شدد زيلينسكي على أنه في حال عدم إبداء روسيا استعدادًا حقيقيًا لإنهاء الحرب، "فإن الضغط على موسكو يجب أن يتواصل ويتصاعد"، مشيرًا إلى وجود اتصالات أمريكية روسية بشأن الإطار السياسي لإنهاء النزاع.

أسفرت غارات جوية روسية نُفذت ليل الاثنين الثلاثاء عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح، جراء استهداف مناطق تقع على مشارف مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكم الإقليم أوليغ سينيغوبوف صباح الثلاثاء.

وقال سينيغوبوف في منشور على تطبيق تلغرام إن "عدد القتلى في الهجوم الذي شنه العدو على مشارف خاركيف ارتفع إلى أربعة، إضافة إلى إصابة ستة أشخاص"، مشيرًا إلى أن السلطات كانت قد أطلقت تحذيرات للسكان في وقت سابق من الليل بشأن "تهديد طائرات مسيّرة معادية"، قبل أن تُسجَّل حصيلة أولية تحدثت عن مقتل شخصين.

من جهته، أفاد مكتب المدعي العام الإقليمي في خاركيف، في بيان أُرفق بأن القوات الروسية قصفت مبنى تابعًا لشركة "نوفا بوشتا" البريدية.

وفي داخل مدينة خاركيف، استهدفت غارة جوية بطائرة مسيّرة "مصحة للأطفال"، ما أدى إلى اندلاع حريق، وفق ما أعلن رئيس بلدية المدينة إيغور تيريكوف. وأكد حاكم الإقليم أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات. وتُعد خاركيف ثاني أكبر مدن أوكرانيا من حيث عدد السكان قبل الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.

ولم تقتصر الهجمات على خاركيف، إذ أعلنت السلطات المحلية عن تعرّض مناطق أخرى لهجمات روسية خلال الليل.

ففي وسط مدينة أوديسا جنوبي البلاد، تسببت هجومان بطائرات مسيّرة في إلحاق أضرار بمبانٍ سكنية ومستشفى، وأسفرا عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل، بحسب ما أفاد به سيرغي ليساك، رئيس الإدارة العسكرية للمدينة.

وفي إقليم زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، تحدث الحاكم إيفان فيدوروف عن سماع دوي انفجارات يُعتقد أنها ناجمة عن هجوم روسي، وفق منشور له على تلغرام. أما في العاصمة كييف، فأعلن رئيس الإدارة العسكرية تيمور تكاتشينكو عن تعرّض المدينة لهجوم "صاروخي باليستي" خلال ساعات الليل.

وتشن روسيا، بعد ما يقارب أربع سنوات على بدء غزوها لأوكرانيا، هجمات يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، لا سيما خلال الأشهر الأخيرة، مستهدفة بشكل متكرر البنية التحتية للطاقة. وتؤدي هذه الهجمات إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء والتدفئة، في ظل ظروف شتوية قاسية تشهدها البلاد.

انقطاع كهرباء في كييف.. وزيلينسكي يتقدم بوثيقة ضمانات لواشنطن

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية "أوكرينيرغو" فرض انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف، اليوم الثلاثاء، عقب أضرار لحقت ببنية تحتية حيوية نتيجة هجوم روسي ليلي.

ولم تكشف الشركة عن حجم الأضرار أو المدة المتوقعة لاستمرار الانقطاعات.

Related روسيا: أي قوات غربية في أوكرانيا "هدف مشروع".. واتهام لواشنطن بـ "إشعال التوتر""ضرورة لا استعراض".. جنوب أفريقيا تطلق مناورات بحرية مشتركة مع روسيا وإيران والصينتحدٍّ صريح لواشنطن.. سفن روسيا والصين وإيران تجتمع في جنوب أفريقيا وترامب يصف المناورات بـ"المعادية"

في سياق متصل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مفاوضي السلام الأوكرانيين سيستكملون وثيقة تتعلق بالضمانات الأمنية بالتنسيق مع الولايات المتحدة، على أن تُرفع للمراجعة "على أعلى مستوى". وأوضح أن كييف تنسّق جداول اجتماعات مع ممثلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن الوثائق "شبه جاهزة للتوقيع".

وشدد زيلينسكي على أنه في حال عدم إبداء روسيا استعدادًا حقيقيًا لإنهاء الحرب، "فإن الضغط على موسكو يجب أن يتواصل ويتصاعد"، مشيرًا إلى وجود اتصالات أمريكية روسية بشأن الإطار السياسي لإنهاء النزاع، بانتظار رد واضح من الجانب الروسي.

واشنطن تحذر من استخدام أسلحة متطورة قرب حدود الناتو

نددت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي في هجوم استهدف أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أن الخطوة تمثل "تصعيدًا خطيرًا لا يمكن تفسيره"، وذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن الدولي، الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، إن الصاروخ سقط في منطقة أوكرانية قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مشيرة إلى أن "هذا الأمر يشكل تصعيدًا جديدًا وخطيرًا لا يمكن تبريره"، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة، إلى جانب كييف وشركاء آخرين، وكذلك موسكو، على وضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه.

وأضافت بروس: "ندين الهجمات الروسية المستمرة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية المدنية في أوكرانيا"، محذرة من تداعيات استهداف هذا النوع من المنشآت على المدنيين، لا سيما خلال فصل الشتاء.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، الجمعة الماضية، أن قواتها نفذت ضربة "مكثفة" ضد منشآت أوكرانية وصفتها بالحيوية، استخدمت فيها أسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، من بينها صاروخ "أوريشنيك" الفرط صوتي، وذلك ردًا على ما قالت إنه هجوم شنته كييف على مقر إقامة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات روسيا أوكرانيا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات ألمانيا الذكاء الاصطناعي غزة سوريا حروب النزاع الإيراني الإسرائيلي

إقرأ أيضاً:

12 شهيد و16 جريح في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان

استشهد 12 شخصاً وأصيب 16 آخرون، الثلاثاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من جنوب لبنان، بحسب إحصاء أوردته وكالة "الأناضول" استناداً إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية، في ظل استمرار ما وُصف بالخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/أبريل الماضي والممدد حتى مطلع تموز/يوليو المقبل.

وفي التفاصيل، أسفرت غارة إسرائيلية على بلدة شحور في قضاء صور بمحافظة الجنوب عن مقتل شخصين، فيما أدت غارة أخرى استهدفت بلدة برج الشمالي إلى استشهاد شخصين وإصابة 14 آخرين.

وفي محافظة النبطية، استشهد سوريان جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مشتلًا يعملان فيه في بلدة جبشيت. كما استشهد شخصان في بلدة تول، إثر استهداف دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا، إضافة إلى استهداف سيارة في حي ضيعة العرب ببلدة أنصار.

كما استشهد سائق نتيجة استهداف مسيّرة لسيارته عند دوار حاروف–تول، فيما طالت غارة أخرى سيارة على طريق النبطية–الخردلي، ما أسفر عن استشهاد الطبيب جيمس كرم من بلدة القليعة مع ابنيه.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الجيش اللبناني إصابة عسكريين اثنين بجروح متوسطة، إثر استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية على طريق حبوش–دير الزهراني في النبطية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية.


سياسياً، تزامنت هذه التطورات مع انطلاق جولة مفاوضات رابعة في واشنطن، حيث أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في بيان أن الأولوية تتمثل في "تثبيت وقف إطلاق النار في كل لبنان".

ومنذ أسابيع، تشهد مناطق جنوب لبنان تصعيداً إسرائيلياً متكرراً شمل قصفاً وتوغلات ميدانية وتهديدات طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار ما يقول الاحتلال الإسرائيلي إنه رد على تحركات "حزب الله".

ويومياً، تسجل خروقات للهدنة عبر غارات وقصف أوقع قتلى وجرحى، إلى جانب تدمير منازل في قرى جنوبية، فيما يرد "حزب الله" باستهداف مواقع وآليات إسرائيلية داخل الجنوب اللبناني وشمالي الأراضي المحتلة.

وبحسب معطيات رسمية، أسفر التصعيد الإسرائيلي منذ 2 آذار/مارس عن استهاد 3 الاف و468 شخصاً وإصابة 10 الاف و577 آخرين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.

وتحتل إسرائيل منذ عقود مناطق في جنوب لبنان، إلى جانب استمرار سيطرتها على أراضٍ في فلسطين وسوريا.

مقالات مشابهة

  • 12 شهيد و16 جريح في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان
  • 21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
  • هجوم روسي عنيف يهز كييف.. حرائق وإنذارات تدفع السكان إلى الملاجئ
  • قتلى بهجمات روسية على أوكرانيا.. وبوتين يتوعد منفذي هجوم كلية ستاروبيلسك
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • الجيش الروسي ينفذ ضربة مكثفة للصناعات العسكرية الأوكرانية
  • أوكرانيا تأمر بإجلاء الآلاف من خاركيف
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • قتلى وجرحى في صفوف جنود العدو جراء عمليات حزب الله المستمرة