العُمانية للمسرح تشارك في "مهرجان المسرح العربي" بالقاهرة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
مسقط- الرؤية
تشارك الجمعية العُمانية للمسرح في فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، التي تحتضنها العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري، بتنظيم الهيئة العربية للمسرح، وبالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، وتحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وتأتي مشاركة الجمعية ضمن حضور عُماني لافت في أحد أبرز المهرجانات المسرحية العربية، حيث أوفدت الجمعية وفدًا يضم عددًا من أعضائها بلغ 23 عضوا، برئاسة عماد بن محسن الشنفري رئيس مجلس إدارة الجمعية، للمشاركة في متابعة العروض المسرحية المتنافسة، وحضور الندوات الفكرية، والورش، والفعاليات المصاحبة للمهرجان، في إطار سعيها المستمر إلى تعزيز حضور المسرحيين العُمانيين في المحافل العربية الكبرى.
وتندرج هذه المشاركة ضمن توجه استراتيجي تتبناه الجمعية العُمانية للمسرح، يقوم على إتاحة فرص الاحتكاك المباشر بالتجارب المسرحية العربية المتنوعة، والاطلاع على مدارس وأساليب إخراجية وفكرية مختلفة، بما يسهم في تطوير أدوات الممارسين المسرحيين، وصقل خبراتهم الفنية، وتعزيز تراكمهم المعرفي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على المشهد المسرحي المحلي، ويدعم حضوره على المستوى العربي.
وقال عماد الشنفري رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمسرح: "يأتي إرسال وفد مسرحي إلى مهرجان المسرح العربي بالقاهرة ضمن التوجهات الرئيسة للجمعية في مجال تنمية وتأهيل منتسبيها، إذ تحرص على توفير فرص التفاعل المباشر مع التجارب المسرحية العربية المتقدمة، وتسهم هذه المشاركات في توسيع مدارك المسرحيين، وتعزيز مهاراتهم الفنية، ومتابعة التحولات الجمالية والفكرية في المسرح العربي، بما يدعم تطور المشهد المسرحي على المستوى المحلي، ويعزز حضوره في الفضاء العربي".
ويشهد المهرجان هذا العام تنافس 14 عرضًا مسرحيًا تمثل عددًا من الدول العربية، من بينها الإمارات، وقطر، والكويت، والمغرب، والعراق، ومصر، وتونس، ولبنان، والأردن، حيث تقدم هذه الدول نخبة من إنتاجها المسرحي للتنافس على جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، لأفضل عرض مسرحي عربي، وتشارك بعض الدول بأكثر من عرض مسرحي.
وفي سياق الحضور العُماني، يشارك من سلطنة عُمان الدكتور مرشد راقي عزيز ضمن عضوية لجنة تحكيم المهرجان، التي تضم نخبة من المسرحيين والنقاد العرب، في تأكيد على الثقة بالكفاءات المسرحية العُمانية، وحضورها في مواقع التقييم والمسؤولية الفنية، وما يمثله ذلك من إضافة نوعية تعزز مكانة المسرح العُماني في المشهد العربي.
ويُعد مهرجان المسرح العربي من أبرز التظاهرات المسرحية على مستوى الوطن العربي، لما يتيحه من مساحة للتلاقي الفكري والفني، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة للحوار حول قضايا المسرح، وتوجهاته الراهنة، ومستقبله في ظل التحولات الثقافية والفنية المتسارعة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: مهرجان المسرح العربی مانیة للمسرح المسرحیة الع الع مانیة
إقرأ أيضاً:
«التياترو» يفتح ملف «شللية الفن» على خشبة المسرح
«التياترو» يناقش أزمة الفرص الفنية وسط هيمنة «التريند»
يطرح عرض «التياترو» رؤية نقدية لعالم الفن من خلال معالجة تجمع بين الكوميديا والغناء والاستعراض، حيث يناقش أزمة فرص الموهبة داخل الوسط الفنى فى ظل تصاعد تأثير «التريند» وانتشار تطبيقات الشهرة السريعة على حساب القيمة الفنية.
وتدور أحداث العرض حول «آدم»، المؤلف والمخرج الذى يسعى لإثبات موهبته والوصول بفنه إلى الجمهور، قبل أن تقوده الصدفة للمشاركة فى مسابقة فنية يكتشف لاحقًا أنها تميل لاختيار نجوم التريند على حساب أصحاب المواهب الحقيقية، ثم ينضم مع مجموعة من الفنانين إلى مسرح قديم طاله النسيان.
ويراهن صناع العمل على تقديم رؤية نقدية لعلاقة الفن بالشهرة السريعة، مع الاعتماد على إيقاع مسرحى متنوع يجمع بين الغناء والحركة والدراما.
ويجسد الفنان نور محمود شخصية «آدم»، وهو مؤلف ومخرج مسرحى يبحث عن فرصة لتحقيق حلمه والوصول بفنه إلى الجمهور، قبل أن يشارك فى مسابقة فنية يكتشف أنها تعتمد على «التريند» أكثر من اهتمامها بالمواهب الحقيقية.
وقال نور محمود إن مشاركته فى «التياترو» تمثل تجربة جديدة ومختلفة، خاصة أنها المرة الأولى التى يقدم فيها الكوميديا والغناء والاستعراض على خشبة المسرح.
وتتطور الأحداث بعد انتقال «آدم» إلى مسرح مغلق منذ عشرين عامًا، ليقرر مع مجموعة من الفنانين إعادة إحيائه وتقديم عرض فنى هادف، فى إطار كوميدى يناقش الصراع بين الفن الحقيقى والفن القائم على السطحية والانتشار السريع.
وتطرح الفكرة الأساسية للعمل تساؤلًا حول معيار النجاح الحقيقى لأى عمل فنى، وهل يرتبط بالموهبة والاجتهاد أم بعوامل أخرى بعيدة عن جوهر الفن.
واستغرق تطوير «التياترو» ثلاثة أعوام من الكتابة والتحضير، وشهد النص عدة مراجعات قبل الوصول إلى صيغته النهائية، فى محاولة لصياغة عمل يجمع بين الخفة الجماهيرية والبعد الإنسانى.
واعتمد صناع العرض على شخصيات متنوعة تمثل أطراف الصراع بين الفن الجاد والفن القائم على المكاسب السريعة، بما يمنح الحكاية أبعادًا تتجاوز الإطار الكوميدى التقليدى.
وأعرب نور محمود عن سعادته بالعمل مع المخرج أحمد فؤاد ومجموعة كبيرة من الفنانين، مؤكدًا أنه يتعلم منهم يوميًا على خشبة المسرح، مشيرًا إلى أن «التياترو» ليس مجرد عرض كوميدى، بل هو عمل يحمل رسالة وفكرة مهمة، ويترك لدى الجمهور تساؤلات حول الفن والواقع.
ويقدم الفنان أحمد السلكاوى شخصية «بسيونى»، وهو فنان قديم كان يعمل فى «مسرح اللورد» قبل أن يندثر، ثم يلتقى شخصية «آدم» لتبدأ رحلة إعادة تكوين فرقة مسرحية جديدة وسط مجموعة من المفارقات.
وقال السلكاوى إن مشاركته فى «التياترو» جاءت بدافع ثقته فى المخرج أحمد فؤاد، مشيرًا إلى أن هذا التعاون هو الخامس بينهما بعد عدد من الأعمال السابقة، إلى جانب حماسه للعمل مع مجموعة كبيرة من الفنانين.
وأوضح أنه حرص على تقديم شخصية مختلفة عن أعماله السابقة، لافتًا إلى أن المسرح يمثل شغفًا خاصًا له، ويسعى دائمًا لتقديم عمل يرضى الجمهور ويحترم قيمة الفن.
ويناقش «التياترو» أزمة المواهب الحقيقية التى لا تجد فرصتها، مقابل انتشار الشهرة الزائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مؤكدًا أن الفن الحقيقى يحتاج إلى موهبة ودراسة واجتهاد، وليس مجرد الظهور السريع.
وكشف المخرج أحمد فؤاد عن أن فكرة «التياترو» استغرقت نحو عامين من التحضير، وهو العمل الثانى الذى يجمعه بالفنان محسن منصور بعد «خطة كيوبيد».
وأشار إلى أن الفكرة بدأت من رغبة فى مناقشة الأحلام والنجاح والإحباط والتحديات التى يواجهها الإنسان، عبر كواليس عالم المسرح، بما يمنح العمل خصوصية وقربًا من الجمهور.
وتتجاوز القضية التى يناقشها العرض حدود الوسط الفنى لتلامس واقعًا أوسع، حيث تتراجع أحيانًا الكفاءة والخبرة أمام الضجيج والانتشار السريع، وهو ما يفتح باب التساؤل حول استمرار الموهبة الحقيقية وقدرتها على البقاء.
ويراهن «التياترو» على توليفة تجمع بين الكوميديا والدراما والاستعراضات الغنائية، فى إطار عرض جماهيرى يحمل رسالة فكرية واضحة، مستفيدًا من حالة الانسجام بين فريق العمل بعد أشهر طويلة من البروفات.
وأكد المخرج أن اختيار فريق العمل جاء بعناية شديدة، نظرًا لتكرار التعاون مع أغلب المشاركين، ما خلق حالة من الانسجام انعكست على الأداء داخل العرض.
ويجسد الفنان عبدالمنعم رياض دور «سامح»، وهو منتج فنى يستغل أحلام الشباب ويقدم محتوى زائفًا بهدف الربح السريع، فى شخصية تحمل طابعًا كوميديًا دون إغفال دلالتها النقدية.
وقال رياض إن المخرج أحمد فؤاد كان السبب الرئيسى فى موافقته على العمل، نظرًا لرؤيته الفنية وقدرته على تبسيط الأفكار الفلسفية.
وأضاف أن العمل لا يخص الوسط الفنى فقط، بل يناقش قضية عامة تتعلق باستغلال الأحلام والتأثير على الذوق العام لصالح المحتوى السطحى.
وقال مؤلف العمل أحمد الملوانى إن فكرة «التياترو» بدأت قبل نحو ثلاث سنوات، ومرت بعدة مراحل من التطوير حتى وصلت إلى أكثر من 15 مسودة.
وأوضح أن الدافع الأساسى للتجربة هو تقديم عمل يجمع بين الكوميديا والرسالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن التفاهم مع المخرج كان عنصرًا أساسيًا فى نجاح المشروع.
وأضاف أن العرض يوجه رسالة للشباب أصحاب المواهب بضرورة الاستمرار وعدم الاستسلام للإحباط، مع الحفاظ على الإيمان بالفن الحقيقى.
وانطلق عرض «التياترو» على خشبة مسرح السلام بالقاهرة خلال موسم عيد الأضحى، والعمل من بطولة نور محمود وعبدالمنعم رياض وأحمد السلكاوى، وتأليف أحمد الملوانى، وإخراج أحمد فؤاد، الذى سلط الضوء على أزمة الفرص واحتكار المشهد الفنى وربطها بفكرة «شللية الفن» فى إطار كوميدى استعراضى.