حمد بن جاسم: حلف سعودي ـ باكستاني ـ تركي محتمل لتعزيز الأمن الإقليمي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
اعتبر وزير الخارجية القطري الأسبق حمد بن جاسم بن جبر أن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك التي وقعتها المملكة العربية السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، والتي قد تنضم إليها تركيا، تمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز استقرار المنطقة وتقوية أوضاع الدول العربية والإسلامية فيها.
وفي تغريدة له على حسابه الرسمي، على منصة "إكس"، شدد حمد بن جاسم على أن تشكيل حلف سعودي-باكستاني-تركي-مصري كان منذ زمن طويل وما زال حاجة ملحة لحفظ مصالح المنطقة، ومواجهة التغيرات السريعة في سياسات التحالف الغربي، وعلى رأسها الولايات المتحدة.
رؤية شاملة وغير عدائية
وأكّد حمد بن جاسم أن أي حلف من هذا النوع لا ينبغي أن يُنظر إليه من قبل أي جهة على أنه معادٍ لإيران، مشيرًا إلى أنها دولة مسلمة كبرى يجب احترام دورها في المنطقة. كما شدّد على ضرورة أن يقوم الحلف على قواعد وأسس سليمة تضمن ديمومته واستمراره، ليصبح حلفًا فعالًا يحسب له العالم حسابًا في جميع الظروف، وليس فقط في أوقات الأزمات.
وأوضح أن الحلف يجب أن يُدار بمنظور واسع يشمل الجوانب العسكرية والاقتصادية والسياسية، وأن تُبنى سياساته وأهدافه على أسس استراتيجية وعملية لكل الدول الأعضاء. وأشار إلى ضرورة تجنب الأخطاء السابقة، مثل إعلان دمشق عام 1990، الذي أُعلن بسرعة خلال أزمة احتلال العراق للكويت دون دراسة متأنية لجميع الأبعاد، ما دفع بعض الدول للانضمام لأهداف مالية عاجلة وغير استراتيجية.
ضمانات الاستمرارية والتوافق
وأشار حمد بن جاسم إلى أن من المهم وضع ضمانات تمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وأن تُسوّى جميع التباينات وفق ميثاق الحلف وأهدافه الاستراتيجية، لضمان عدم المساس ببنيان الحلف أو مصالح أي دولة من أعضائه. كما شدّد على أن الحلف يجب أن يكون عمليًا ومستمرًا وليس موسميًا، ويقوم على نظام أساسي مدروس بعناية، يكون بمثابة ميثاق يحترمه جميع الأعضاء ويلتزمون به.
اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الذي وقعته المملكة العربية السعودية وباكستان في سبتمبر 2025، والذي قد تنضم إليه تركيا يعتبر في رأيي خطوة مهمة لحفظ هذه المنطقة وتقوية أوضاعها، بما فيها من كيانات عربية ومسلمة.
فقيام حلف سعودي باكستاني تركي مصري كان منذ زمن طويل وما زال، حاجة… — حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) January 11, 2026
وتشير رؤية حمد بن جاسم إلى أن تشكيل تحالف سعودي ـ باكستاني ـ تركي ـ مصري، بمشاركة محتملة لدول الخليج، يمكن أن يكون خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الأمن الإقليمي والاستقرار السياسي والاقتصادي. ويبرز في تحليله أهمية التخطيط الدقيق، الشفافية، والالتزام بالميثاق الأساسي لضمان استدامة هذا الحلف وتحقيق أهدافه الاستراتيجية على المدى الطويل.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية السعودية تركيا باكستاني التحالف تركيا السعودية باكستان تحالف المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة حمد بن جاسم إلى أن
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يشارك باجتماع طاقة D-8 ويؤكد أهمية التكامل الإقليمي
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
وشهد الاجتماع مناقشة سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح المتبادلة للدول الأعضاء.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يظل أحد الركائز الأساسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة وتحديات متنامية تفرض ضرورة تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتعظيم الاستفادة من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأشار إلى أن التكامل والتعاون بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، خاصة من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز أمن الطاقة.
مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة
وأضاف أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد الوزراء “إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة”، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يستهدف تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
وتضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من مصر وتركيا وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وبنجلاديش.