في تصعيد سياسي لافت ومثير للجدل، فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من التفاعلات بعد تصريحات ومنشورات حملت طابعا ساخرا، لكنها عكست في الوقت ذاته مواقف سياسية خطيرة تتعلق بمستقبل السلطة في فنزويلا والدور الأمريكي فيها.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل ساعات قليلة، عبر منشور على منصته الخاصة "تروث سوشيال"، نفسه حاكما مؤقتا لـ فنزويلا.

 وأرفق ترامب منشوره بصورة له مأخوذة من موسوعة ويكيبيديا، وضعت تحت عنوان: "رئيس فنزويلا بالوكالة"، في خطوة فسرها مراقبون على أنها سخرية سياسية ذات دلالات عميقة.

التشكيك في شرعية القيادة الفنزويلية المؤقتة

وجاء هذا التصرف في سياق تلميح ساخر من ترامب إلى مسألة شرعية ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي تولت زمام السلطة مؤقتا عقب اعتقال مادورو وزوجته في الثالث من يناير، على يد قوة أميركية خاصة، وفق ما تم تداوله.

تصريحات ترامب حول العلاقة مع فنزويلا

وفي السياق ذاته، قال ترامب، الأحد، إن إدارته تتعامل بشكل إيجابي مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، مشيرا إلى وجود تعاون جيد بين الجانبين، ومبديا انفتاحه على عقد لقاء معها في المستقبل.

وخلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، صرح ترامب قائلا: "الأمور تسير على ما يرام مع فنزويلا، نحن نعمل بشكل جيد جدا مع القيادة".

 وعندما سئل عما إذا كان يعتزم لقاء ديلسي رودريغيز، التي شغلت سابقا منصب نائبة الرئيس نيكولاس مادورو، أجاب: "في مرحلة ما سأفعل ذلك".

موقف القيادة الفنزويلية المؤقتة

من جانبها، أكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، عبر حسابها على منصة "إكس"، أن "الحكومة بحاجة إلى الحفاظ على السلطة السيادية السياسية للدفاع عن البلاد"، في إشارة واضحة إلى تمسكها بمبدأ السيادة الوطنية في ظل التطورات الجارية، بحسب ما نقلته شبكة سكاي نيوز.

وول ستريت جورنال: ترامب يناقش عملية محتملة ضد إيرانلا نصدق ترامب ورجاله.. عمدة مينيابوليس يشكك بالتحقيق مع إدارة الهجرةالدور الأميركي المتوقع في فنزويلا

وفي تطور متصل، صرح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أمس، أن الدور الذي تضطلع به الولايات المتحدة في الإشراف على الوضع في فنزويلا، تمهيدا لنقل السلطة لاحقا، قد يمتد لسنوات.

وأوضح رايت، في رده على سؤال من شبكة "سي بي إس" التلفزيونية حول المدة المحتملة لاستمرار الدور الأميركي الحالي في فنزويلا، قائلا: "ربما سنة أو سنتين، أو ربما أكثر"، ما يعكس غموضا بشأن الأفق الزمني لهذا التدخل ودلالاته السياسية.

ترامب: ندرس الخيارات العسكرية لضرب إيرانترامب يهدد بمنع “إكسون موبيل” من الاستثمار في فنزويلا طباعة شارك ترامب الرئيس الأمريكي مادورو فنزويلا دونالد ترامب البيت الأبيض

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: ترامب الرئيس الأمريكي مادورو فنزويلا دونالد ترامب البيت الأبيض دیلسی رودریغیز فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • ترامب: طلبت من نتنياهو عدم تصعيد عسكري واسع على بيروت وسحب قواته
  • انتقادات حادة لنتنياهو بعد إعلان ترامب وقف ضربة إسرائيلية على بيروت
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • تفاصيل توجيهات الرئيس السيسي بتحويل مصر لمركز إقليمي ودولي للتعليم