صندوق الأمان لمستقبل الأيتام: 2025 عام الإنجازوالتمكين، وأثر يتسع وشراكات تصنع الفرق
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
صراحة نيوز-اختتم صندوق الأمان لمستقبل الأيتام عام 2025 بسلسلة من الإنجازات النوعيةالتي جسّدت رؤيته المستمرة منذ تأسيسه عام 2006 في دعم وتمكين الشبابالأيتام فوق سن 18، ومرافقتهم في رحلتهم الأكاديمية وصولًا إلى الاستقلالوالاستقرار والاعتماد على الذات. وقد تميز العام بتكامل واضح بين العطاء، التمكين، وبناء الأثر المستدام.
وشكّل عام 2025 محطة فارقة في مسيرة الصندوق، حيث انطلقت رحلته معحملة رمضان 2025 “س من الناس“ التي ركزت على مفهوم العطاءالصامت، مُستلهمة من مبدأ “لا تعلم يدك اليسرى ما تعطيه يدكاليُمنى“ والذي يفسر الإيمان بأن الخير الحقيقي يُقدَّم دون انتظار مقابلأو تقدير. وفي إطار الحملة، تعاون الصندوق مع فرقة “جماعة خير“ لإنتاجأغنية “س من الناس“، بمشاركة شباب الصندوق في تصويرها، لتجسّد قيمالدعم والتمكين بصورة إنسانية صادقة.
وحققت الحملة انتشارًا واسعًا على المنصات الرقمية وحصدت أكثر من 4 ملايين مشاهدة خلال شهر رمضان المبارك، وكنتيجة يفتخر بها الصندوقساهمت الحملة في تأمين تكلفة الفصل الدراسي الثاني لـ 762 شابًا وشابة، إلى جانب تغطية تكاليف المصروف الشهري والسكن لمدة شهر لشبابه منخريجي دور الرعاية. وخلال الشهر الفضيل، نظم فريق الصندوق أمسيةرمضانية بالتعاون مع “سفراء الأمان“ ممن شاركوا بدعم شباب الصندوقفي حملة نهاية العام 2024 حيث شكّلت الأمسية محطة عطاء مؤثرة، جمعتالشغف نحو الفن و الطهي في فعالية واحدة هدفها المساهمة بتغطية تكاليفالتعليم للشباب المستفيدين من برامج الصندوق.
كما شهد الربع الثالث من العام انضمام 115 شابًا وشابة جُدد إلى عائلةالأمان من خريجي دور الرعاية وآخرون من مختلف محافظات المملكة، عبّرواعن طموحاتهم تحت شعار “إنت سندي… كمّل معي المشوار“، في صورةتعكس الشراكة الحقيقية بين الصندوق وأفراد المجتمع في صناعة مستقبل أكثرأمانًا للشباب الأيتام.
وفي إطار تعزيز التمكين إلى جانب الدعم التعليمي، أطلق الصندوق برنامجإطار الكفايات SIDE، وهو إطار تدريبي متكامل يضم 75 كفاية تغطيالجوانب الاجتماعية، الشخصية، الرقمية، والاقتصادية. ومنذ إطلاقه، حقق البرنامج أثرًا ملموسًا، حيث استفاد منه 49 شابًا وشابة من مختلفمحافظات المملكة، وارتفعت جاهزيتهم بنسبة 82%.
وتضمنت سلسلة التدريبات المكثفة التي نُفذت خلال العام موضوعات محوريةشملت أسس استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، ريادة الأعمال، الثقافةالمالية، كتابة السيرة الذاتية الاحترافية، التحضير لمقابلات العمل، وتنمية الذكاءالعاطفي والتعامل مع التحديات، بما يعزز جاهزية الشباب للانتقال بثقة إلىسوق العمل وبناء مستقبلهم باستقلالية.
ولم يغفل الصندوق عن جانب الابتكار والتعلم التطبيقي على أرض الواقع، بالتعاون مع شركائه من مختلف المؤسسات نظم الصندوق سلسلة من برامجمتخصصة في مجال صناعة الألعاب شارك فيها 12 شابًا وشابة منمستفيديه وتمكن 90% منهم من تصميم أول لعبة خاصة بهم. وفي مجالريادة الأعمال، شارك 41 شابًا وشابة في ورشات متخصصة، نجح 76% منهم في تطوير أفكارهم وبناء خططهم الأولية.
وعلى صعيد المسؤولية المجتمعية، واصل صندوق الأمان تنفيذ مبادرات مبتكرةلإشراك مختلف فئات المجتمع في دعم رسالته، من أبرزها “الكرسي الفارغ” و ” كرة الثلج“، اللتان أكدتا أن العطاء لا يرتبط بعمر أو فئة محددة ، حيثشارك أكثر من 140 طالبًا متطوعًا من 9 مدارس في دعم تعليم 11 مستفيدًامن شباب الصندوق.
وفي إنجاز وطني يعكس الحرص على ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيزهاكمسار مستدام لإحداث الأثر المجتمعي، حصل صندوق الأمان على المركزالثاني في جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي فيدورتها الثالثة عن فئة “أفضل مشروع تطوعي للمؤسسات غير الربحية” عنمبادرة “الكرسي الفارغ”، وهي مبادرة رائدة أسهمت في تحويل العملالتطوعي لطلبة المدارس من الصفين الـ11 و 12 وطلبة الجامعات إلى مساحةابتكار ومسؤولية اجتماعية مباشرة تساهم في تأمين تكلفة التعليم الجامعيلشباب الأمان، حيث تسلّمت الجائزة مدير عام الصندوق المهندسة نور الحمودخلال حفل أُقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبداللهالثاني، ولي العهد المعظم.
وإدراكًا من فريق الصندوق لوتيرة الحياة اليومية التي قد تجعل الأفراد يغفلونعن التبرع بشكل مستمر، رغم رغبتهم الصادقة في الخير والعطاء، ابتكرالصندوق برنامج “ساعات الأمان” ليمنح موظفي المؤسسات والشركاتوسيلة بسيطة ومنتظمة لدعم تعليم الشباب الأيتام عبر الاقتطاع الشهري بمبلغالتبرع الذي يغطي إما ساعة دراسية، مادة، فصل دراسي، وحتى سنةدراسية، مما يحوّل العطاء من نية مؤجلة إلى التزام شهري يضمن استمراريةساعات دراستهم دون انقطاع. وقد أسفر البرنامج عن انضمام 13 شركة منمختلف القطاعات ومشاركة نحو 700 موظف، أسهموا بشكل مباشر فيدعم 10 شباب من مستفيدي الصندوق، في تأكيد واضح على دور المؤسساتوالشركات الشريكة في تعزيز ثقافة العطاء المستدام بين موظفيها.
وكان لصندوق الأمان حضور فاعل ومميز بين القيادات المجتمعية والجهاتالمعنية في محافظة العقبة، حيث تم تنظيم جلسات توعوية سلطت الضوء علىرسالة الصندوق ودوره في دعم وتمكين الشباب الأيتام، بهدف توسيع نطاق أثرهليشمل عددًا أكبر من شباب المحافظة. وتخللت هذه الجلسات ورش عمل تفاعليةركزت على تبادل الرؤى واستكشاف إمكانيات كل جهة وقطاع في المساهمةبدعم رسالة الصندوق.
وتوّج هذا الحضور بإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الشباب الأيتام فيالعقبة، بالتعاون مع سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبمشاركة شركةتطوير العقبة في مراحله الأولى حيث سيتم إطلاقه في الربع الأول من 2026، ليشكل مسارًا عمليًا يفتح آفاقًا مهنية حقيقية تقود إلى فرص عمل مستدامةللشباب الأيتام.
ومن أبرز محطات العام، لقاء شباب صندوق الأمان لمستقبل الأيتام معجلالة الملكة رانيا العبدالله في محافظة معان، حيث التقت جلالتهامجموعة من المستفيدين واطلعت على قصصهم التعليمية ومسيرة تمكينهم عبرالصندوق، وهو لقاء يعكس فخر الشباب بإنجازاتهم وثقتهم الكبيرة فيمستقبلهم وأهدافهم التعليمية والمهنية. وقدمت مدير عام الصندوق نورالحمود خلال اللقاء عرضًا حول جهود الصندوق في تمكين الشباب الأيتامعبر التعليم والدعم المهني، موضحة أن عدد المستفيدين في معان بلغ منذتأسيس الصندوق وحتى العام 2025، 279 شابًا وشابة، منهم 196 أنهواتعليمهم بنجاح، مع تأكيد السعي لتوسيع قاعدة المستفيدين في مختلفمحافظات المملكة، و تركيز الدعم على التعليم والتأهيل المهني للشباب.
وفي ختام عام حافل بالإنجازات التي يفخر الصندوق بتحقيقها عبر برامجهومبادراته، احتفل فريق الصندوق وشركائه ضمن حفل العشاء التكريميالثاني بتخريج 160 شابًا وشابة من مستفيدي الصندوق الذين أكملوامسيرتهم التعليمية بدعم مُستدام من الصندوق وشركائه، في أمسية مُفعمةبالاعتزاز والانتقال من مرحلة الدعم إلى التمكين. وشكّل الحفل لحظة احتفالبجهود الخريجين وطموحاتهم نحو الاعتماد على الذات، مع إعلان أن 22% منهم دخلوا سوق العمل مباشرة وأن 5% يباشرون دراسات عليا عبرالماجستير أو التجسير ضمن تخصصات متنوعة أخرى كما كرّم الصندوقعددًا من الشباب المتميزين في المجالات الأكاديمية والرياضية والفنيةوالمبادرات المجتمعية، تقديرًا لإبداعهم وإسهاماتهم المتنوعة، تأكيدًا على أنرحلة الدعم لا تنتهي عند التخرج بل تمتد لتلقي الضوء على قصص التميزوإلهام مجتمع أكبر نحو العطاء والاستقلال.
يُذكر أن صندوق الامان لمستقبل الأيتام تأسس عام 2006 كمؤسسة غيرربحية بمبادرة من جلالة الملكة رانيا العبدالله، بهدف تمكين الشباب الأيتام منخريجي دور الرعاية بعد سن ال 18، ومساندتهم في استكمال مسيرتهمالتعليمية سواء في الجامعات أو الكليات أو مراكز التدريب المهني، كما ويقدّمالصندوق دعمًا معيشيًا ونفسيًا متكاملاً، إضافة إلى برنامج التطوير الذاتيالقائم على منهاج SIDE الخاص بالصندوق الذي يقدم 75 كفاية في مجالاتتنمية المهارات الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والرقمية. كما تمتد برامجهلتشمل الشباب الأيتام من مختلف أنحاء المملكة ممن يواجهون ظروفًااقتصادية صعبة تعيق استمرارهم في التعليم، من خلال منح تعليمية وفرصتطوير ذاتي وفق معايير واضحة.
منذ تأسيسه وحتى اليوم، قدّم الصندوق الدعم أكثر من 5000 مستفيدًا منالشباب الأيتام، شكّلت الإناث منهم 66%، وتخرّج من برامجه 3,712 شابًاوشابة، حصل 78% منهم على وظيفة واحدة على الأقل في سوق العمل، فيمايواصل الصندوق حاليًا دعم 611 شاب وشابة من المستفيدين على مقاعدالدراسة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن لمستقبل الأیتام الشباب الأیتام صندوق الأمان شاب ا وشابة م الصندوق وشابة من من مختلف فی دعم
إقرأ أيضاً:
المواطن شريك في المصنع.. مصر تطلق أول صندوق استثمار صناعي لتمويل الإنتاج والنمو
في وقت تبحث فيه الاقتصادات عن أدوات تمويل أكثر قدرة على دعم الإنتاج الحقيقي، تتجه الحكومة المصرية إلى إطلاق أول صندوق استثمار صناعي خلال يوليو المقبل، وفقا لما نشره مجلس الوزراء على صفحته الرسمية، في خطوة تعكس تحولًا مهمًا في فلسفة تمويل الصناعة، عبر إشراك المواطنين ورؤوس الأموال في دعم المشروعات الصناعية ذات الجدوى الاقتصادية والقدرة على التوسع والتصدير.
تمويل الصناعة بمنطق جديدإطلاق أول صندوق استثماري للصناعة لا يمثل مجرد أداة مالية جديدة، بل يعكس توجهًا اقتصاديًا يقوم على توجيه التمويل إلى القطاعات الإنتاجية القادرة على خلق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد.
ويستهدف الصندوق دعم المشروعات التي تسهم في تعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في الإنتاج، مع التركيز على الصناعات التي تمتلك فرصًا للنمو والتوسع في الأسواق الخارجية.
نقلة في آليات التمويلاعتمدت الصناعة لسنوات بصورة رئيسية على التمويل البنكي أو رؤوس الأموال المباشرة، لكن الصندوق الصناعي يفتح قناة مختلفة تعتمد على تجميع الاستثمارات وتوجيهها بصورة أكثر تنظيمًا نحو المشروعات الواعدة.
هذه الآلية قد تمنح القطاع الصناعي مرونة أكبر في الحصول على التمويل، خاصة للمشروعات التي تمتلك جدوى اقتصادية لكنها تحتاج إلى مصادر تمويل طويلة الأجل تساعدها على التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية.
تعميق التصنيع وتقليل الاعتماد على الواردات
اقتصاديًا، يحمل القرار رسالة واضحة بأن الأولوية تتجه نحو بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملًا. فتمويل الصناعات المحلية يعني زيادة الإنتاج داخل السوق المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من القطاعات، وهو ما ينعكس على رفع القيمة المضافة وتقوية سلاسل الإمداد المحلية.
كما أن توجيه التمويل نحو التصنيع المحلي يدعم مستهدفات الدولة المتعلقة بزيادة الإنتاج والتشغيل وتعزيز مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي.
الصادرات في قلب المعادلةالتركيز على المشروعات التصديرية يمنح الصندوق بعدًا استراتيجيًا يتجاوز التمويل المحلي، إذ يرتبط مباشرة بزيادة تنافسية المنتج المصري خارجيًا.
فكل توسع في الصناعات القادرة على التصدير يعني فرصًا أكبر لتدفقات النقد الأجنبي وتوسيع حضور المنتجات المصرية في الأسواق الدولية، وهو ما يجعل التمويل الصناعي أداة مرتبطة بالنمو والاستقرار الاقتصادي معًا.
مشاركة المواطنين في الاقتصاد الحقيقي
أحد أبرز أبعاد الصندوق الجديد أنه يفتح المجال أمام المواطنين للمشاركة بصورة غير مباشرة في الاستثمار الصناعي، بما يحول جزءًا من المدخرات إلى استثمارات إنتاجية تدعم المصانع وفرص العمل.
وفي هذا السياق، لا تبدو الخطوة مجرد إطلاق صندوق استثماري جديد، بل محاولة لبناء نموذج تمويلي يربط بين المدخرات المحلية والتنمية الصناعية، ويضع الصناعة في قلب دورة الاستثمار والنمو خلال المرحلة المقبلة.
في إطار حرص الدولة على توجيه الأدوات التمويلية نحو المشروعات التي تتمتع بالجدوى الاقتصادية والقدرة على تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، بالإضافة إلى المشروعات التصديرية ودعم تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، اتخذت الدولة خطوات لإطلاق صناديق استثمارية تتيح للمواطنين فرصة توجيه استثماراتهم نحو القطاع الصناعي.
ومن المقرر أن يتم إطلاق أول صندوق استثماري خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما يمثل نقلة نوعية في آليات تمويل الصناعة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم المشروعات الصناعية المحلية وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في الاستثمار الصناعي.