لجريدة عمان:
2026-06-02@20:55:06 GMT

عُمان مركز مالي وصناعي

تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT

هل نحلم بعُمان كمركز مالي واقتصادي وصناعي؟ كان هذا الحلم حقيقة في تاريخ بلادنا؛ فقد كانت إحدى الدول العريقة في تاريخها وثقافتها وانفتاحها على العالم، وأدوارها الاقتصادية والاستراتيجية والجيوسياسية الذهبية والفضية.

لم تكن عمان دولة طارئة أو عادية على هامش العالم. كانت ملء السمع والبصر؛ لذا كانت هدفا للمطامع الإمبريالية الخطيرة.

نقترب من الحلم الكبير بمجموعة التوجيهات التي تصدر من لدن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- منذ عام 2020.

فقد كان التوجيه مؤخرا بإنشاء «مركز عمان المالي العالمي» (OGFC) كخطوة استراتيجية لتحويل مسقط إلى مركز مالي إقليمي وعالمي مستفيدة من استقرارها السياسي لجذب الاستثمارات، وتنويع اقتصادها. يتمتع هذا المركز باستقلالية تشريعية وإدارية وتنظيمية، ويوفر بيئة جاذبة للمؤسسات المالية العالمية.

أما عن الاهتمام الكبير بالاقتصاد فنقتبس أقوال جلالته -أبقاه الله-:

«نتطلع لأن تكون بلادنا وجهة استثمارية رائدة».

«الاقتصاد الوطني لن يستقيم إلا إذا قام على عقول أبنائه وأفكار شبابه».

«نحن ملتزمون بالحفاظ على هذا النهج؛ حتى نتمكن من العمل معا بإرادة قوية».

«سياسة الحكومة في إعطاء الأولوية لتنويع الاقتصاد بعيدا عن قطاع تصدير النفط».

وكان لجلالته -أبقاه الله- جهوده الكبيرة للاستدامة المالية والتوازن الاقتصادي، وضبط الإنفاق العام وتحسين كفاءته، وتقليص الدين العام، وتحسين التصنيف الائتماني لسلطنة عمان لتهيئة الأرضية لتحقيق الحلم الهدف.

أما عن الصناعة فتوجيهات جلالة السلطان -أعزه الله- تهدف إلى تحويل عمان إلى مركز صناعي تنافسي يعتمد على الابتكار، ويقلل الاعتماد على النفط، ويضمن الأمن الوظيفي للمواطنين من خلال بناء صناعة قوية ومستدامة، وفق «رؤية عُمان 2040». وقد أعلنت سلطنة عمان «الاستراتيجية الصناعية 2040» بشكل رسمي في أواخر شهر مايو 2024؛ حيث اعتمدها جلالة السلطان -حفظه الله ورعاه-. وهي امتداد لرؤية عمان 2040، وتهدف لتعزيز التنويع الاقتصادي والتحول الصناعي.

وقد رعى جلالة السلطان -حفظه الله- توقيع الاتفاقيات الدولية مع العديد من دول العالم؛ لتؤكد على الجانب الاقتصادي بقوة. فمن أهدافها تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على النفط والغاز، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتسهيل دخول المستثمرين عبر تملك الأجانب نسبة 100% في قطاعات معينة، وتنمية القطاع الصناعي، وتمكين الشركات العمانية من الوصول لأسواق عالمية ضخمة، وأخيرا التكامل الإقليمي لتعزيز دور عمان كمركز إقليمي للتجارة وسلاسل الإمداد.

كان لسوق مسقط نصيب من اهتمام جلالته -حفظه الله- فقد صدر المرسوم السلطاني رقم ٥/ ٢٠٢١ بتحويل سوق مسقط للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عمانية مقفلة باسم شركة بورصة مسقط ش.م.ع.م. وهناك جهود لتشجيع دخول شركات عديدة إلى السوق لتنشيطه. وقد سجل المؤشر الرئيسي لسوق مسقط للأوراق المالية أعلى مستوى له منذ عقد من الزمان في بداية عام 2026 متجاوزا 6100 نقطة.

وأتت جهود جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -أبقاه الله- لتحفيز المحافظات اقتصاديا؛ لتركز على تمكين عدم المركزية الاقتصادية، وزيادة المخصصات المالية لبرامج تنمية المحافظات، وربط التنمية بالمقومات الفريدة لكل محافظة لتعزيز التنافسية وإيجاد فرص عمل، وتطوير البنية الأساسية والمشاريع الاستثمارية، وكذلك دعم القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإيجاد تنمية متوازنة ومستدامة تلبي احتياجات المواطنين، وتحد من الهجرة للعاصمة مسقط.

وهكذا مع كل توجيه ومع كل خطوة نقترب من تحقيق الحلم، ومع يناير من كل عام هناك مسافة نقطعها للاقتراب من الهدف الكبير الذي يجب نعمل جميعا لأجله، كل من موقعه، وكل من واقع واجبه ومسؤولياته.

كل عام وجلالة السلطان -أعزه الله- بألف خير، وكل عام وأنتم بألف خير.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جلالة السلطان حفظه الله

إقرأ أيضاً:

تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق

سجل مؤشر بورصة مسقط انخفاضاً بمقدار 23.2 نقطة، وأغلق عند حاجز 7772.18 نقطة، وبلغت قيمة التداول 37.731 مليون ريال عماني، وبلغت القيمة السوقية 37.04 مليار ريال.

وتباينت المؤشرات الرئيسية للبورصة، حيث بلغ ارتفاع مؤشر الصناعة بنسبة 0.1%، فيما انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.8%، والمؤشر الشرعي بنسبة 0.2%، ومؤشر الخدمات بنسبة 0.04%.

واستحوذت أوكيو للصناعات الأساسية – المنطقة الحرة بصلالة على قيمة التداولات بـ14 مليون ريال، وبنك صحار الدولي بـ5 مليون ريال، وأوكيو لشبكات الغاز بـ4.6 مليون ريال.

وسجلت الشرقية لتحلية المياه أعلى نسبة ارتفاع بين الشركات المتداولة بنسبة 9.7%، وأغلق سهمها عند 181 بيسة، والعمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية بنسبة 9.6% وأغلق سهمها عند ريال و700 بيسة، والمها للسيراميك بنسبة 8.3% وأغلق سهمها عند 272 بيسة.

أبرز الخاسرين

وكانت (قيد التصفية) الحسن الهندسية أبرز الخاسرين خلال الجلسة بنسبة انخفاض بلغت 10% وأغلق سهمها عند 9 بيسة، تلاها ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بنسبة 5.9% وأغلق سهمها عند 300 بيسة، والنفط العمانية للتسويق بنسبة 4.5% وأغلق سهمها عند ريال و150 بيسة.

واتجه المستثمرون العمانيون للشراء، حيث بلغت نسبة مشترياتهم 91.7% مقابل 84.4% لمبيعاتهم، وبلغت قيمة الشراء 34.6 مليون ريال وقيمة البيع 31.8 مليون ريال، وبلغت قيمة شراء غير العمانيين 3.1 مليون ريال وبنسبة 8.2%، وقيمة بيع غير العمانيين 5.8 مليون ريال وبنسبة 15.5%، وانخفض صافي الاستثمار غير العماني إلى 2.7 مليون ريال وبنسبة 7.3%.

على صعيد متصل أعلنت الشركة العُمانية الهندية للسماد ش.م.ع.ع (قيد التحول) عن عزمها المضي قدمًا في تنفيذ طرح عام أولي وإدراج أسهمها العادية ("الأسهم") للتداول في بورصة مسقط، وهي شركة إنتاج متكاملة للأمونيا اللامائية واليوريا الحبيبية.

وتشغّل أوميفكو أكبر مجمع لإنتاج الأسمدة في سلطنة عُمان، كما تُصنف ضمن أكبر خمسة منتجين للأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وسيهم هذا الطرح في دعم الأهداف الاستراتيجية للشركة، بما يشمل تعزيز الحوكمة والشفافية والمواءمة مع أفضل الممارسات المعتمدة في الأسواق العامة، حيث يعد خطوة مهمة في مسيرة التطور لأوميفكو.

حيث يعتزم المساهمون البائعون طرح ما يصل إلى 25% من الأسهم العادية الحالية في رأس مال شركة أوميفكو من خلال طرح عام أولي، مع احتفاظهم بالحق في تعديل حجم وهيكلة الطرح في أي وقت قبل نهاية فترة الاكتتاب، وذلك بعد التشاور مع المنسق العالمي المشترك، ورهنًا بالقوانين المعمول بها وبعد الحصول على موافقة هيئة الخدمات المالية. وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأسهم المطروحة في الطرح هي أسهم عادية قائمة ومملوكة للمساهمين البائعين. وبناءً على ذلك، لن تحصل الشركة على أي متحصلات ناتجة عن بيع الأسهم ضمن الطرح، إذ ستؤول جميع العوائد إلى المساهمين البائعين، كما سيتحمل هؤلاء المساهمون المصروفات المرتبطة بالطرح.

وقد أكد المساهمون أن أوميفكو تعتبر من أبرز الأصول الصناعية الناجحة في السلطنة على مستوى القوائم المالية والكفاءة التشغيلية؛ حيث تتمتع هذا العام بكفاءة تشغيلية عالية تفوق الكفاءة التشغيلية في 2025م، وأنها لم تتأثر بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة سواء من حيث الأمور اللوجستية والأوضاع المالية مستقرة. وأضافوا: إدراج أوميفكو في هذا الوقت يعد بديلا استثماريا للمستثمرين، والاستثمار في هذا الوقت يؤكد أن السلطنة تقدم بدائل استثمارية.

وقال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: "نحن سعداء باعتزام أوميفكو الإدراج في بورصة مسقط، إذ تمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار تطور أسواق رأس المال في سلطنة عُمان. وباعتبارها واحدة من أكبر الشركات في قطاعها، من المتوقع أن يسهم اكتتاب أوميفكو في تعزيز عمق السوق وتوسيع الفرص

الاستثمارية، بالإضافة إلى ترسيخ دور بورصة مسقط في إبراز الأصول العُمانية الرائدة أمام قاعدة عالمية من المستثمرين على المستويين الإقليمي والعالمي".

الجدير بالذكر أن هذا الطرح يتيح للمستثمرين فرصة الاستثمار في شركة متكاملة لإنتاج الأسمدة، تشغل مجمعًا صناعيًا عالمي المستوى في مدينة صور الصناعية بسلطنة عُمان يتكون من مصنعين لإنتاج الأمونيا ومصنعين لإنتاج اليوريا، بما يتيح تحويل الأمونيا إلى يوريا ذات قيمة مضافة أعلى، الأمر الذي يدعم الكفاءة التشغيلية ويعزز مرونة العمليات واستدامتها. كما ترتكز عمليات الشركة على منظومة تشغيلية متكاملة تشمل اتفاقيات طويلة الأجل لتوريد الغاز، وعلاقات راسخة لتسويق الإنتاج، وبنية أساسية مخصصة للتصدير تشمل رصيفا بحريا عميقا مخصصا في صور، يتمتع بموقع استراتيجي، الأمر الذي يسهل لها الوصول إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.

سياسة توزيع الأرباح

تتوقع الشركة توزيع أرباح إجمالية تبلغ نحو 71.2 مليون ريال عُماني، أي ما يعادل 185 مليون دولار أمريكي، عن السنة المالية 2026، وهي السنة التي تمثل أساس احتساب التوزيعات، على أن تُدفع هذه الأرباح على قسطين متساويين في سبتمبر 2026 وأبريل 2027. أما بالنسبة للفترة بين 2027 و2028، فمن المتوقع أن

تأتي توزيعات الأرباح بنسبة 90 من صافي الأرباح، أو بحد أدنى يتمثل في زيادة سنوية مركبة بنسبة 3% مقارنة بتوزيعات السنة المالية 2026، أيهما أعلى. واعتبارا من السنة المالية 2029 وما بعدها، تعتزم الشركة، بعد موافقة مجلس الإدارة، توزيع السيولة النقدية المتاحة التي لم يتم تخصيصها للأغراض المؤسسية العامة

أو للاستثمارات التوسعية أو لفرص الاستحواذ.

مقالات مشابهة

  • ستة وثلاثون عامًا من الحلم والصمود
  • مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الدويري والخصاونة والمقابلة وبوران
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • بحثُ مجالات التّعاون في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية وموارد المياه بين سلطنة عمان وبيلاروس
  • تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق
  • حجة.. أمسيات في مركز المحافظة وعبس ووشحة والمفتاح بذكرى يوم الولاية
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يعايد منسوبيه بمناسبة عيد الأضحى
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا