أعلنت شركة جوجل مؤخرًا عن إطلاق بروتوكول التجارة الشامل (Universal Commerce Protocol – UCP)، وهو معيار مفتوح صُمم بالشراكة مع كبرى منصات التجارة الإلكترونية مثل Shopify وEtsy وWayfair وTarget وWalmart، بهدف تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من التواصل بسلاسة خلال جميع مراحل تجربة التسوق، بدءًا من اكتشاف المنتجات وحتى إتمام عملية الشراء.

شارك الرئيس التنفيذي لجوجل، سوندار بيتشاي، تفاصيل البروتوكول عبر منصة X (المعروفة سابقًا بتويتر)، قائلاً: "سيكون لوكلاء الذكاء الاصطناعي دور كبير في طريقة تسوقنا في المستقبل القريب. 

ولتمهيد الطريق، تعاونّا مع Shopify وEtsy وWayfair وTarget وWalmart لإنشاء بروتوكول التجارة الشامل، وهو معيار مفتوح يتيح للوكلاء والأنظمة التفاعل عبر كل مرحلة من رحلة التسوق. قريبًا، سيمكن UCP المستخدمين من إتمام الشراء مباشرة عبر وضع AI Mode وتطبيق Gemini."

وقد أثار منشور بيتشاي اهتمام إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة Tesla، الذي اكتفى بالرد بكلمة واحدة "Interesting"، في تفاعل لافت بين اثنين من أبرز قادة شركات التكنولوجيا.

جاء الإعلان خلال مؤتمر الجمعية الوطنية للتجزئة، حيث استعرضت جوجل أدوات وتقنيات جديدة تهدف إلى مساعدة تجار التجزئة على النجاح في عصر التسوق الذكي المعتمد على الوكلاء. 

يتيح بروتوكول التجارة الشامل (UCP) إنشاء لغة مشتركة بين جميع الوكلاء والأنظمة، مما يسمح لهم بالعمل معًا على منصات المستهلكين، ومع التجار ومزودي خدمات الدفع، دون الحاجة إلى إعداد وصلات مخصصة لكل وكيل على حدة، هذا يعني أن أي وكيل ذكاء اصطناعي يمكنه الآن التفاعل بسهولة مع جميع الأنظمة المشاركة، ما يجعل تجربة التسوق أكثر سلاسة وتكاملًا.

إلى جانب UCP، كشفت جوجل عن أداة جديدة تسمى Business Agent، التي تسمح للمستهلكين بالدردشة مباشرة مع العلامات التجارية عبر محرك البحث. يشبه هذا النظام موظف مبيعات افتراضي يمكنه الإجابة على استفسارات المستخدمين بصوت العلامة التجارية، مما يمكّن تجار التجزئة من التواصل مع العملاء في اللحظات الحرجة لعملية الشراء، ودعم اتخاذ القرار، وزيادة المبيعات.

كما قدمت جوجل طرقًا جديدة لمساعدة التجار على تحسين ظهورهم في نتائج البحث، بالاعتماد على البيانات الحالية، وتجاوز البحث التقليدي بالكلمات المفتاحية، لتشمل إجابات على الأسئلة الشائعة حول المنتجات، والملحقات المتوافقة، والبدائل المتاحة.

كجزء من هذه المبادرة، أطلقت جوجل أيضًا ميزة Direct Offers، وهي تجربة جديدة ضمن Google Ads تتيح للمعلنين تقديم عروض حصرية مباشرة للمستخدمين الذين هم على وشك إتمام عملية شراء، مثل خصم بنسبة 20% على منتج محدد، عبر وضع AI Mode. 

تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التفاعل بين المستخدمين والعلامات التجارية وزيادة معدل إتمام عمليات الشراء، مع تقديم تجربة تسوق أكثر تخصيصًا وسلاسة.

تعتبر هذه المبادرات جزءًا من استراتيجية جوجل لتعزيز موقعها في سوق التسوق المعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع دور وكلاء الذكاء الاصطناعي في تجربة المستخدم، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات مثل OpenAI ومايكروسوفت. 

من خلال دمج أدوات مثل UCP وBusiness Agent وDirect Offers، تسعى جوجل لتقديم تجربة تسوق أكثر ذكاءً، وأكثر تكاملًا، وتركز على احتياجات المستهلكين في اللحظة المناسبة، مع توفير فرص جديدة للعلامات التجارية للتواصل مع عملائها بطرق مباشرة وفعّالة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذكاء الاصطناعي جوجل الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.

وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.

وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".

وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.

وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".

ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.

كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

مقالات مشابهة

  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي