وقفة احتجاجية بمأرب ضد أحكام الإعدام السياسي الحوثي بحق معلمين من المحويت والأهالي يناشدون الحكومة والمجتمع الدولي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
نظم عشرات من أبناء محافظة المحويت، اليوم السبت، وقفة احتجاجية في مدينة مأرب، مطالبين بوقف تنفيذ أحكام إعدام بحق ثلاثة معلمين محتجزين لدى جماعة الحوثي، وسط مخاوف من تنفيذ وشيك للأحكام.
وحمل المشاركون صور إسماعيل أبو الغيث، وعبد العزيز العقيلي، وصغير أحمد فارع، المحكوم عليهم بالإعدام في سجون الحوثيين، في تحرك قالوا إنه يهدف إلى لفت أنظار الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي إلى ما وصفوه بـ“الخطر الداهم” الذي يهدد حياتهم.
وقال الناشط الحقوقي عبد الله الطويلي، في تصريح لـ“مأرب برس”، إن القضايا المرفوعة ضد المعلمين الثلاثة “سياسية بحتة”، مشيرًا إلى أنهم أمضوا أكثر من عشر سنوات في الاحتجاز، بينها فترات من الإخفاء القسري، قبل إحالتهم إلى محاكم وصفها بأنها “تفتقر لأبسط معايير العدالة”.
وأضاف الطويلي أن “التهم الموجهة إليهم مفبركة، والاعترافات انتُزعت تحت التعذيب”، معتبرًا أن إجبار المحتجزين على استلام قرارات الإعدام المصادق عليها يعكس نية الجماعة المضي قدمًا في التنفيذ، واستخدام القضية كورقة ضغط سياسية.
ودعا الطويلي الحكومة اليمنية والفريق المفاوض إلى التحرك العاجل وإدراج القضية ضمن أولويات أي مفاوضات مقبلة، كما طالب الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن بالتدخل، محذرًا من أن “الصمت الدولي لم يعد يُفهم كحياد”.
وتأتي الوقفة الاحتجاجية في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تنفيذ الأحكام، عقب مصادقة ما يسمى “المجلس السياسي الأعلى” التابع للحوثيين عليها، وهي خطوة قال المشاركون إنها تمهد مباشرة لتنفيذ الإعدام.
وخلال الفعالية، طالب ذوو المحكوم عليهم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة باستخدام القنوات الدبلوماسية للضغط على الحوثيين لإلغاء الأحكام. وقال شقيق صغير أحمد فارع إن “أي تأخير قد يعني فقدان حياة أبنائنا”.
كما حمّل المشاركون المبعوث الأممي والمنظمات الدولية مسؤولية أخلاقية تجاه المحتجزين، مؤكدين أن استمرار الصمت يشجع على ارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وقال نجل عبد العزيز العقيلي إن والده اختُطف في عام 2015 بسبب مواقفه السياسية، مشيرًا إلى أن العائلة تعيش “سنوات من القلق والانتظار”.
وفي بيان ختامي، اعتبر المشاركون أن الأحكام “باطلة قانونيًا” لصدورها عن محاكم غير معترف بها، وطالبوا بوقف تنفيذها فورًا، محملين جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة المحتجزين الثلاثة.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
صراحة نيوز – قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات: إن الشباب يشكلون محور مشروع التحديث السياسي وغايته في آن واحد، فهم القوة الأكثر قدرة على تجديد الحياة العامة وإثرائها بالأفكار والمبادرات الخلاقة، مؤكداً أن نجاح مسار التحديث يقاس بمدى انخراط الشباب في العمل الحزبي والسياسي وتحولهم إلى شركاء فاعلين في رسم السياسات العامة وصناعة المستقبل.
جاء ذلك؛ خلال رعايته اليوم الثلاثاء إطلاق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية بعنوان “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”، الذي تنفذه الوزارة لشباب وشابات الأحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة، جاء ذلك بحضور عدد من أمناء عامي الأحزاب السياسية وممثلي عن فئة الشباب المنتسبين لها.
وأكد العودات أن مشروع التحديث السياسي الذي أطلقه الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم يمثل مشروعاً وطنياً إصلاحياً متكاملاً، يؤسس لمرحلة جديدة في الحياة السياسية الأردنية تقوم على المشاركة الواسعة، والعمل الحزبي البرامجي، وتعزيز حضور الشباب في مواقع التأثير وصنع القرار.
وأضاف أن التحديث السياسي لا يقتصر على تطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية، بل يستهدف ترسيخ ثقافة سياسية جديدة قوامها المشاركة والمسؤولية والالتزام الوطني، وتعزيز الثقة بالعمل العام، وتمكين المواطنين من الإسهام الفاعل في صناعة القرار من خلال الأطر الديمقراطية والحزبية.
وبين الوزير أن المواطنة الفاعلة تمثل أحد أبرز المرتكزات التي يقوم عليها مشروع التحديث السياسي، مشيراً إلى أن المواطنة في مفهومها الحديث تتجسد في المشاركة الإيجابية، وتحمل المسؤولية، والإسهام في خدمة المجتمع والدولة، وترسيخ قيم الحوار والتعددية واحترام الرأي الآخر.
ولفت الوزير أن ترسيخ قيم سيادة القانون وتعزيز المواطنة الفاعلة يعدان من أهم الاهداف الاستراتيجية لمنظومة التحديث السياسي، باعتبارهما الأساس الذي تقوم عليه الدولة المدنية الحديثة، والقادرة على توسيع المشاركة السياسية وتعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ نهج الإصلاح والتطوير.
واختتم العودات بالتأكيد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، ماضٍ بثقة في مسيرة التحديث والتطوير، مستنداً إلى وعي أبنائه وإيمانهم بدولتهم ومؤسساتهم، وإلى دور الشباب بوصفهم الشريك الأبرز في بناء المستقبل وصون المنجزات الوطنية وتعزيز مكانة المملكة على مختلف الأصعدة.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قيم المواطنة الفاعلة وسيادة القانون لدى الشباب وزيادة المشاركة السياسية الواعية والمسؤولة لديهم، وتعزيز انخراطهم الايجابي في الحياة الحزبية والعامة ضمن إطار ديمقراطي قائم على الحوار واحترام التنوع، وذلك من خلال عدد من الجلسات النقاشية والانشطة التفاعلية المخصصة للشباب من الاحزاب السياسية في محافظات المملكة كافة.
كما تم خلال حفل الاطلاق عرض فيديو بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين.