الرئيس السوري يوجه الشكر للمصريين: «مشهود لكم بالكرم»
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
وجه الرئيس السوري أحمد الشرع لفتة شكر إلى الشعب المصري الذي استقبل بحفاوة اللاجئين السوريين خلال الحرب.
وقال الشرع خلال اجتماعه بوفد من اتحاد الغرف التجارية المصرية في العاصمة دمشق: "أشكر الشعب المصري على استقباله الحافل للاجئين السوريين"، مؤكداً أن هذا التصرف ليس غريباً عن طباع المصريين المشهود لهم بالكرم.
كما شدد على أن مصر كانت من أكثر البلدان التي شعر فيها السوريون بالراحة. وقال: "يمكن من أكثر البلدان التي كان السوريون مرتاحين فيها هي مصر، فهم كانوا عند أهلهم".
وأوضح قائلاً إنه "عاش في البيت على النغمة المصرية، ولديه تعلق بها وشعور بالانتماء لها.
إلى ذلك، اعتبر أن الاستقرار الاقتصادي في مصر وسوريا هو استقرار للإقليم بأكمله، وسينعكس على كل المسائل الأخرى سواء أمنياً أو سياسياً أو استراتيجياً.
وكانت العاصمة السورية استضافت أمس الأحد "الملتقى الاقتصادي السوري - المصري" الأول، الذي يستهدف "تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وإقامة مشاريع مشتركة بين البلدين".
الرئيس أحمد الشرع خلال لقاء مع اتحاد غرف التجارة المصرية: انا شخصيا عشت في بيت والدي ناصري ووحدوي، وكان معارض للانظمة الموجودة في سوريا التي انقبلت على الوحدة، نحن عشنا في البيت على النغمة المصرية وعندنا تعلق بها وشعور بالانتماء لها، صحيح طلعنا شوي مختلفين بس المنبع واحد pic.twitter.com/h4RLuPd2dP
— Qasem (@Qasemqt) January 11, 2026 مصرسورياأخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةأحمد الشرعقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: مصر سوريا أخبار السعودية آخر أخبار السعودية أحمد الشرع
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..