البيت الأبيض: ترامب لن يتردد في استخدام الخيار العسكري ضد إيران
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن إدارة الرئيس الأميركي تتابع الوضع مع إيران عن كثب، مشددة على أن جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، تبقى مطروحة على الطاولة إذا اقتضت الضرورة، رغم أن الدبلوماسية تظل الخيار الأول والأولوية للرئيس.
وأوضحت ليفيت -في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض- أن ما يسمع علنا من تصريحات النظام الإيراني يختلف عن الرسائل التي تصل بشكل غير علني إلى الإدارة الأميركية، مؤكدة أن الولايات المتحدة مهتمة بدراسة هذه الرسائل بعناية، وأن الرئيس لن يتردد في استخدام أي خيار يراه مناسبا، في حين يواصل المبعوث ستيف ويتكوف دوره المهم في المحادثات الدبلوماسية مع المسؤولين الإيرانيين.
وأضافت ليفيت أن الهدف من النقاشات الجارية هو منع أي تصعيد أو سقوط مزيد من الضحايا في الشوارع الإيرانية، وتأكيد أن واشنطن لا تزال ملتزمة بمراقبة النشاط النووي الإيراني عن كثب، مع الحفاظ على جميع أدوات الضغط والسيطرة على مسار المفاوضات.
وعن الوضع الاقتصادي الداخلي، شددت المتحدثة على أن الإدارة تتابع جميع المستجدات، بما فيها مواقف الرئيس من أداء الاحتياطي الفدرالي ورئيسه جيروم باول، مشيرة إلى أن التحقيقات الجنائية تقع ضمن صلاحيات وزارة العدل، وأن الرئيس يتمتع بحق نقد أداء المسؤولين الاقتصاديين وفقا للدستور.
وفي شأن العلاقات مع فنزويلا، أكدت ليفيت أن إدارة الرئيس تواصل التعاون مع فريق الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز لتعزيز الاستقرار في ملف الطاقة، وإطلاق سراح سجناء سياسيين، وضمان مراقبة حركة ناقلات النفط والتصدي لأي نشاط غير قانوني قد يضر بالمصالح الأميركية. كما أكدت أن واشنطن لا تحدد جداول زمنية للانتخابات، لكنها تركز على الاستقرار والتعاون في هذا الملف.
وبخصوص ملف الهجرة، أشادت ليفيت بجهود دائرة الهجرة والجمارك الأميركية في حماية المجتمعات من المهاجرين غير الشرعيين، مؤكدة دعم الإدارة الكامل للعاملين في هذا القطاع، وضمان حماية رجال الأمن الذين يؤدون واجبهم في مواجهة التهديدات، في إشارة إلى الأحداث الأخيرة في مينيابوليس.
إعلانوأوضحت ليفيت أن الرئيس يلتقي يوميا بمستشاريه، بمن فيهم وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، لمناقشة جميع الملفات الإستراتيجية، من إيران وفنزويلا إلى الاقتصاد والهجرة، مؤكدة أن الإدارة مستمرة في ضبط أولوياتها لتحقيق الأمن القومي الأميركي وحماية مصالح البلاد في الداخل والخارج.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات لیفیت أن
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.
وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".
وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.
وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.
وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".
وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.
وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.
ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".