بطولة أمم أفريقيا بالمغرب تكرس نهاية أسطورة “المدرب الأجنبي المنقذ”
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
زنقة 20 . الرباط
مع وصول منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا بالمغرب إلى مراحلها الحاسمة، وبلوغ أربعة منتخبات قوية دور نصف النهائي وهي: المغرب، مصر، السنغال ونيجيريا، عاد إلى الواجهة نقاش قديم متجدد حول جدوى الاعتماد على المدرب المحلي أو الأجنبي في قيادة المنتخبات الإفريقية.
اللافت في هذه النسخة أن ثلاثة من أصل أربعة منتخبات متأهلة يقودها مدربون من أبناء بلدانهم، ويتعلق الأمر بكل من وليد الركراكي مع المنتخب المغربي، وحسام حسن مع منتخب مصر، وبابي ثياو مع منتخب السنغال، في حين يقود منتخب نيجيريا المدرب المالي إيريك شيل، ما يعكس عودة قوية لمدرسة “المدرب الوطني” في القارة السمراء.
تفوق تاريخي متوازن
وعلى امتداد تاريخ كأس أمم إفريقيا، التي عرفت إلى حدود اليوم تنظيم 34 نسخة، تُوج باللقب 29 مدربًا ينتمون إلى 19 جنسية مختلفة، في مؤشر على تنوع المدارس التدريبية التي صنعت أمجاد الكرة الإفريقية عبر العقود.
وبلغة الأرقام، نجح 14 مدربًا محليًا في حصد 18 لقبًا قاريًا، مقابل 16 لقبًا حققها 15 مدربًا أجنبيًا، وهو توازن نسبي يُظهر أن النجاح في كأس إفريقيا لا يرتبط بالجنسية بقدر ما يرتبط بالكفاءة والقدرة على إدارة التفاصيل الكبرى في المواعيد الحاسمة.
أسماء صنعت التاريخ
ويظل الرقم القياسي في عدد الألقاب بحوزة مدربين اثنين فقط تمكنا من التتويج باللقب ثلاث مرات لكل واحد منهما، ويتعلق الأمر بالمصري حسن شحاتة الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق إنجاز تاريخي بثلاثة ألقاب متتالية سنوات 2006 و2008 و2010، والغاني تشارلز كومي جيانفي الذي فاز باللقب مرتين متتاليتين سنتي 1963 و1965، قبل أن يعود ويتوج مجددًا سنة 1982.
أما على مستوى المدربين الأجانب، فيبقى الفرنسي هيرفي رونار حالة فريدة في تاريخ المسابقة، باعتباره المدرب الأجنبي الوحيد الذي نجح في التتويج باللقب مرتين مع منتخبين مختلفين: زامبيا سنة 2012 وساحل العاج سنة 2015.
دلالة نسخة المغرب
المعطيات التي أفرزتها نسخة المغرب الحالية تعزز من جديد فكرة أن المدرب المحلي بات أكثر قدرة على فهم عقلية اللاعب الإفريقي والتعامل مع خصوصيات المنافسة القارية، خاصة في ظل تطور التكوين والتجربة التي راكمها العديد من الأطر الوطنية داخل القارة وخارجها.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
إيزاك يعلق على رحيل مدرب ليفربول: محزن دائمًا.. وأتمنى له كل التوفيق
أعرب المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك عن حزنه لرحيل مدربه السابق في ليفربول، مؤكدًا أن تغيير المدربين يعد جزءًا من طبيعة كرة القدم، خاصة عندما لا تسير النتائج بالشكل المطلوب.
ويتواجد إيزاك حاليًا في معسكر منتخب السويد استعدادًا للاستحقاقات الدولية المقبلة، حيث شارك في المباراة الودية التي جمعت منتخب بلاده أمام النرويج. ورغم الخسارة بنتيجة 3-1، نجح المهاجم السويدي في تسجيل هدف فريقه الوحيد بطريقة رائعة، بعدما انطلق بالكرة بشكل فردي قبل أن يسدد كرة مقوسة من زاوية ضيقة سكنت الشباك، ليؤكد امتلاكه قدرات فنية مميزة رغم صعوبة الموسم الذي مر به.
وفي تصريحات نقلتها مجلة "فور فور تو" البريطانية، قال إيزاك: "انفصلت نوعًا ما عن ليفربول الآن بعد انضمامي إلى المنتخب السويدي، ومن المحزن دائمًا رحيل أي مدرب".
وأضاف المهاجم السويدي: "عادة ما يكون المدرب أول من يتغير عندما تسوء الأمور. كما قلت، لا أعرف الكثير عما حدث أو ما سيحدث لاحقًا، لكنني أتمنى له كل التوفيق في مسيرته المقبلة".
وجاءت تصريحات إيزاك في وقت يعيش فيه ليفربول مرحلة من التغييرات والتحضيرات للموسم الجديد، وسط تطلعات جماهير النادي للعودة بقوة إلى المنافسة على مختلف البطولات المحلية والقارية.
وعلى الصعيد الشخصي، لم يكن الموسم الماضي الأفضل بالنسبة للمهاجم السويدي، إذ عانى من سلسلة من الإصابات التي أثرت على مشاركاته ومستواه التهديفي. وبعد أن قدم موسمًا استثنائيًا سجل خلاله 27 هدفًا في جميع المسابقات خلال موسم 2024-2025، تراجع رصيده بشكل ملحوظ إلى أربعة أهداف فقط في الموسم المنقضي، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي واجهها بسبب المشاكل البدنية.
ويأمل إيزاك في استعادة مستواه المعهود خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب انطلاق منافسات كأس العالم، حيث أوقعت القرعة منتخب السويد في مجموعة قوية تضم منتخبات تونس وهولندا واليابان. ومن المقرر أن تنطلق البطولة يوم 11 يونيو المقبل وتستمر حتى 15 يوليو، وسط آمال كبيرة من الجماهير السويدية في تحقيق مشاركة مميزة وتجاوز دور المجموعات.
ويُنتظر أن يشكل إيزاك أحد أبرز الأوراق الهجومية للمنتخب السويدي خلال البطولة، في ظل الخبرات الكبيرة التي اكتسبها خلال السنوات الأخيرة سواء على المستوى الدولي أو مع الأندية التي لعب لها في مختلف المسابقات الأوروبية.