خبير مصرفي: أدعو لنقل ملكية قناة السويس للبنك المركزي مقابل تصفير الدين الداخلي
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
طرح المصرفي ورجل الأعمال، حسن هيكل، مقترحاً اقتصادياً وصفه بـ"الجذري" تحت مسمى "المقايضة الكبرى"، يهدف إلى إنهاء أزمة فوائد الدين الداخلي التي تلتهم موارد الموازنة العامة للدولة.
واقترح هيكل، خلال حواره على قناة "القاهرة والناس"، نقل ملكية هيئة قناة السويس من وزارة المالية إلى البنك المركزي المصري كأصل استراتيجي يقابل المديونية المحلية.
أوضح هيكل أن الأزمة الحقيقية ليست في عجز النشاط التشغيلي للدولة، بل في "المتوالية العددية" لفوائد الدين الداخلي، مشيراً إلى أن الفائدة المدنية وصلت إلى 103% من إجمالي إيرادات الدولة في الربع الأخير، وهو وضع "غير قابل للاستمرار".
وشبه هيكل الوضع بـ"سد عالي" خلفه مياه (إيرادات)، لكن الشريان الذي يغذي المواطن (الصحة والتعليم والأجور) "مسدود" بفعل فوائد ديون وصلت إلى نحو 13 تريليون جنيه.
واقترح هيكل تقييم هيئة قناة السويس من قبل جهات دولية والجهاز المركزي للمحاسبات، مقدراً قيمتها بنحو 200 مليار دولار (ما يعادل 10 تريليونات جنيه مصري تقريباً). وبموجب "المقايضة الكبرى"، تنتقل ملكية الهيئة للبنك المركزي، وفي المقابل يتم تصفير المديونية المحلية المستحقة للبنوك في الموازنة العامة، مما يرفع عبء فوائد تصل إلى 250 مليار جنيه شهرياً عن كاهل الميزانية.
وشدد هيكل على أن هذا المقترح لا يعد "خصخصة" ولا "بيعاً" ولا "رهناً" لقناة السويس، بل هو "إعادة هيكلة محاسبية سيادية" داخل مؤسسات الدولة المصرية. وأكد أن البنك المركزي، كما في تجارب الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، يمكنه امتلاك أصول استراتيجية وتنموية لضمان استقرار السياسة النقدية والمالية.
وانتقد هيكل معدلات الربحية الحالية للقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن البنوك تحقق عائداً على حقوق الملكية يتجاوز 50%، وهي أرباح "غير صحية" ناتجة عن الفوائد المرتفعة التي تدفعها الدولة على أدوات الدين. وأوضح أن "المقايضة الكبرى" ستعيد ربحية البنوك لمعدلاتها الطبيعية (نحو 20-24%)، وتوجه الفائض لصالح الموازنة العامة لتحسين حياة المواطنين بشكل فوري ومباشر.
واختتم حسن هيكل عرضه بالتأكيد على أن الهدف النهائي هو "تصفير الفائدة" في الموازنة العامة، مما يسمح بزيادة حقيقية في الأجور، وتطوير جذري في قطاعي الصحة والتعليم، وحماية المودعين من مخاطر "الدولرة" عبر الحفاظ على قوة الجنيه المصري، مؤكداً أن الحلول التقليدية والمسكنات لم تعد كافية لمواجهة حجم التحدي الراهن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قناة السويس البنك المركزي الدين الداخلي بوابة الوفد الموازنة العامة قناة السویس
إقرأ أيضاً:
لتطوير منظومة النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
أعلنت الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية تشغيل خط سريع جديد (نصف دولي) يربط بين مناطق الفلكي والسيوف والطريق السريع والهانوفيل (مساكن الصينية)، مرورًا بمنطقة وادي القمر، وذلك في إطار توجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بتنفيذ خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة النقل الجماعي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف أنحاء المحافظة.
وأكد أحمد شعبان، رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن التشغيل التجريبي للخط الجديد سيبدأ بعدد 3 أتوبيسات، على أن تتم زيادة العدد تدريجيًا ليصل إلى 6 أتوبيسات وفقًا لمعدلات الإقبال وحجم الطلب على الخدمة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق السيولة المرورية المطلوبة على مسار الخط.
وأوضح رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن الهيئة حددت زمن تقاطر يتراوح بين 20 و30 دقيقة، بما يضمن انتظام حركة الأتوبيسات وتوفير خدمة نقل جماعي أكثر كفاءة وراحة للركاب، مشيرًا إلى أن الخط يمثل إضافة جديدة لشبكة النقل الجماعي التي تخدم مختلف أحياء الإسكندرية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية أن تشغيل الخط يأتي في إطار مرحلة تجريبية يتم خلالها متابعة معدلات التشغيل الفعلية وتقييم مستوى الإقبال وكفاءة الخدمة على أرض الواقع، تمهيدًا لاعتماد الخط بصورة دائمة وفقًا لمؤشرات الاستخدام واحتياجات المواطنين.
ويعكس إطلاق الخط الجديد توجه محافظة الإسكندرية نحو تطوير وتحديث شبكة النقل الجماعي بشكل مستمر، بما يتواكب مع التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها المحافظة، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة للمواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تعزيز منظومة النقل الحضري المستدام.