الين يتراجع لأدنى مستوى في أكثر من عام مع تصاعد مخاوف بشأن استقلالية الفيدرالي الأمريكي
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
تراجع الين الياباني إلى أدنى مستوياته في أكثر من عام خلال تعاملات الثلاثاء، في وقت حافظ فيه الدولار على معظم خسائره، مع تصاعد قلق المستثمرين حيال استقلالية مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد فتح إدارة الرئيس دونالد ترامب تحقيقًا جنائيًا بحق رئيسه جيروم باول.
وسجل الين أكبر التحركات في الأسواق الآسيوية، إذ هبط إلى 158.
وجاء هذا التراجع عقب تقرير لوكالة أنباء «كيودو» اليابانية أشار إلى أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أبلغت قياديًا في الحزب الحاكم نيتها حل مجلس النواب مع انطلاق الدورة العادية للبرلمان في 23 يناير، في خطوة تعزز التكهنات بالدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة.
وكان الين قد تعرض لضغوط إضافية في مطلع الأسبوع بعد تصريحات هيروفومي يوشيمورا، زعيم حزب الابتكار الياباني، الذي قال إن تاكايتشي قد تتجه إلى انتخابات مبكرة لتعزيز موقعها السياسي.
وترى كارول كونج، خبيرة استراتيجيات العملات في بنك كومنولث الأسترالي، أن الأسواق بدأت تسعّر سيناريو حصول ائتلاف تاكايتشي على عدد أكبر من المقاعد في مجلس النواب، ما يمنح الحكومة قدرة أكبر على توسيع السياسة المالية وربما الدفع نحو مزيد من التيسير النقدي، وهو ما يفسر موجة بيع الين الأخيرة.
وامتد ضعف العملة اليابانية ليشمل سلة من العملات الرئيسية، إذ سجلت أدنى مستوياتها على الإطلاق أمام اليورو والفرنك السويسري، كما لامست أضعف مستوى لها أمام الجنيه الإسترليني منذ أغسطس 2008.
وفي الوقت نفسه، واصل المستثمرون تقييم تداعيات خطوة إدارة ترامب بفتح تحقيق بحق باول، وهي خطوة أثارت انتقادات واسعة من رؤساء سابقين للاحتياطي الفيدرالي، واعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق في الضغوط السياسية على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع.
وأدى ذلك إلى موجة بيع محدودة في الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، مع توجه جزئي نحو الذهب كملاذ آمن، إلا أن رد الفعل ظل أقل حدة مقارنة بالاضطرابات التي أعقبت إعلان الرسوم الجمركية الواسعة في أبريل الماضي.
واستقر اليورو قرب 1.1663 دولار، بينما واصل الجنيه الإسترليني مكاسبه الطفيفة عند 1.3474 دولار، كما سجل الفرنك السويسري تحسنًا محدودًا مقابل الدولار، في حين ارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف بعد أن كان قد سجل أسوأ أداء له في ثلاثة أسابيع.
ورغم أن التوقعات ما زالت تشير إلى خفضين محتملين للفائدة هذا العام، فإن الجدل الدائر حول استقلالية بنك الاحتياطي الفيدرالي أعاد تسليط الضوء على أحد الركائز الأساسية للنظام المالي الأمريكي.
وفي هذا السياق، أكدت وكالة «فيتش» أن استقلالية الفيدرالي تمثل عنصر دعم مهم لتصنيف الولايات المتحدة الائتماني عند مستوى AA+.
وفي بقية أسواق العملات، استقر الدولار الأسترالي، بينما سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعًا محدودًا، وسط بيانات متباينة أظهرت تراجع ثقة المستهلكين في أستراليا مقابل تحسن ملحوظ في ثقة الشركات في نيوزيلندا إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الين الياباني أدنى مستوياته مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الرئيس دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي