قال حسين مشيك، مراسل "القاهرة الإخبارية" من موسكو، إن العاصمة الروسية موسكو تشهد واحدة من أعنف العواصف الثلجية منذ أكثر من نصف قرن، في ظاهرة مناخية غير مسبوقة أثرت بشكل واسع على الحياة اليومية للمواطنين.

روسيا .. تدمير مسيرة واحدة كانت تحلق باتجاه موسكوأستاذ بجامعة موسكو: التحرك الأمريكي يستهدف السيطرة على الطاقة وإعادة تشكيل التحالفات

وأوضح خلال رسالة على الهواء، أن الجانب الإيجابي في هذه العاصفة يتمثل في توقيتها، إذ جاءت خلال فترة العطلة الرسمية التي رافقت احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة، ما أدى إلى إغلاق الجامعات والعديد من المؤسسات، وساهم في تقليل حجم التأثير المباشر على حركة العمل خلال الأيام الماضية.

وأضاف مشيك أن اليوم الإثنين يمثل بداية الأسبوع وبداية العمل في العام الجديد، في وقت لا تزال فيه العاصفة الثلجية مستمرة، رغم تراجع معدلات تساقط الثلوج خلال الساعات الأخيرة.

وأشار إلى أن موسكو شهدت منذ ساعات الصباح الأولى أزمة سير خانقة نتيجة تراكم الثلوج، التي بلغت وفق تأكيدات السلطات المختصة نحو 50 سنتيمترًا في الشوارع، وهي نسبة لم تسجل منذ نحو 75 عامًا، لافتا إلى إغلاق عدد كبير من الطرق، مقابل استمرار فرق الطوارئ والبلديات في العمل على فتح المحاور الرئيسية وإزالة الثلوج بشكل متواصل.

طباعة شارك موسكو الجليد القاهرة الإخبارية العواصف الثلجية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: موسكو الجليد القاهرة الإخبارية العواصف الثلجية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • عمدة موسكو: الدفاع الجوي أسقط 11 طائرة مسيرة
  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • المتحدث العسكرى: قوات الدفاع الشعبى والعسكرى تنفذ عدداً من الأنشطة والفعاليات خلال الفترة الماضية …
  • زلزال بقوة 5.8 درجة يضرب تشيلي
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • مستشفيات الدقهلية تقدم أكثر من 41 ألف خدمة طبية وتُجري 134 عملية جراحية خلال عيد الأضحى
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الإسكان: أكثر من 800 ألف وحدة ضمن «سكن لكل المصريين» خلال 12 عامًا