمر لا يتعطل مع حركة الحياة (لأنه عمل اللسان والقلب ولا يعطل الجوارح).
والقضية المحورية الثانية: الفِكر (التفكّر)
لا يكفي الذكر وحده؛ بل قرن الله به التفكر: {وَيَتَفَكَّرُونَ}، فطريق الله: ذكر + فكر.
- التفكر: حركة النفس في المعقولات؛ أي تشغيل العقل بانتقاله من مقدمات إلى نتائج، ومن محسوس إلى معقول، عبر التساؤل المنهجي: (كيف؟ لماذا؟ إلى ما يؤول؟ ما العلاقات؟ …) كل سؤال يفتح أسئلة، فالعلم لا يعرف الكلمة الأخيرة {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ}؛ فطلب العلم ممتد “من المهد إلى اللحد”، و"مع المحبرة إلى المقبرة".
- أزمة الأمة ليست أزمة فكر فقط، بل أزمة ذكر وأزمة فكر:
غياب الذكر = غياب حضور الله في “منظومة الحياة”،
وغياب الفكر = تعطيل العقل عن الاشتغال.
ومع غيابهما تغيب المعونة والفتح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أولي الألباب طريق الله الذكر علي جمعة علی جمعة
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.