صحة المنوفية تناقش خريطة معدلات وفيات الأمهات
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
عقدت لجنة الأمومة الآمنة بمديرية الشئون الصحية بمحافظة المنوفية اجتماعًا موسعًا بمقر ديوان عام المديرية، لمناقشة خريطة وفيات الأمهات بالمحافظة، وتحليل أسبابها ومعدلاتها، ووضع توصيات حاسمة تستهدف رفع كفاءة خدمات رعاية الأمومة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، واللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية، وبرعاية الدكتور عمرو مصطفى محمود وكيل وزارة الصحة بالمنوفية.
واستعرض الاجتماع الوضع الراهن لوفيات الأمهات من حيث توقيت حدوث الوفاة وأسبابها، إلى جانب مناقشة فاعلية ميكنة ملف وفيات الأمهات خلال عام 2025، والتي ساهمت في عدم إسقاط أي حالة، بما يعكس دقة منظومة الرصد والمتابعة المستمرة داخل المحافظة.
توصيات حاسمة لرفع كفاءة خدمات الأمومة
وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها رفع كفاءة الفرق الطبية العاملة بخدمات رعاية الأمومة، وتنظيم أيام علمية دورية لتحديث المعرفة الطبية، وتنفيذ ندوات توعوية مجتمعية داخل الوحدات الصحية والمنشآت العامة، مع تعزيز ثقافة المتابعة الدورية للحمل، خاصة في الحالات المصحوبة بأمراض، والتأكيد على الإحالة المبكرة بالتنسيق مع إدارة تنظيم الأسرة وإدارة التثقيف الصحي.
وشهد الاجتماع حضور كل من الدكتورة مروة فتحي مدير إدارة رعاية الأمومة والطفولة، والدكتورة سارة حلوة مسئول ملف تقصي وفيات الأمهات، والدكتور محمود رمزي راشد استشاري أمراض النساء والتوليد بمستشفى الجامعة، والدكتور محمد سلامة مدير عام الطب العلاجي، والدكتور مصطفى النعماني مدير إدارة المستشفيات واستشاري النساء والتوليد، إلى جانب عدد من قيادات المديرية ورؤساء أقسام النساء والولادة بالمستشفيات المركزية، ومساعدي الأمومة والطفولة بالإدارات الصحية.
وخلال الاجتماع، تم عرض الحالات تفصيليًا ومناقشتها بشكل علمي وموضوعي، مع تحليل دقيق لكافة العوامل المؤثرة، والتأكيد على ضرورة سرعة اتخاذ القرار الطبي المناسب لضمان التدخل الفوري وإنقاذ حياة الأم في الحالات الطارئة.
وأكد الدكتور عمرو مصطفى وكيل وزارة الصحة بالمنوفية، أن ملف الأمومة الآمنة يأتي على رأس أولويات العمل الصحي بالمحافظة، مشددًا على أن الحفاظ على حياة الأم مسئولية جماعية تتطلب تطوير الأداء ورفع كفاءة الفرق الطبية، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي، لضمان تقديم خدمة صحية آمنة ومتكاملة تحقق أعلى معدلات الأمان للأمهات وأطفالهن.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على المتابعة المستمرة لتنفيذ التوصيات على أرض الواقع، ومواصلة دعم برامج الأمومة الآمنة باعتبارها أحد الركائز الأساسية للمنظومة الصحية، وأولوية قصوى للحفاظ على صحة وسلامة الأمهات بمحافظة المنوفية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: صحة المنوفية توصيات وفیات الأمهات
إقرأ أيضاً:
خبير أثري: تطوير القاهرة التاريخية والخديوية يعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عبد الرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن الدولة المصرية تنفذ منذ سنوات خطة متكاملة للحفاظ على الهوية التاريخية للعاصمة وإعادة إحياء المناطق التراثية والأثرية، في إطار رؤية شاملة تستهدف استعادة الوجه الحضاري للقاهرة وتعزيز مكانتها كواحدة من أهم المدن التاريخية والثقافية على مستوى العالم.
وأضاف ريحان، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن مشروعات التطوير التي تشهدها القاهرة التاريخية والإسلامية والخديوية لا تقتصر على أعمال الترميم التقليدية للآثار والمباني التراثية، وإنما تعتمد على رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى دمج المواقع التاريخية في منظومة سياحية وثقافية حديثة تساهم في جذب المزيد من الزوار وتنشيط الحركة السياحية.
وأشار إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 تنفيذ مشروعات واسعة للحفاظ على الطابع العمراني والتاريخي للمناطق التراثية، من خلال صيانة العناصر المعمارية ذات القيمة الأثرية وإعادة تأهيل العديد من المواقع الدينية والتاريخية المهمة، وهذه الجهود ساهمت في تعزيز حضور القاهرة على خريطة السياحة الثقافية العالمية، كما أتاحت للزوار فرصة التعرف على مزيد من المواقع التراثية التي تعكس تاريخ مصر الممتد عبر العصور المختلفة.
ولفت الخبير الأثري إلى أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بما يعرف بسياحة المسارات، وهي فلسفة سياحية تعتمد على ربط عدد من المواقع التاريخية في مسار واحد يروي قصة متكاملة للزائر بدلاً من الاكتفاء بزيارة مواقع منفردة، موضحًا أن من أبرز هذه المشروعات مسار آل البيت، الذي يمتد من منطقة السيدة نفيسة إلى السيدة زينب مرورًا بعدد من المزارات الدينية والتاريخية المهمة بشارع الأشراف، والذي يجري تطويره ليصبح أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية في القاهرة التاريخية.
وأشار إلى أن مشروع تطوير شارع الأشراف يهدف إلى تحويل المنطقة إلى مزار سياحي متكامل يضاهي في أهميته وجاذبيته شارع المعز لدين الله الفاطمي، لما يضمه من مقامات ومزارات تاريخية ذات مكانة خاصة لدى المصريين والزوار العرب والأجانب، كما أوضح أن منطقة الدرب الأحمر تمثل أحد أهم المسارات التاريخية بالقاهرة الإسلامية، حيث يمتد المسار من باب زويلة حتى ميدان القلعة، ليقدم للزائر رحلة متكاملة عبر تاريخ العاصمة الإسلامية ومعالمها العمرانية الفريدة.
وأكد الخبير الأثري، أن أعمال التطوير شملت أيضًا القاهرة الخديوية بوسط البلد، التي أنشأها الخديوي إسماعيل عام 1867 على غرار الطراز العمراني لمدينة باريس، لتكون نموذجًا حضاريًا فريدًا يجمع بين التراث الأوروبي والهوية المصرية، مضيفًا أن مشروعات التطوير تضمنت رفع كفاءة المباني التراثية وإعادة تأهيل الواجهات التاريخية وتطوير الميادين الشهيرة، مثل ميدان طلعت حرب وميدان مصطفى كامل وشارع قصر النيل، بما يضمن الحفاظ على الطابع المعماري المميز للمنطقة.
وأوضح أن الدولة لم تكتفِ بأعمال الترميم والتطوير العمراني، بل أولت اهتمامًا كبيرًا بالتنسيق الحضاري وإزالة التشوهات البصرية ورفع كفاءة المساحات العامة والمناطق المفتوحة المحيطة بالمباني التاريخية، مشيرًا إلى أن مشروع "تشجير القاهرة" يمثل أحد المحاور المهمة في خطة التطوير، حيث تسهم المساحات الخضراء في تحسين المشهد البصري ورفع جودة الحياة وتوفير بيئة أكثر جذبًا للسكان والزوار على حد سواء.
وتابع الخبير الأثري أن نهر النيل يمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي بالقاهرة، موضحًا أن الدولة عملت على تطوير الواجهة النيلية وإنشاء ممشى أهل مصر الذي أصبح مقصدًا رئيسيًا للزوار والسائحين من مختلف الجنسيات، حيث أن المشروع يضم مناطق للتنزه ومطاعم وكافتيريات وأماكن مفتوحة للجلوس والتقاط الصور التذكارية، ما يساهم في تقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه والطابع الحضاري للمدينة.
ونوه إلى أن الربط بين القاهرة التاريخية والقاهرة الخديوية والمشروعات السياحية المرتبطة بنهر النيل يخلق منظومة متكاملة قادرة على تحويل العاصمة إلى متحف مفتوح ومقصد سياحي عالمي، موضحًا أن تنوع المقومات السياحية بين الآثار الإسلامية والتراث المعماري والمناطق الترفيهية والثقافية يمنح السائح تجربة ثرية ومتعددة، وهو ما يسهم في زيادة مدة الإقامة السياحية ويدعم جهود الدولة لتنشيط القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.