وزير الثقافة يشهد ندوة إطلاق كتاب المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بحضور الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس أيمن عطية، محافظ القليوبية، فعاليات الندوة التي نظمها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، حول كتاب «المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء»، ضمن خامس إصدارات سلسلة «ذاكرة المدينة»، التي يطلقها الجهاز لتوثيق المناطق ذات القيمة المتميزة، وتسليط الضوء على ملامحها التاريخية والعمرانية والاجتماعية، حيث أُقيمت الندوة بقاعة سينما الهناجر بساحة دار الأوبرا المصرية.
وأشاد وزير الثقافة بالكتاب، مؤكدًا أنه يُمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية والمصرية، لما يتضمنه من توثيق علمي دقيق لتاريخ ضاحية المعادي، بوصفها نموذجًا فريدًا للتخطيط المعماري والعمراني، ومرآة للتحولات الاجتماعية والثقافية والعمرانية التي شهدتها القاهرة منذ أواخر القرن التاسع عشر.
وأشار الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إلى أن سلسلة «ذاكرة المدينة» التي يصدرها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، تُمثل نموذجًا مهمًا للتكامل بين البحث الأكاديمي والعمل المؤسسي، وتعكس توجه وزارة الثقافة نحو دعم الدراسات المعمقة التي تتناول التراث العمراني بوصفه أحد مكونات القوة الناعمة المصرية، مثمنًا جهود التنسيق الحضاري في توثيق المناطق ذات القيمة المتميزة والحفاظ على التراث العمراني والمعماري.
فيما أعرب الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن سعادته بالمشاركة في هذه الندوة التي تهتم بتوثيق تاريخ المدن وصون ذاكرتها الجمعية، مؤكدًا تقديره للجهود التي يبذلها جنود وزارة الثقافة المصرية والجهاز القومي للتنسيق الحضاري في تبني وتنفيذ هذه الرؤية الواعية، التي تستهدف الحفاظ على هوية المدن وتعزيز قيمتها الثقافية، ما يدعم صون هويتنا المتفردة.
وأوضح محافظ القاهرة أن مسارات العمل التي تتبناها محافظة القاهرة في هذا المضمار ترتكز على عدد من المحاور، تندرج في إطار الاهتمام وتطوير مثل هذه المناطق ذات القيمة التاريخية، مع الحفاظ على قيمتها التراثية والإنسانية، والعمل على استدامة تفعيل هذه الرؤية وتوسيع نطاقها، بما يُسهم في تحويل تلك المناطق إلى عناصر فاعلة ومؤثرة، تدعم بدورها السياحة الثقافية المرتبطة بهذا المجال، مؤكدًا استمرار التعاون والتكامل مع مختلف المؤسسات والجهات المعنية، من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة في شتى المجالات، ومنها الثقافي والتراثي.
وقال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري: «نستهل هذا العام بإصدار جديد من سلسلة “ذاكرة المدينة” التي يصدرها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، بهدف التعريف بالمناطق ذات القيمة، واستعراض تاريخها المعماري والعمراني والاجتماعي والحضاري، ليكون إضافة للمكتبة المصرية والعربية، يُسهم في توثيق علمي مستفيض لهذه المناطق، ويكون بمثابة دعوة للحفاظ على تاريخ وعمران هذه المناطق، بالإضافة إلى ما يقوم به الجهاز من مشروعات في محافظات الجمهورية للحفاظ على المباني والمناطق ذات القيمة، وقد أصدر الجهاز في هذا الصدد عدة كتب استعرضت العديد من المناطق والمدن والأحياء ذات الطبيعة المتفردة، وهي: جاردن سيتي، مصر الجديدة، الزمالك، سيوة».
وتابع أبو سعدة: «واليوم نحتفي بالإصدار الخامس من السلسلة، والمتمثل في كتاب “المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء”، وهو إصدار يُلقي الضوء على منطقة عريقة لها طبيعتها الخاصة ومعادلها البصري المتميز، إضافة إلى تاريخها الذي لا يخفى على حضراتكم، سواء الاجتماعي أو المعماري أو العمراني أو الطبيعي، بما تضمه من أشجار نادرة ومعمرة، ليكون فرصة للتعرف على العمارة والعمران المصري المتفرد، وأن يبحر عبر وسيط القراءة في دائرة معرفة جديدة، نُبصر من خلالها أحد كنوزنا التي لا تنتهي من الإدهاش والإبهار لكل من يتعرف عليها، ودائمًا نستهدف في سلسلة “ذاكرة المدينة” أن يكتبها المتخصصون ويستمتع بها المتخصصون وغير المتخصصين».
كما أعرب أبو سعدة عن تطلعاته إلى المزيد من الإصدارات الأخرى من سلسلة «ذاكرة المدينة» التي تُسهم في التعريف بمناطق أخرى من وطننا العزيز، لنُحيي في وجداننا هذه المناطق التي تنبض بالحياة.
ووجّه أبو سعدة الشكر والتقدير للقائمين على هذا الإصدار، وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور نزار الصياد، الذي تولى إعداد وتحرير وتقديم الكتاب، ومجموعة الباحثين المتخصصين، وهم: الأستاذ الدكتور أمير جوهر، الأستاذ حسن حافظ، المهندس عمرو عصام، الأستاذ كريم بدر، الدكتور محمد الرشيدي، الدكتورة منى زكريا، الأستاذ الدكتور هابي حسني، الأستاذة الدكتورة هايدي شلبي، والأستاذة الدكتورة هبة صفي الدين، الذين أثروا هذا الكتاب بأبحاثهم التي شكلت دائرة متكاملة استعرضت خصائص المعادي من كافة الجوانب، كما وجّه الشكر لفريق العمل بالجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وللأستاذ علاء شقوير، لإدارته كافة جوانب الطباعة والنشر لهذا الكتاب المهم.
وأدار الندوة محرر ومُعدّ الكتاب الأستاذ الدكتور نزار الصياد، أستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران المتميز بجامعة كاليفورنيا – بيركلي بالولايات المتحدة الأمريكية، مستعرضًا محاور الكتاب المتعددة، لافتًا إلى أن هذا اللقاء يأتي كإطار سردي مبسط لفكرة الكتاب وأهدافه ورؤيته ومحتوياته، معلنًا إقامة ندوة مخصصة لمناقشة الكتاب كاملًا في الأول من فبراير المقبل، ضمن أجندة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين.
يُعد كتاب «المعادي.. لمحات من تاريخ وتراث الضاحية الخضراء» خامس إصدارات سلسلة «ذاكرة المدينة» التي أطلقها جهاز التنسيق الحضاري لتوثيق المناطق ذات القيمة المتميزة، حيث تُعد ضاحية المعادي حالة فريدة من التخطيط الحدائقي الدقيق الذي تشكّل في أواخر القرن التاسع عشر، وتمثل مقياسًا للتحولات الاجتماعية والثقافية والحضرية التي شهدتها القاهرة، وقد وُثّق الكتاب بالخرائط والصور التي تُوضح نسيج الضاحية في إطار النسيج الأوسع للقاهرة، ويُعد مرجعًا مهمًا للتأريخ لضاحية المعادي، إذ يسجل تاريخها المعماري والعمراني المتميز، وكذلك نسيجها الاجتماعي والثقافي.
وتأتي هذه الندوة في إطار حرص وزارة الثقافة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري على دعم الجهود البحثية والتوثيقية المعنية بالتراث العمراني، وتعزيز ثقافة الحفاظ على ذاكرة المدينة بوصفها إحدى ركائز التنمية الثقافية المستدامة.
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
كتاب المعادي المعادي أحمد فؤاد هنو أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: مباراة مصر والسنغال رئيس فنزويلا كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة خفض الفائدة انتخابات مجلس النواب 2025 صفقة غزة المعادي أحمد فؤاد هنو أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي الجهاز القومی للتنسیق الحضاری الأستاذ الدکتور ذاکرة المدینة وزیر الثقافة هذه المناطق أبو سعدة التی ت
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.