الصين تنتقد تحركات واشنطن بـ«القطب الشمالي» وتدعو لاحترام القانون
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ اليوم الإثنين، أن الصين تعارض استخدام الولايات المتحدة لروسيا أو الصين ذريعة لتعزيز مصالحها في القطب الشمالي.
وقالت ماو نينغ ردًا على سؤال لوكالة “سبوتنيك” حول اقتراح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول التعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحلف الناتو لمواجهة “تهديدات” روسيا والصين في القطب الشمالي: “أولًا، يُمثل القطب الشمالي مصالح مشتركة للمجتمع الدولي، وتُسهم أنشطة الصين في المنطقة في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وتتوافق مع القانون الدولي”.
وأضافت المتحدثة: “لا نوافق على استخدام الولايات المتحدة للصين أو روسيا ذريعة لتعزيز مصالحها”.
في المقابل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم أن الولايات المتحدة ستحصل على جزيرة غرينلاند بطريقة أو بأخرى، مؤكدًا أنه إذا لم تفعل واشنطن ذلك فإن روسيا والصين ستستحوذان عليها.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد اقترح خلال زيارته لأيسلندا العمل مع الرئيس الأمريكي داخل حلف الناتو للتصدي لما وصفها بـ”التهديدات” الروسية والصينية في القطب الشمالي.
وفي وقت سابق، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى ضم غرينلاند المحتمل إلى أراضيها لضمان احتواء النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
كما علقت الصين على رغبة واشنطن في السيطرة على صادرات النفط الفنزويلية، حيث أكدت ماو نينغ أن دول أمريكا اللاتينية ذات سيادة ولها الحق في اختيار شركائها التجاريين، ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار فورًا ورفع العقوبات ووقف جميع أشكال الإكراه ضد كوبا، واتخاذ إجراءات من شأنها تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين.
في سياق متصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة له تحت عنوان “رئيس فنزويلا بالوكالة”، في إشارة إلى نائبة الرئيس نيكولاس مادورو ديلسي رودريغيز، التي تولت زمام السلطة مؤقتًا بعد اعتقال مادورو وزوجته في عملية أمريكية بتاريخ 3 يناير.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة ستستفيد من أرباح شركات النفط الأمريكية، مع منح فنزويلا جزءًا من هذه الأرباح، فيما أشار وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى أن الإشراف الأمريكي على الوضع في فنزويلا قد يستمر لسنوات، لضمان نقل السلطة لاحقًا.
ويشكل القطب الشمالي منطقة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية وطرق الملاحة البحرية الجديدة نتيجة ذوبان الجليد، ما يجعلها نقطة صراع محتملة بين القوى الكبرى، خصوصًا الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وتثير غرينلاند اهتمام الولايات المتحدة منذ عقود بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وقربها من روسيا، بينما تعتبر الصين مشاركًا اقتصاديًا ودبلوماسيًا فاعلًا في المنطقة، مع التركيز على مشاريع البحث العلمي وحماية البيئة.
أما بالنسبة لفنزويلا، فتعد من أكبر منتجي النفط في العالم، والسيطرة على صادراتها تعني تأثيرًا مباشرًا على سوق الطاقة العالمي، وهو ما يفسر التدخل الأمريكي الأخير واهتمام الصين وروسيا بالقضية كجزء من دعم السيادة الوطنية لأمريكا اللاتينية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا الصين الصين وأمريكا القطب الشمالي دونالد ترامب الولایات المتحدة الرئیس الأمریکی القطب الشمالی
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.
وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.