يشدد خبراء التغذية على أهمية الوجبات الخفيفة ضمن الأنظمة الغذائية الصحية، خصوصًا لمن يسعون إلى إنقاص الوزن، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن توقيت تناول هذه الوجبات قد يحول فائدتها إلى ضرر إذا أُسيء اختياره، وذلك وفقًا لدراسة تم نشرها في صحيفة the mirror

الصحة في 2026.. عادات بسيطة تتفوق على متاعب الجيم وتحقق اللياقة البدنيةخضار شتوي رخيص يحمي الكبد من مخاطر عديدة.

. ما هو؟دراسة حديثة تكشف العلاقة بين التوقيت والصحة

أوضحت الدراسة التي نشرتها صحيفة The Mirror أن خبيرة التغذية سارة بيري توصلت إلى نتائج لافتة، حيث تبين أن تناول الوجبات الخفيفة بعد الساعة التاسعة مساءً يرتبط بزيادة احتمالات التعرض لمشكلات صحية، وفي مقدمتها ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم.

منهجية البحث وتحليل العادات الغذائية

اعتمدت الدكتورة سارة بيري في دراستها على تحليل الأنماط الغذائية لأكثر من ألف شخص، بهدف فهم تأثير الوجبات الخفيفة على الصحة، مع التركيز على توقيت تناول الطعام، وهو عامل قد يغفله كثيرون رغم دوره المؤثر في النتائج الصحية إيجابًا أو سلبًا.

نتائج الدراسة والمخاطر المرتبطة بالتأخير الليلي

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات خفيفة بعد التاسعة مساءً يعانون مشكلات صحية أشد، إذ يرتبط هذا التوقيت بارتفاع ضغط الدم وضعف حساسية الأنسولين وزيادة الكوليسترول، وذلك بغض النظر عن جودة الوجبة المتناولة.

هل المشكلة في الوجبة أم في التوقيت

كشفت الدراسة عن فروق طفيفة تتعلق بنوعية الأطعمة المختارة، وأكدت بيري أن الخلل لا يكمن في تناول الوجبات الخفيفة بحد ذاته، بل في اختيارها وتوقيتها، فاختيار وجبات صحية عند الشعور بالجوع بين الوجبات الرئيسية لا يسبب ضررًا صحيًا.

 التوصيات الغذائية

خلصت الدراسة إلى أن انتقاء وجبات خفيفة مغذية مع تجنب تناول الطعام في وقت متأخر بعد الساعة التاسعة مساءً يحد من التأثيرات السلبية المحتملة، ويتيح الاستمتاع بالطعام براحة واطمئنان دون شعور بالذنب.

مخاطر ارتفاع الكوليسترول على الجسم

يعتبر ارتفاع الكوليسترول من أخطر النتائج المترتبة على العادات الغذائية الخاطئة، ويُعرف بالقاتل الصامت لندرة أعراضه، إلا أنه قد يقود إلى أمراض مهددة للحياة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

أسباب ارتفاع الكوليسترول وطرق السيطرة عليه

ينشأ ارتفاع الكوليسترول عن تراكم مادة دهنية في مجرى الدم، وقد ينتج عن الإفراط في الأطعمة الدهنية وقلة النشاط البدني وزيادة الوزن أو التدخين، كما قد يكون وراثيًا، ويمكن التحكم فيه عبر الأدوية أو تعديل نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحي.

طباعة شارك الوجبات الخفيفة الصحة العامة توقيت الوجبات الخفيفة الأنظمة الغذائية الأنظمة الغذائية الصحية إنقاص الوزن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الوجبات الخفيفة الصحة العامة الأنظمة الغذائية الأنظمة الغذائية الصحية إنقاص الوزن ارتفاع الکولیسترول الوجبات الخفیفة

إقرأ أيضاً:

دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ

لندن - صفا

كشفت دراسة أن الجلوس السلبي، أو ما يوصف بـ"الجلوس الخامل"، قد يكون أكثر ضرراً بصحة الدماغ مقارنة بالأنشطة الخاملة التي تتطلب نشاطاً ذهنياً، بحسب تقرير نشره موقع "ساينس ديلي".

لطالما ترددت في المنازل عبارة "أطفئ التلفاز، إنه يُتلف عقلك!" عبر الأجيال.

ورغم أن كلمة "يُتلف" (أو "يُعفّن" حرفياً) تُعد مبالغة واضحة، إلا أن أبحاثاً جديدة تشير إلى أن مشاهدة التلفاز بكثافة قد تكون لها عواقب ملموسة على صحة الدماغ.

وقد وجدت دراسة حديثة -نُشرت في دورية "ألزهايمر والخرف: مجلة جمعية ألزهايمر" ، أن البالغين الذين قالوا إنهم يشاهدون التلفاز "بشكل متكرر جداً" خلال مرحلة منتصف العمر، أظهروا لاحقاً تقلصاً في حجم مناطق الدماغ المرتبطة بالذاكرة.

كما لوحظ لديهم انخفاض في حجم الفصين الجبهي والقذالي، وزيادة في تلف المادة البيضاء في الدماغ؛ وهي تغيرات ارتبطت بالشيخوخة، وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، والخرف.

يقول ديفيد رايخلين، أستاذ العلوم البيولوجية والأنثروبولوجيا في كلية "دورنسيف" للآداب والفنون والعلوم بجامعة جنوب كاليفورنيا (USC) وأحد كبار الباحثين في الدراسة: "لسنوات عديدة، ركزنا على مقدار الوقت الذي يقضيه الناس في الجلوس.

وتشير نتائجه إلى أنه ينبغي علينا أيضاً الانتباه إلى ما يفعله الأشخاص أثناء جلوسهم".

والأهم من ذلك، أن النتائج لم تكن ناجمة عن الخمول البدني وحده؛ إذ لم ترتبط السلوكيات الخاملة الأخرى بأنماط الدماغ نفسها، مما يوحي بأن نوع النشاط الذي يمارسه الشخص أثناء الجلوس قد يكون أكثر أهمية مما كان يعتقده الباحثون سابقاً.
 

وقام فريق البحث بتحليل بيانات نحو 1700 شخص بالغ بمتوسط عمر 53 عاماً. وكان المشاركون قد انضموا إلى دراسة "مخاطر تصلب الشرايين في المجتمعات" (ARIC) في الفترة ما بين عامي 1987 و1989؛ وهي دراسة سكانية أمريكية طويلة الأمد تركز على صحة القلب والأوعية الدموية والدماغ.

وأفاد المشاركون بمعدل مشاهدتهم للتلفاز خلال أوقات فراغهم باستخدام مقياس تراوح بين "أبداً/نادراً" و"بشكل متكرر جداً". كما سُئلوا عن مقدار الوقت الذي يقضونه جالسين أثناء يوم عملهم.

وبعد مرور أكثر من 20 عاماً، خضع المشاركون لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للدماغ. وعند المقارنة مع الأشخاص الذين أفادوا بمشاهدة التلفاز "أبداً" أو "نادراً"، أظهرت المجموعة التي شاهدت التلفاز "بشكل متكرر جداً" اختلافات هيكلية واسعة النطاق في مختلف أنحاء الدماغ.
وأظهر الأشخاص الذين يشاهدون التلفاز بكثرة أحجاماً أصغر في المناطق المرتبطة بالعلامات المبكرة لمرض الزهايمر. كما أظهروا مستويات أعلى من "فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء" (white matter hyperintensities).

وهذه وفق النتائج، علامات تدل على مرض الأوعية الدموية الدماغية الصغيرة، وترتبط بالتدهور المعرفي والخرف.

وعلاوة على ذلك، كانت أحجام الفصين الجبهي والقذالي أصغر لدى المجموعة نفسها. وتجدر الإشارة إلى أن الفصين الجبهيين يلعبان دوراً مهماً في التخطيط واتخاذ القرار وغيرها من الوظائف التنفيذية، بينما يُعد الفصان القذاليان مركزاً أساسياً للمعالجة البصرية.

وقد ظلت هذه الاختلافات قائمة حتى بعد أن أخذ الباحثون في الاعتبار عوامل مثل النشاط البدني، ومرض السكري، ومؤشر كتلة الجسم، والتدخين، واستهلاك الكحول.

ومع ذلك، تضمنت الدراسة بعض القيود المهمة؛ فقد اعتمدت بيانات عادات مشاهدة التلفاز على التقارير الذاتية للمشاركين، وهي طريقة أقل دقة عموماً من القياس المباشر لوقت المشاهدة.

كما لم يخضع المشاركون لتصوير بالرنين المغناطيسي في بداية الدراسة؛ لذا فإن الدراسات المستقبلية التي تتضمن تصويراً أولياً (عند خط الأساس) قد توفر أدلة أقوى حول كيفية تغير بنية الدماغ بمرور الوقت.
 

لماذا لا تتساوى جميع أشكال الجلوس؟

وكانت إحدى النتائج الأكثر إثارة للدهشة هي أن الجلوس بحد ذاته لم يبدُ العامل الرئيسي وراء الاختلافات الدماغية المرصودة.

فالمشاركون الذين قضوا جزءاً كبيراً من يوم عملهم في وضعية الجلوس كانت لديهم، في الواقع، فصوص جبهية وقذالية أكبر حجماً، ومستويات أقل من فرط كثافة الإشارة في المادة البيضاء. وتشير هذه الأنماط إلى صحة دماغية أفضل مقارنة بتلك التي لوحظت لدى الأشخاص الذين قضوا وقت جلوسهم في مشاهدة التلفاز.

ويرى مؤلفو الدراسة أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو أن العديد من الوظائف التي تتطلب الجلوس تنطوي على حل المشكلات والتركيز وأشكال أخرى من التحفيز الذهني. وبعبارة أخرى، قد يؤثر الجلوس المصحوب بنشاط ذهني على الدماغ بطريقة تختلف عن تأثير مشاهدة التلفاز السلبية (التي لا تتطلب تفاعلاً ذهنياً).

كما رصد الباحثون اختلافات بين الرجال والنساء؛ فعند تحليل بيانات التصوير بالرنين المغناطيسي وفقاً للجنس، تبيّن أن معظم التغيرات الدماغية المرتبطة بمشاهدة التلفاز والجلوس أثناء العمل قد ظهرت لدى الرجال.

وتشير هذه النتيجة إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الدماغية المرتبطة بهذه السلوكيات، وإن كانت هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لفهم الأسباب الكامنة وراء ذلك.

مقالات مشابهة

  • الان نتائج توجيهي 2026 غزة.. رابط فحص نتائج الثانوية العامة توجيهي فلسطين 2026
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • بلديات توقف الدراسة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المتوقع
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب
  • ارتفاع واردات الأردن من النفط 42% خلال أول 5 أشهر من 2026