سجلت أسعار الذهب ارتفاعا قويا خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الاثنين؛ لتصعد بنحو 2% وتبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة، مدعومة ببيانات وظائف أمريكية أضعف من المتوقع عززت رهانات الأسواق على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.


وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.9% ليصل إلى ذروة قياسية عند 4,597.

37 دولارًا للأوقية، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 2.4% إلى 4,605.04 دولارات للأوقية.


وكانت أسعار الذهب قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب تجاوزت 4%، مدعومة بزيادة الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بين الولايات المتحدة وفنزويلا.


وجاء هذا الارتفاع بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة، والتي أظهرت تباطؤًا ملحوظًا في وتيرة التوظيف خلال ديسمبر، إذ ارتفعت الوظائف غير الزراعية بنحو 50 ألف وظيفة فقط، مقارنة بتوقعات بلغت 66 ألف وظيفة. 
وفي المقابل، تراجع معدل البطالة إلى 4.4%، وهو أقل من التوقعات البالغة 4.5%.


وقال محللو بنك ING في مذكرة بحثية إن “انخفاض معدل البطالة واستمرار نمو الأجور يوفران بعض الدعم، إلا أن سوق العمل الأمريكي أظهر بوضوح علامات تباطؤ خلال عام 2025”. 


وأضافوا أن “استمرار وصف السياسة النقدية بأنها تقييدية بشكل معتدل يبرر المضي قدما في تخفيضات تدريجية إضافية لأسعار الفائدة”.


ويواصل المستثمرون تسعير احتمال تنفيذ ما لا يقل عن خفضين لأسعار الفائدة خلال عام 2026، وهو ما يدعم أسعار الذهب عادةً، نظرًا لانخفاض تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، إضافة إلى الضغوط التي قد يتعرض لها الدولار الأمريكي.


وإلى جانب العوامل النقدية، تلقت أسعار الذهب دعمًا إضافيًا من تصاعد المخاطر الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، حيث تشهد إيران اضطرابات متزايدة، مع تقارير تفيد بمقتل أكثر من 500 شخص خلال أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.


وحذرت طهران من احتمال استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة في حال نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بالتدخل دعمًا للمتظاهرين، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.


كما استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا، عقب تصعيد واشنطن ضغوطها على كراكاس من خلال فرض عقوبات جديدة وتنفيذ عمليات استيلاء بحرية مرتبطة بشحنات النفط الفنزويلية.


ويتجه تركيز المستثمرين خلال الفترة المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة صدورها يوم الجمعة المقبل، إلى جانب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثا عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت وحجم التخفيضات المحتملة لأسعار الفائدة.

طباعة شارك أسعار الذهب ارتفاعا قويا التعاملات الآسيوية وظائف أمريكية رهانات الأسواق الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أسعار الذهب ارتفاعا قويا التعاملات الآسيوية وظائف أمريكية رهانات الأسواق الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة أسعار الفائدة أسعار الذهب

إقرأ أيضاً:

آي صاغة: سعر الذهب في مصر يربح 40 جنيها.. والفجوة السعرية تتقلص لـ 96

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بنحو 40 جنيهًا، من 6685 جنيهًا إلى 6725 جنيهًا، بنسبة زيادة بلغت 0.6%، رغم حالة التوتر الجيوسياسي التي تشهدها الأسواق العالمية وترقب المستثمرين لبيانات سوق العمل الأمريكية، وذلك وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7686 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5764 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 53800 جنيه، بينما بلغت الأوقية عالميًا نحو 4526 دولارًا.

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن حركة أسعار الذهب في السوق المحلية خلال اليومين الماضيين جاءت محدودة مقارنة بحجم المتغيرات العالمية، ما يعكس حالة من التوازن بين العوامل الداعمة والضاغطة على المعدن النفيس.

وأوضح إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب تقلصت من نحو 114 جنيهًا إلى 96 جنيهًا فقط، بما يعكس تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التسعير داخل السوق المصرية وقدرة التجار على مواكبة التحركات العالمية بصورة أكثر دقة، أن هذا التراجع في الفجوة السعرية يعد مؤشرًا إيجابيًا على توازن العرض والطلب، ويسهم في تعزيز استقرار السوق المحلية خلال الفترة الحالية.

استقرار الدولار يدعم السوق المحلية

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال اليومين الماضيين، حيث سجل نحو 52.07 جنيه في الأول من يونيو، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 52.05 جنيه في الثاني من يونيو.

وأكد إمبابي أن استقرار سوق الصرف ساعد على تقليل حدة التقلبات في أسعار الذهب محليًا، وسمح للسوق بالتركيز بصورة أكبر على المتغيرات المرتبطة بأسعار الذهب العالمية.

بيانات الوظائف الأمريكية في صدارة اهتمام المستثمرين

وأوضح إمبابي أن الأسواق العالمية تترقب نتائج بيانات الوظائف الأمريكية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رسم مسار السياسة النقدية.

وأضاف أن المستثمرين يراقبون هذه البيانات عن كثب لتقييم احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستوياتها المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط رئيسيًا على الذهب.

وأشار تقرير «آي صاغة» إلى أن استمرار معدلات التضخم الأمريكية عند مستويات مرتفعة قرب 3.8% يعزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة، ويحد من فرص خفض أسعار الفائدة خلال المدى القريب.

وأوضح إمبابي أن الذهب يواجه ضغوطًا واضحة نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع توقعات الفائدة، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، وهو ما يقلل جاذبيته لدى المستثمرين مقارنة بالأصول المدرة للفائدة.

وأكد إمبابي أن الأسواق تواصل متابعة تطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية عن كثب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل المفاوضات بين الجانبين.

وأضاف أن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يدفع المستثمرين للاتجاه نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما قد تؤدي أي انفراجة سياسية أو تمديد للهدنة إلى تقليص الطلب على المعدن النفيس.

وأشار إلى أن التوترات الإقليمية الحالية، إلى جانب التطورات المرتبطة بلبنان والشرق الأوسط، لا تزال أحد العوامل المؤثرة في حركة الذهب العالمية.

الذهب عالميًا يستفيد من تراجع العوائد

وأوضح التقرير أن أسعار الذهب العالمية تلقت دعمًا نسبيًا من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما خفّض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

كما استفاد المعدن النفيس من استمرار حالة الضبابية السياسية والاقتصادية عالميًا، وهو ما دفع الأوقية إلى الارتفاع لتسجل نحو 4526 دولارًا خلال تعاملات اليوم.

توقعات الذهب خلال الفترة المقبلة

وتوقع تقرير «آي صاغة» أن تتحرك أسعار الذهب خلال المدى القصير في نطاق عرضي يميل إلى الصعود الطفيف، مع استمرار حالة الترقب لبيانات الاقتصاد الأمريكي والتطورات الجيوسياسية العالمية.

وأكد المهندس سعيد إمبابي أن استقرار سعر الصرف، وتراجع الفجوة السعرية، واستمرار الطلب الاستثماري على الذهب، تمثل عوامل دعم للسوق المحلية، في حين تظل قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الفائدة المرتفعة أبرز التحديات التي تواجه المعدن النفيس خلال الفترة الحالية.

واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد أن اتجاه أسعار الذهب خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرهونًا بنتائج بيانات سوق العمل الأمريكية، ومسار التضخم، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الملف الأمريكي الإيراني، باعتبارها العوامل الأكثر تأثيرًا على حركة الأسواق العالمية.

اقرأ أيضابعد تراجعه.. سعر الذهب في منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • تاريخ جديد في الاحتياطيات العالمية.. الذهب يحل محل السندات الأمريكية
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • قفزة جديدة في أسعار الذهب محليًا بدعم من تراجع عوائد السندات الأمريكية
  • آي صاغة: سعر الذهب في مصر يربح 40 جنيها.. والفجوة السعرية تتقلص لـ 96
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط