الثورة نت /..

نظمت إدارة أمن محافظة صنعاء بالتعاون مع مديرية سنحان والتعبئة العامة والقطاع التربوي بالمديرية اليوم، فعالية خطابية، بالذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.

وفي الفعالية، أكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، أهمية إحياء هذه الذكرى باعتبارها محطة لاستلهام معاني التضحية والعطاء، واستلهام الدروس من سيرة الشهيد القائد في مواجهة التحديات ونصرة قضايا الأمة العادلة.

وتطرق إلى الأسس التي رسمها الشهيد القائد للأمة، وجهوده في فضح مؤامرات أعدائها، وتحركاته الجهادية في توعية الناس منذ وقت مبكر لمواجهة مخاطر الغزو الفكري والحرب الناعمة.. مؤكدا أن تلك الأسس التي عمدها الشهيد القائد بدمه كفيلة بإحياء الأمة وإخراجها من حالة الذل والهوان الذي تعيشه نتيجة ابتعادها عن منهج الله.

وجدد المحافظ الهادي العهد لقائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي بمواصلة الثبات والتحرك لإعلاء كلمة الله، والتمسك بالهوية الإيمانية رغم محاولات الطغاة والمستكبرين إرهاب الشعب اليمني.

وبين أن المشروع القرآني الذي تحرك على أساسه الشهيد القائد أوصل اليمن إلى مكانة متقدمة استطاع من خلالها مواجهة أمريكا وإسرائيل والانتصار لغزة وفلسطين بالصواريخ الفرط صوتية والطائرات المُسَّيرة، والمسيرات المليونية وعلى مختلف المستويات.

تخللت الفعالية التي حضرها نائب وزير الداخلية اللواء عبد المجيد المرتضى، ووكيلا المحافظة طالب دحان، وأبو نجوم المحاقري، ومديرو أمن المحافظة العميد مجاهد عايض، ومديرية سنحان أحمد عثمان، وصندوق النظافة والتحسين سامي الترابي، وقائد فرع قوات الأمن المركزي العقيد عبد الحق السراج، وقيادات أمنية، قصيدة وأنشودة.

إلى ذلك افتتح محافظ صنعاء ونائب وزير الداخلية، معرض شهيد القرآن بمديرية سنحان، الذي نظم في إطار إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن.

واطلّع الهادي والمرتضى، على محتويات المعرض من صور تُبرز التضحيات التي سطرّها شهداء الحرب الأولى بجوار الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي.

كما اطلعوا على ما تحتويه أقسام وأجنحة المعرض من مجسمات للتصنيع الحربي، ومجسمات للشهداء من قادة محور الجهاد والمقاومة، وعدد من الأعمال المعبرة عن تضحيات الشهداء، ومعاناة أهالي غزة وفلسطين.

وخلال الافتتاح أكد نائب وزير الداخلية، أن إحياء الذكرى السنوية لشهيد القرآن محطة لتجديد العهد لمن بذلوا دماءهم وأرواحهم في سبيل الله والدفاع عن الأمة، واستلهام الدروس من حياة وسيرة الشهيد القائد الجهادية واستشعار المسؤولية في مواجهة الأعداء الذين يحاولون بشتى الوسائل تمزيق نسيج الأمة الإسلامية والاستيلاء على مقدراتها.

وأشاد بالجهود المبذولة في تنظيم المعرض، وما يحتويه من أعمال ونماذج تجسد الحياة الجهادية للشهداء، والمجاهدين الذين لا يزالون على خط المواجهة مع الاعداء.

فيما أوضح مدير أمن المحافظة ومدير مديرية سنحان أن صمود وثبات في مواجهة الشعب اليمني، ومواقفه المساندة والمناصرة للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة هو إحدى ثمرات هذه المسيرة القرآنية المباركة.

ودعا عايض وعثمان الجميع إلى الالتفاف حول المشروع والمسيرة القرآنية، كونهما يمثلان المخرج من حالة الذل والارتهان، والتغلب على المخاطر المحيطة بالأمة.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشهید القائد

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فعالية ثقافية وتحضيرية في صنعاء القديمة إحياءً لذكرى يوم الولاية
  • صنعاء تشتعل فرحا بذكرى عيد الغدير .. فيديو
  • صنعاء .. مهرجانات احتفالية واسعة بعزل ومديريات المحافظة بذكرى الولاية
  • "الثقافة" تقدم لقاءات توعوية وورش ومعرض للكتاب ضمن برنامج "المواطنة"
  • زيارات الجبهات.. رسالة تلاحم وصمود في مواجهة الأعداء
  • فعالية في مديرية مبين في حجة بذكرى يوم الولاية
  • فعالية في الدريهمي بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش