مجلس النواب المصري يبدأ أعماله بعد أطول انتخابات
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
بدأ مجلس النواب المصري الجديد أعماله، اليوم الاثنين، عقب الانتخابات التي وُصفت بأنها الأطول في تاريخ البلاد.
ففي مقره بالعاصمة الإدارية الجديدة شرقي القاهرة، شرع مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) في جلسة إجرائية لاختيار رئيس له من بين أعضائه الـ596، وهم 568 منتخبا و28 معينا بقرار رئاسي.
ومساء الأحد، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المجلس إلى الانعقاد، بعد قراره بتعيين 28 عضوا نصفهم من السيدات، بحسب قرارين نشرتهما الجريدة الرسمية.
وسيؤدي الأعضاء اليمين الدستورية، ثم يتم انتخاب رئيس للمجلس ووكيلين له.
ولفت وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي المستشار محمود فوزي، في تصريحات صحفية، إلى أن المجلس يُعقد في بداية كل فصل تشريعي جلسة إجراءات صباحية.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، تترأس النائبة عبلة الهواري (79 عاما) أولى جلسات مجلس النواب في فصله التشريعي الجديد.
نتائج الانتخاباتووفقا لوكالة الأنباء المصرية مساء الأحد، حاز المستقلون 109 مقاعد بنسبة 18%، والأحزاب على النحو التالي: مستقبل وطن 231 مقعدا، وحماة وطن 91 مقعدا، والجبهة الوطنية 70 مقعدا.
والشعب الجمهوري 28 مقعدا، والمصري الديمقراطي 12 مقعدا، والوفد 12 مقعدا، والعدل 11 مقعدا، والإصلاح والتنمية 11 مقعدا، والنور 6 مقاعد، والتجمع 5 مقاعد.
كما فاز حزب المؤتمر بـ4 مقاعد، والحرية بمقعدين، وإرادة جيل بمقعدين، والوعي بمقعد واحد، والمحافظين بمقعد واحد.
وأُجريت الانتخابات بنظام الفردي والقوائم على مرحلتين، وتم فتح باب الترشح في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وانطلق التصويت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي واستمر 99 يوما كأطول انتخابات في تاريخ مصر.
وشهدت 49 دائرة انتخابية من أصل 70 بالمرحلة الأولى إعادة للاقتراع، بعد إلغاء من اللجنة المشرفة على الانتخابات أو بحكم قضائي لنتائج الاقتراع الأول نتيجة خروقات أثناء التصويت، وفقا لبيانات رسمية.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مجلس النواب
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب