أوضحت الصحيفة أن خطط ميناء إيلات كانت تتضمن مساعدة موانئ حيفا وأشدود لمواجهة التهديدات الأمنية، إلا أن التدخل الحوثي غير المتوقع قلب هذه الخطط وشلّ الميناء الجنوبي عمليًا، بحسب التقرير.

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن ميناء إيلات، الذي كان يعد بوابة استراتيجية جنوبية لسنوات، يمر حاليًا بأعمق أزمة في تاريخه، بعد أكثر من عامين من الاضطرابات التي يعيشها قطاع الشحن في البحر الأحمر، بسبب هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وعدم اليقين الجيوسياسي الذي كاد أن يشلّ العمل بالكامل.

وأشار التقرير إلى أن فرق العمل تصل صباح كل يوم إلى أرصفة فارغة، في انتظار سفن لا تصل أبدًا، وأن الإيرادات السنوية التي كانت تصل إلى نحو 240 مليون شيكل انخفضت تقريبًا إلى الصفر، في حين لم تتجاوز المساعدات الحكومية 15 مليون شيكل، وفقًا لمسؤولي الميناء.

وكانت أنشطة الميناء قد توقفت في نوفمبر 2023 بعد أن استولى الحوثيون على سفينة كانت في طريقها إلى إيلات، والإعلان عن حصار بحري على الدولة العبرية، ما دفع شركات شحن كبرى مثل NYK وZIM إلى التوقف عن إرسال السفن إلى الميناء.

وأتت هذه النكسة بعد عام شهد ازدهارًا تجاريًا في تل أبيب، إذ عبر الميناء حوالي 150,000 سيارة حتى أكتوبر 2023، وكان هناك توقع بمرور 15,000 سيارة إضافية قبل نهاية العام، إلا أنه في 7 أكتوبر تدخل الحوثيون في معركة "الإسناد"، وفق "يديعوت أحرونوت".

وأوضحت الصحيفة أن خطط ميناء إيلات كانت تتضمن مساعدة موانئ حيفا وأشدود لمواجهة التهديدات الأمنية، إلا أن التدخل الحوثي غير المتوقع قلب هذه الخطط وشلّ الميناء الجنوبي عمليًا، بحسب التقرير.

كما أشارت إلى أن الأزمة تفاقمت بعد أن أبلغت وزارتي المالية والنقل، مجموعة "ناكاش"، وهي مشغلة الميناء، بأن الحكومة لا تنوي تمديد امتياز التشغيل، مشيرة إلى عدم استيفاء المجموعة للشروط المطلوبة. في حين أكدت إدارة الميناء أنها ستطعن في القرار، داعية الدولة إلى "العودة إلى رشيدها".

Related من اليمن إلى إيلات.. مسيّرات الحوثيين تحرج أنظمة إسرائيل المتقدمةحصار البحر الأحمر يُنهك ميناء إيلات: تراجع الإيرادات بنسبة 80% وخلافات حول استمرار التشغيلحلقت على علو منخفض وفشلت القبة الحديدية في اعتراضها.. مسيّرة يمنية تستهدف إيلات وتخلّف 50 إصابة

ونقلت الصحيفة عن باتيا زفراني، المديرة المالية للميناء قولها: "ظننا أن الوضع سيستمر شهرًا أو شهرين وأن الدولة ستتدخل. بعد ثلاثة أشهر بدأنا نفكر في العمال. حاولنا إرسال الشحنات مؤقتًا إلى موانئ أخرى، لكن ذلك لم ينجح. في النهاية، حصلنا على 15 مليون شيكل فقط، تكفي لشهرين تقريبًا، وهذا كل شيء."

كما نقل التقرير عن آفي هورميرو، رئيس ميناء إيلات والرئيس التنفيذي لمجموعة "ناكاش"، قوله: "لقد تخلى الحكومة عن ميناء إيلات. وزارة النقل تحاول، لكن بقية الحكومة لا تهتم. تمامًا كما نُسيت كريات شمونة، نُسينا نحن أيضًا. من العبث أن يقرر مجموعة إرهابية مصير ميناءنا الجنوبي. نحن لا نتحكم في البحر الأحمر، الدولة هي التي تتحكم."

وأوضحت الصحيفة أن الإغلاق الطويل للميناء انعكس على المستهلكين، إذ كان الميناء البوابة الرئيسية لاستيراد السيارات من شرق آسيا، بما في ذلك العلامات الصينية التي تتصدر حاليًا مبيعات السوق المحلي.

ومنذ توقف العمليات، تم تحويل الواردات إلى موانئ حيفا وأشدود، ما أدى إلى ازدحام ومشكلات في التخزين وتأخيرات لوجستية رفعت التكاليف على المستهلكين.

وفي هذا السياق، أشارت الصحيفة إلى أن جلسة استماع من المقرر عقدها يوم الأربعاء في وزارتي المالية والنقل لتحديد ما إذا كان سيتم تمديد امتياز التشغيل لعقد آخر أو طرح مناقصة جديدة.

وأضاف التقرير أن مالكي الميناء ومسؤولي الإدارة يخططون لتقديم آراء "مهنية تؤكد أن المسؤولية عن الأزمة لا تقع على الإدارة وحدها، بل على الواقع الأمني والاقتصادي منذ الحرب" وما يصفونه سنوات من إهمال الدولة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات اليمن إسرائيل أزمة اقتصادية إيلات البحر الأحمر الحوثيون الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل احتجاجات ألمانيا الذكاء الاصطناعي غزة سوريا مظاهرات في إيران إيلون ماسك میناء إیلات

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات

 يستعد الاتحاد الأوروبي لإطلاق أكبر حملة استجابة منسقة لمكافحة حرائق الغابات في تاريخه، تحسباً لموسم صيف 2026 ومع تزايد مخاطر اندلاع الحرائق في عدد من الدول الأوروبية.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن نحو 800 رجل إطفاء من 14 دولة سيُرسلون إلى المناطق الأكثر عرضة للحرائق في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال، إلى جانب وضع 22 طائرة وخمس مروحيات في حالة جاهزية دائمة.

وأكدت أن هذه الجهود تجسد التضامن الأوروبي، حيث تُنسق وتُمول عبر آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، بدعم من مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ.

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026

كما يعتزم الاتحاد إنشاء محطة إطفاء إقليمية في قبرص لتعزيز سرعة الاستجابة لحرائق الغابات في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد أن التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار في أوروبا خلال العام الماضي، وهو أعلى مستوى مسجل وفقا لتقرير المناخ الأوروبي.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • نشأت الديهي يهاجم فريد زهران وحمدين صباحي بسبب زياد العليمي
  • هجوم ناري من نشأت الديهي على «حمدين صباحي» و«فريد زهران» بسبب زياد العليمي | فيديو
  • جوازات ميناء جدة الإسلامي تنهي إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن
  • ميدو: الزمالك يمر بأكبر أزمة في تاريخه.. و4 محترفين فسخوا عقودهم دون تواصل من النادي
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • «موانئ أبوظبي» تستحوذ على «سي إل آي» مشغل محطات البضائع في البرازيل مقابل 3.1 مليار درهم
  • "موانئ أبوظبي" تستحوذ على "سي إل آي" البرازيلية بـ3.1 مليار درهم
  • بسبب عدم حمله رخصة قيادة.. عاطل يواجه هذه العقوبة طبقا للقانون
  • البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟