دعاء الرياح.. سنة نبوية لحماية النفس وجلب الرزق
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
يحرص المسلمون عند هبوب الرياح الشديدة والعواصف الترابية على ترديد دعاء الرياح الثابت عن النبي ﷺ، لما فيه من طلب الخير والوقاية من الشرور.
دعاء الرياح النبويثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يقول عند الرياح:«اللهم إني أسألك خيرها، وخير ما فيها، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أرسلت به»– رواه مسلم.
هذا الدعاء يُستحب قوله عند هبوب الرياح أو العواصف الرملية، وهو طلب للخير في كل ما تحمله الرياح من أثر، وطلب الوقاية من أضرارها.
دعاء سماع الرعد
وعند سماع الرعد، كان الصحابة والتابعون يرفعون أيديهم بالدعاء، فقد روى عبد الله بن الزبير رضي الله عنه:«عندما يسمع الرعد ترك الحديث وقال: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته»– رواه البخاري في "الأدب المفرد" ومالك في "الموطأ".
أدعية الرياح من القرآن الكريم
يمكن للمسلم أيضًا الاستعانة بالآيات القرآنية والدعاء بها عند الرياح أو الكوارث، ومنها:
«اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ»
«رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ»
«رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا»
«حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ»
وغيرها من الأدعية التي تُعزز التوكل على الله وتحصن النفس من المخاطر.
أدعية شاملة للرزق والحفظتوجد أدعية مطوّلة يمكن ترديدها عند الرياح أو في أي وقت، مثل:
«اللهم إنا نسألك زيادة في الدين، وبركة في العمر، وبركة في الرزق، وبركة في الذرية، وبركة في الوالدين، وبركة في الأعمال الصالحة، ونسألك توبة قبل الموت، وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوا عند الحساب، وأمانا من العذاب، ونسألك نصيباً من الجنة».
«اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيدًا فقربه، وإن كان قليلاً فكثّره، وإن كان كثيرًا فبارك لي فيه».
«اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمّن سواك»– أخرجه الترمذي.
دعاء الرياح والأدعية المتعلقة بالعواصف والرعود من السنن المؤكدة عن النبي ﷺ، ويستحب للمسلم ترديدها لحماية نفسه وأهله وطلب الخير في كل ما تحمله الرياح من أحداث. كما أنها فرصة لتعزيز التوكل على الله والثقة بحكمته وقدرته على دفع الشرور ونشر البركات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أدعية أدعية الرياح دعاء الرياح هبوب الرياح النبي دعاء الریاح وبرکة فی وإن کان
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.