تحذيرات من "إبادة صامتة" في غزة: البرد يقتل الأطفال والأوبئة تفتك بالنازحين
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
وصف الدكتور محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي بقطاع غزة ، اليوم الاثنين، الأوضاع في القطاع بأنها "مأساوية وقاتمة" جراء تضافر عوامل الحرب والبرد وانتشار الأوبئة.
وأكد أبو سلمية في حديث لإذاعة "صوت فلسطين" تابعته "سوا"، أن المنظومة الصحية تواجه عجزاً حاداً بسبب قيود الاحتلال التي تمنع دخول الأدوية، والمستلزمات الطبية، وأجهزة المختبرات الضرورية للفحص والتشخيص.
وكشف مدير مجمع الشفاء عن استشهاد 4 أطفال نتيجة البرد القارس منذ بداية فصل الشتاء، في ظل انعدام وسائل التدفئة داخل خيام النازحين.
وأشار إلى انتشار فيروسات تنفسية مجهولة يُرجح أنها سلالات متحورة من الإنفلونزا أو " كورونا "، موضحاً أنها تفتك بالمواطنين بسبب الانهيار التام في جهاز المناعة الناتج عن المجاعة وسوء التغذية.
وأوضح أبو سلمية أن الضغط على المستشفيات تجاوز القدرة الاستيعابية، حيث وصلت نسبة إشغال الأسرة إلى 150%، مع تعذر تقديم اللقاحات السنوية للفئات الهشة.
وحذر من أن استمرار الاكتظاظ في مراكز الإيواء مع غياب التدخل الطبي العاجل سيؤدي إلى تفاقم الكارثة وارتفاع أعداد الوفيات جراء الأمراض والظروف الجوية القاسية.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين صحيفة: خلافات فلسطينية وأخرى مع إسرائيل حول اللجنة الإدارية وإدارة غزة إصابتان برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة الظاهرية بالخليل حماس: تم إبلاغنا بترشيح "ملادينوف" لإدارة مجلس السلام بغزة الأكثر قراءة سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 06 يناير 2026 مسؤول فلسطيني: الاحتلال يشن حربا على المؤسسات الإغاثية لتهجير سكان غزة العمليات الحكومية والأشغال العامة تُطلقان حملة "المأوى حق غزة" اعتقالات واحتجازات واسعة خلال اقتحامات للاحتلال في مدن الضفة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.