شهادات مؤثرة لعائلات أسرى غزّيين تنتظر عودة أبنائها
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
تعيش عائلات الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة حالة من القلق المتواصل في ظل غياب معلومات واضحة عن مصير أبنائها المحتجزين بالمعتقلات الإسرائيلية، حيث تمتد فترات الانتظار دون إجابات وسط محدودية التواصل وعدم توفر بيانات رسمية دقيقة، ما يضاعف المخاوف الإنسانية والقانونية المرتبطة بظروف الاحتجاز.
وسلطت فقرة "أصوات من غزة" الضوء على معاناة هذه العائلات من خلال شهادات مؤثرة لأمهات وأقارب المعتقلين.
آخر اتصال
وروت إحدى الزوجات أن آخر اتصال بينها وبين زوجها عبد الرحمن كان في الخامس من يناير/كانون الثاني، حين تحدث عن رغبته في الاستقرار بخيمة في المخيمات لوقف النزوح المستمر، لكنّ الاتصالات انقطعت بعدها تماما.
وحصلت العائلة على صورة لشخص ظهر في شارع ويداه مرفوعتان، لكنها لم تتأكد بشكل قاطع من أنها لعبد الرحمن رغم أن معظم الأقارب يعتقدون بنسبة كبيرة أنه هو.
وتواصلت الأسرة مع مؤسسات خاصة بالأسرى وعبّأت نماذج عدة، لكن لم يصل أي رد من الجانب الإسرائيلي، رغم استمرار الأمل بوجوده حيا، لأن كثيرا من أسماء الأسرى لا تزال غير ظاهرة.
وفي الإطار نفسه، روى أب آخر كيف اقتحمت قوات الاحتلال منزله واعتقلت جميع الرجال الموجودين، بما في ذلك أولاده الثلاثة وأولاد إخوته وإخوته أنفسهم، بإجمالي حوالي 15 رجلا.
وأُفرج الاحتلال عن الجميع خلال الفترة الأولى باستثناء ابنه عمر، الذي أفادت المؤسسات بأن الجانب الإسرائيلي أبلغهم باستشهاده خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويعتقد الأب أن الوفاة حدثت جراء التعذيب والضرب، واصفا الأساليب المستخدمة بأنها بشعة للغاية وتتضمن الضرب و"الشبح" وممارسات لا يتصورها العقل.
ولا تزال العائلة حتى الآن لا تعرف شيئا عن ابنها بشكل مؤكد، حيث أخبرهم بعض الشباب الذين أُفرج عنهم من السجن أنهم شاهدوه بعد التاريخ المذكور للاستشهاد، ما يبقي الأمل قائما.
معتقل مريضكما روت زوجة معتقل أن قوات الاحتلال اعتقلت زوجها في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث انقطعت أخباره بعدها.
إعلانوبدأت تصل أخبار عنه من الأسرى الذين تم الإفراج عنهم تفيد بأن وضعه الصحي متدهور للغاية، وأنه يغمى عليه في السجن من كثرة التعذيب والتنكيل.
ولا تصل حاليا أي أخبار تطمئن العائلة عليه، بينما يسأل أولاده عن أبيهم طوال الوقت.
وانتظر الابن الصغير حتى آخر لحظة عند الإفراج عن الفوج الأخير من الأسرى، وكان يخرج كلما سمع صوت إطلاق نار ظنا منه أن والده قادم، ويقف على النافذة يراقب السيارات القادمة حتى اللحظة الأخيرة قبل أن ينهار عند إدراكه أن أباه لم يُفرَج عنه.
وكشفت أرقام نشرتها مؤسسات الأسرى الفلسطينية عن وجود 1460 أسيرا، وفقا لما أعلنته إسرائيل في إطار اتفاق وقف الحرب على غزة، منهم 1220 أسيرا أغلبهم من غزة أعلنتهم إدارة السجون الإسرائيلية ضمن "المقاتلين غير الشرعيين".
وتم الإفراج عن 3745 أسيرا فلسطينيا خلال عمليات التبادل عام 2025، بينما يخضع 9300 آخرون للاعتقال الإداري حتى ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأعلن عن استشهاد 50 أسيرا من غزة من بين 86 استشهدوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكشفت شهادات معتقلي غزة عن نمط غير مسبوق من جرائم التعذيب الممنهج النفسي والجسدي، كما أنشأت إسرائيل منظومة حصانة تضمن الإفلات من العقاب، تقوم على سياسات مؤسسية ممنهجة وفقا لمؤسسات الأسرى الفلسطينية.
ووثقت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، نحو 7 آلاف حالة اعتقال خلال العام الماضي، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، في حين بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 21 ألفا، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
المركزي يطلق إصداراً جديداً من «شهادات الإيداع» للمصارف
أعلن مصرف ليبيا المركزي دعوته إلى المصارف التجارية للاكتتاب في الإصدار رقم (18–2026م) من شهادات إيداع المضاربة المطلقة، وذلك وفقاً للإجراءات والضوابط المعتمدة في الإصدارات السابقة، وبما يتوافق مع المدد وتواريخ الاستحقاق المحددة في إعلان الاكتتاب.
وبحسب الوثيقة الصادرة عن مصرف ليبيا المركزي بتاريخ 09 / 06 / 2026، جاء هذا الطرح في إطار تنظيم أدوات الاستثمار وإدارة السيولة داخل القطاع المصرفي.
وتضمن الإصدار ثلاث شهادات إيداع بصيغ مختلفة، شملت الشهادة ICD 91–2026 بقيمة 10,000,000 وبمدة استحقاق تبلغ 91 يوماً، على أن يكون تاريخ الاستحقاق في 08 / 09 / 2026م.
كما شمل الإصدار الشهادة ICD 182–2026 بقيمة 10,000,000 وبمدة 182 يوماً، وتستحق في 08 / 12 / 2026م، إضافة إلى الشهادة ICD 365–2026 بالقيمة ذاتها، وبمدة 365 يوماً، على أن يكون تاريخ الاستحقاق في 09 / 06 / 2027م.
وأوضحت الوثيقة أن نسبة توزيع الأرباح بين الأطراف تحددت بحيث يحصل المصرف (الطرف الثاني) على نسبة 99.75% من العوائد الناتجة عن الاستثمارات بعد التقييم الصحيح لها، في حين يحصل مصرف ليبيا المركزي (الطرف الأول) على نسبة 0.25% بصفته المضارب.
كما بيّن الإعلان أن هامش الربح المتوقع يتراوح بين 5.5% و7.5% سنوياً، وهو هامش تقديري وغير ملزم وفقاً لصيغة الطرح المعتمدة.
ويأتي هذا الإصدار ضمن أدوات السياسة النقدية التي يعتمدها مصرف ليبيا المركزي لتنظيم السيولة النقدية وتعزيز آليات الاستثمار بين المصارف التجارية وفق ضوابط رقابية محددة.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 19:31