نظم قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بمعهد جنوب مصر للأورام بجامعة أسيوط، اليوم الأحد ندوة بعنوان «حوكمة التحول الرقمي ودورها في رفع كفاءة الجهاز الإداري»، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط و إشراف الدكتور محمد أحمد عدوي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور محمد أبو المجد عميد معهد جنوب مصر للأورام، و شوكت صابر أمين عام الجامعة، حيث انعقدت فعاليات الندوة بقاعة المؤتمرات بالمعهد.

وجاء تنظيم الندوة تحت إشراف الدكتور عمرو فاروق مراد وكيل المعهد لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، و أيمن شحاتة أمين عام الجامعة المساعد، وحاضر خلالها الدكتور مصطفى محمد مرسي منسق الخطة الاستراتيجية بالجامعة لقطاع الجهاز الإداري.

أكد الدكتور أحمد المنشاوي، أن تنظيم الندوة يأتي في إطار رؤية الجامعة لتعزيز التحول الرقمي وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة داخل المنظومة الإدارية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة. 

وأوضح أن الجامعة تحرص على تطوير قدرات الجهاز الإداري باعتباره شريكًا أساسيًا في تحقيق أهداف التطوير المؤسسي، مشيرًا إلى أن تبني آليات التحول الرقمي يسهم في تحقيق الشفافية، وتسريع الإجراءات، وتعظيم الاستفادة من الموارد، بما يدعم قدرة الجامعة على مواكبة متطلبات العصر وتحقيق التميز المؤسسي.

وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد أبو المجد أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل وتطوير الكوادر الإدارية، إلى جانب توفير بيئة عمل داعمة ومحفزة تقوم على مبادئ العدالة والشفافية، بما يضمن تحسين الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والمجتمع، موجّهًا الشكر لكافة القائمين على تنظيم الندوة، ومتمنيًا للمشاركين الاستفادة المثمرة من محاورها.

من جانبه، أوضح الدكتور عمرو فاروق مراد أن الندوة تستهدف تثقيف العاملين بالجهاز الإداري بالمعهد بمهارات التقنيات الرقمية الحديثة، والتعريف بأهداف التحول الرقمي ودوره في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات، لافتًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تنمية الكوادر البشرية وتعزيز قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال التكنولوجيا.

وأكد أيمن شحاتة أمين عام الجامعة المساعد اهتمام إدارة الجامعة بالجهاز الإداري باعتباره العمود الفقري للعمل المؤسسي، مشيرًا إلى أن الندوات التوعوية تهدف إلى رفع كفاءة العاملين وصقل مهاراتهم في مجال التحول الرقمي، بما يدعم الأداء المؤسسي ويعزز قدرة الجامعة على المنافسة والتميز.

محافظ أسيوط يطمئن من داخل اللجان على انتظام امتحانات صفوف النقلرئيس جامعة أسيوط يتابع انطلاق الامتحانات بمعهد بحوث البيولوجيا

وخلال محاضرته، تناول الدكتور مصطفى محمد مرسي عددًا من المحاور المهمة، من بينها مفهوم حوكمة التحول الرقمي وأثرها على العمل الإداري، ودور الموظف في المنظومة الرقمية، إلى جانب شرح مفاهيم التحول الرقمي والحوكمة، وبيان الفرق بين الرقمنة والتحول الرقمي، فضلًا عن استعراض حوكمة التحول الرقمي في الجامعات والتحديات التي تواجه تطبيقه.

طباعة شارك قطاع خدمة المجتمع معهد جنوب مصر للأورام أسيوط جامعة أسيوط حوكمة التحول الرقمي مبادئ الحوكمة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قطاع خدمة المجتمع معهد جنوب مصر للأورام أسيوط جامعة أسيوط حوكمة التحول الرقمي مبادئ الحوكمة حوکمة التحول الرقمی جنوب مصر للأورام خدمة المجتمع رفع کفاءة

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي