الاردن والاخوان.. ومعادلة الخوف..!
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
#الاردن و #الاخوان.. و #معادلة_الخوف..!
د. #مفضي_المومني.
2026/1/12
في تحريض لافت… وتبني لوكالة للشعب لم يوكله احد بها… خرج علينا تصريح يؤكد خوف الدولة من الاخوان… وأن قوات الحشد الشعبي السريع ستتدخل… نيابة عن الحكومة الخائفة… وليته ما ذهب لذلك… فالكاتب ضمير الناس… لكنه لا يملك وكالة غير قابله للعزل.. تجعله يشي في عين الحكومة… وظهر الاخوان…واهماً بجرنا لصراع داخلي …نحن اعقل حكومةً وشعباً وابعد أن ننجر إليه.
الاردن عبر تاريخه لم يكن بلد تصفيات… وإعدامات سياسية.. وانتهج سياسة الاحتواء… وإنفاذ القانون حيثما وجب… وهذا إتفاق غير مكتوب …يجمع عليه الرسمي والشعبي.. فالوطن اكبر من أن يجر إلى مزاجية اندفاع ومغامرات الثوار ..وتطرف ايديولوجيات اليسار واليمين… وصنع بطولات كرتونية دمرت بلداناً حولنا…! وبقي الاردن ينعم بالأمان رغم كثير من الأخطاء.. وزمرة لا تريد لنا الاستقرار.
الاخوان هم جزء من الكيان الوطني…وفتح لهم الاردن الرسمي العمل السياسي والاجتماعي حتى في زمن تجريم الحزبية.. وتم حل الجماعة بحكم القانون.. بغض النظر عن ما وراء ذلك…!، في العام هم وطنيون… لم يسجل عليهم فساد لأنهم لم يصلوا السلطة.. وفي الخاص هم تنظيم واسع وفيه شخصيات وأفراد يصيبوا ويخطئوا حالهم حال الكثيرين… وينتخبهم الناس لانهم يركبون موجة الدين أولاً… ولأن الخيار المقابل شخصيات تم تجريبها… وفشلت في اصلاح البلد.. وبعضها أوغل في الفساد والمال العام… وتاريخ العلاقة بين الشعب والحكومات ثقة مهزوزة… ولأن تجربتنا الحزبية حتى في الانتخابات الاخيرة… اثبتت الفشل.. وانتقال المال الاسود من نواب المال.. إلى شراء مقاعد الصف الاول لكوتة الاحزاب…!، بالتالي كان المجال مفتوحاً للاخوان… ولم يستطيع نواب ووزراء ومسؤولين راغبين بتدوير انفسهم إقناع الناخب، ولهذا أغاظ حصولهم على 31 مقعدا الكثيرين من خلال حزب جبهة العمل الاسلامي.
هذا داخلياً… وخارجياً جماعة الاخوان مطاردة عالمياً..واقليمياً وعربياً..وفي الطريق لإدراجها في قائمة الارهاب.. والاهداف مشتركة لقوى الاستعمار الغربي والصهاينه… ويرتبط ذلك بمعاداة الاسلام…والمسلمين…لاسباب نعرفها… وهنا يتسابق البعض من تجار المواقف والوصوليين لمحاربة الاخوان وتجريمهم… كوصفة للتقرب من الحكومات….والتكسب….للوصول لمناصب ومصالح شخصية.. وإرضاء وكلاء السفارات..!. قد نختلف معهم لكن لا نجرمهم.
بالمناسبة أنا لا أتفق مع وجود جماعات واحزاب بمسمى اسلامية.. وتصنيف الناس الى اخوان مسلمين وغير اخوان..! كلنا مسلمون… وتميزنا في الدين يقربنا إلى الله وليس للسلطة والمناصب.. كان على الاخوان أن يلتقطوا ذلك.. ويعملوا كجماعة او حزب وطني… ويعلنوا أنه شأنهم شأن كل الاحزاب مطلبهم الوصول للسلطة وهذا أساس الديموقراطية والعمل الحزبي… أما ركوب موجة الدين لتحصيل مكاسب.. ومناكفة الدولة.. والاستقواء عليها فهذا مرفوض ولا تقبله أي دولة بالعالم سواء كان من اسلامي او شيوعي.
الاخوان تاريخياً… الاقدم…لكنهم لم يستطيعوا فعل التغيير… واستكانوا لإدارة وتجاذب الصراع مع الحكومات ولم يصلوا لشيئ… غير منافسة الدولة في كسب الرأي العام… ولم يجددوا خطابهم…وتكتيكاتهم…ولم يغيروا ادواتهم… وهم يرون أن مشروعهم مطارد من الداخل والخارج… وأن النظام السياسي الاردني هو الوحيد الذي احتواهم… ويجب المحافظة على ذلك ولن يكون ذلك إلا بمراجعة انفسهم… والتوافق مع الدولة ولا اقول الحكومات… ولا يكون ذلك إلا بثورة داخلية وإيمان بأنهم جزء من النسيج الوطني والسياسي والاجتماعي…وليسوا الوحيدين الذين يمتلكون الحقيقة…! وتجارب تركيا لديهم… ولكن للأسف جُروا أو إنجروا إلى صدام كان مؤجلاً… وتدعمه قوى الهيمنة العالمية والاقليمية…!
بكل الاحوال أعتقد أن الحوار وإعادة قراءة المشهد…كفيل بترتيب العلاقة والحفاظ على معادلة الدولة والاخوان… بشرط تغيير النهج كما ذكرت… فكل الاحزاب تسعى للسلطة بغض النظر عن الايديولوجيات..! وهنا يتساوى الهدف… ولا يميزك أنك مسلم أو شيوعي…لاحظوا اخفاقات الاسلاميين أمام عتاة العسكر في تركيا.. وكم مرة فشلوا… إلى أن أتى حزب العدالة والتنمية والداهية اردوغان ووصل للسلطة… وبالتدريج ثبت حكمه… ونهض بتركيا… لأنه ابتعد عن إدارة الصراع ببرغماتية ودهاء استوعبت الآخر…ومع ذلك يفوز على الحافة… وفي ديننا الحنيف (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) القصص ).
نريد الخير لبلدنا… ونظامنا السياسي أعقل من أن يُجر لمواجهة الأخوان… وإثارة فتنة نائمة… يصر بعض الكتاب ورواد الشاشات الرسمية من التائبين والاهثين نحو مصالحهم… وتزلفهم ونفاقهم لغرض دنيوي مفضوح حد البلاهة…، توقفوا يا رعاكم الله… الحكومة موجودة… والنظام مازال ضامنا للدستور.. والدولة عاقلة والشعب تحمل الكثير… ليحافظ على بلده… ولن تستطيعوا اختراق ثلاثية الدولة والنظام والشعب…ولو كره المنافقون… حمى الله الاردن
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الاخوان مفضي المومني
إقرأ أيضاً:
صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
بلغراد (الاتحاد)
استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.
أسس راسخة
من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب». وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.