زنقة20| علي التومي

أكد سيدي محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة وطنية متجددة لاستحضار معاني الانتماء والوفاء والالتزام، التي جسدتها وثيقة 11 يناير 1944، مبرزًا أن هذه القيم لم تقتصر على مرحلة التحرير، بل تمتد اليوم إلى معركة التنمية وترسيخ الوحدة الترابية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأوضح ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري استقلالي حاشد بمدينة العيون، أن هذه الذكرى الخالدة تظل راسخة في وجدان المغاربة لما تحمله من رمزية تاريخية عميقة، مجددًا التأكيد على أن حزب الاستقلال يواصل، وهو يستحضر هذه المناسبة، الوفاء لرسالة النضال الوطني وقيمه المؤسسة.

وشدد المتحدث على أن وثيقة 11 يناير لم تكن مجرد حدث تاريخي عابر، بل مثلت تحولا نوعيا في مسار الوعي الوطني والخطاب السياسي، حيث انتقل النضال من منطق المطالب التدريجية إلى إعلان الإرادة والحق، ما مهد لمرحلة جديدة من العمل الحزبي توجت بتأسيس حزب الاستقلال سنة 1944، بعد مسار نضالي طويل اتسم بالصبر والتضحيات الجسام.

وفي ربطه بين الماضي والحاضر، أشار ولد الرشيد إلى أن المغرب يعيش اليوم لحظة تاريخية لا تقل أهمية، عقب القرار التاريخي لمجلس الأمن، وإعلان جلالة الملك محمد السادس يوم 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا للوحدة، معتبرا أن ذلك يشكل اعترافًا أمميًا صريحًا بالوحدة الترابية للمملكة وانتصارًا لشرعيتها التاريخية وخياراتها السيادية.

ومن قلب جهة العيون الساقية الحمراء، جدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التأكيد على أن المملكة دخلت مرحلة حاسمة في مسار تثبيت وحدتها الترابية، واستكمال الحسم النهائي للنزاع المفتعل، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي وصفها بالخيار الجاد وذي المصداقية، والقائم على إشراك جميع المكونات دون إقصاء، داخل مؤسسات منتخبة وفي ظل السيادة الكاملة للمملكة.

ودعا ولد الرشيد المحتجزين بمخيمات تندوف إلى اغتنام هذه اللحظة التاريخية والالتحاق بوطنهم الأم، والانخراط في مسار وطني جامع يفتح آفاق المشاركة أمام الجميع، مؤكدًا أن مشروع الحكم الذاتي يتسع لكل أبناء الوطن الراغبين في المساهمة في البناء والتنمية.

وتوقف المتحدث عند الدينامية التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء، مبرزًا حجم التحولات التي تشهدها الأقاليم الجنوبية على مستوى البنيات التحتية والأوراش الكبرى، مع الإقرار بوجود انتظارات مشروعة تتطلب تسريع وتيرة التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وختم ولد الرشيد كلمته بالتأكيد على أن حزب الاستقلال يضع المواطن في صلب اهتمامه، من خلال العمل الميداني والقرب من الساكنة، معتبرًا أن الشباب يشكل ركيزة أساسية في المشروع الاستقلالي، ومجددا الالتزام بمواصلة العمل من أجل بناء مغرب صاعد بروح شبابية، قائم على العدالة والكرامة والتعادلية، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: ولد الرشید على أن

إقرأ أيضاً:

عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين

قال عمر احجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، إن التوزيع الجغرافي للمبادلات التجارية المغربية عرف تحولاً متواصلاً خلال العقود الأخيرة، نتيجة للمجهودات المبذولة لتنويع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز الانفتاح على أسواق جديدة.

وأوضح احجيرة في جوابه عن أسئلة شفوية في مجلس المستشارين، حول موضوع « الاستراتيجية الحكومية من أجل تنويع الشركاء والأسواق الدولية وتطوير وتنويع العرض التصديري »، أن حصة المبادلات التجارية مع القارة الأوربية تراجعت من 73 في المائة سنة 1998 إلى 60 في المائة سنة 2025، مقابل ارتفاع حصة آسيا من 13 في المائة إلى 22 في المائة، والقارة الأمريكية من 9 في المائة إلى 12 في المائة.

وترجع هذه الأرقام، وفق المسؤول الحكومي، إلى « المجهودات التي تقوم بها الوزارة والقطاع الخاص من خلال توسيع قاعدة الشراكات الدولية عبر تبادل الزيارات الرسمية وكذا تنظيم منتديات اقتصادية وبعثات أعمال، من أجل تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري ودعم انفتاح المملكة على أسواق خارجية جديدة خاصة على مستوى القارة الإفريقية ».

وتحدث احجيرة عن « تكثيف التعاون مع العديد من الدول التي تعد أسواقا واعدة، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تجارية تهدف إلى تسهيل ولوج الصادرات المغربية لهذه الأسواق الواعدة. كما يجري العمل على تطوير الربط البحري واللوجستي مع هذه الدول، وتشجيع التواصل المباشر بين رجال الأعمال ».

وأوضح المتحدث أن الوزارة قامت بالتوقيع على مذكرات تفاهم مع عدد من الدول لإحداث لجان تجارية مشتركة تعمل على تطوير المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات مع هذه الدول، كما تقوم الوزارة بدراسة إمكانية إبرام اتفاقيات مع شركاء جدد، مثل بنما والبيرو والشيلي والإكوادور بأمريكا اللاتينية والهند، إلى جانب التكتلات الاقتصادية كرابطة دول جنوب شرق آسيا.

مقالات مشابهة

  • الديوان الملكي: الملك محمد السادس يستقبل رئيس دولة الإمارات بالرباط ويبحثان قضايا إقليمية ودولية 
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • مراسل «القاهرة الإخبارية»: لبنان يسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في مفاوضات الجولة الرابعة
  • مأساة في الصحراء الغربية.. مصرع شاب من المنوفية غرقاً داخل حوض مياه بالمنيا
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
  • "الزراعة" تستعرض أنشطة مركز بحوث الصحراء خلال مايو
  • بعد الصعود للممتاز.. "طائرة نادي قارون" بالفيوم تبدأ مرحلة تدعيم الصفوف
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش