أمريكا للإطار الحاكم وحكومته ..حلوا الحشد الإرهابي وميليشياته قبل التجويع
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 11 يناير 2026 - 3:28 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- منذ أسابيع، تنزل إلى بغداد رسائل ثقيلة لا تُقال كلّها في البيانات، لكنّ خلاصة ما تحمله باتت معروفة: لا حكومة عراقية مدعومة أمريكيا إذا جلست الفصائل المسلحة في قلب الكابينة. في الخلفية تتحرّك ما يمكن تسميتها بـ”معادلة ترامب المستحيلة”، التي تريد من بغداد في الوقت نفسه تفكيك نفوذ الفصائل، وضبط الحدود، وحماية المصالح الامريكية، ومنع الانهيار الاقتصادي، من دون أن تُمنح الحكومة هامشا حقيقيا للمناورة.
بالتوازي، يجلس صانع القرار في بغداد أمام مشهد معقّد؛ فالقوى الأكثر نفوذا في تشكيل الحكومة الجديدة هي نفسها التي تضع واشنطن حولها خطوطا حمراء واضحة، فيما الاقتصاد العراقي ما يزال مربوطا بأنبوب دولار، وبمساعدات وتفاهمات امنية لا يمكن القفز من فوقها بسهولة.بين هذين القطبين، يبرز سؤال جوهري: ماذا يعني أن يقرّر العراق تجاهل هذه الشروط، والمضي بحكومة يشكّل السلاح جزءا من عمودها الفقري؟التسريبات السياسية والقراءات الدبلوماسية الأخيرة تتقاطع عند نقطة واحدة: الولايات المتحدة لا تريد أن ترى فصائل مصنّفة أو مهدّدة بالعقوبات داخل الحكومة. التعبير الأوضح عن هذه الرسائل يظهر في لقاءات القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد جوشوا هاريس مع قادة النظام السياسي؛ إذ ينقل أكثر من مصدر سياسي، فضلا عن البيانات الرسمية، أنّ الرجل يتحدّث بعبارة مباشرة ومختصرة: “تفكيك ولا مشاركة” في ما يخص الفصائل المسلحة، أي تفكيك البنية العسكرية وعدم إشراك ممثلي هذه التشكيلات في مفاصل القرار التنفيذي والأمني. لكنّ اللافت، في المقابل، أنّ بيانات معظم قادة النظام السياسي بعد هذه اللقاءات تتجاهل هذا المطلب كليّا، وتكتفي بعبارات عامة من قبيل “بحث العلاقات الثنائية” و”مناقشة الأوضاع السياسية”، في تجاهل صريح لجوهر الرسالة الأمريكية.إلى جانب ذلك، تتحدّث تقارير سياسية عن إيصال رسائل أكثر حدّة إلى بعض القيادات، مفادها أنّ إشراك فصائل مرتبطة بإيران في الحكومة المقبلة سيضع العلاقات في “اختبار حقيقي”، وأنّ منح أي وزارة سيادية أو أمنية إلى شخصيات محسوبة على هذه الفصائل قد يدفع الولايات المتحدة إلى خفض مستوى التعامل مع الحكومة الجديدة أو تجميد بعض مسارات الدعم.بهذا المعنى، قد لا يكون هناك نص مكتوب يوقَّع بين بغداد وواشنطن حول شكل الكابينة، لكنّ الإشارات العملية واضحة: كلّما اقتربت الفصائل المسلحة من الحكومة، ابتعد الغطاء الأمريكي خطوة عن بغداد.
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
إقرأ أيضاً:
توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.
وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.
وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.
وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.
واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.
وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية.
وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.
وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا.
التصعيد المستمرواعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.
وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة.
وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.
وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.
ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة.
وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.
وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.