نائب حاكم دارفور : خيار التفاوض مع قوات الدعم السريع لم يعد مطروحًا
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أكد نائب حاكم إقليم دارفور، مصطفى تمبور، ووالي ولاية وسط دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، أن خيار التفاوض مع قوات الدعم السريع لم يعد مطروحًا، مشددًا على أن الحسم العسكري هو المسار الوحيد لإنهاء الصراع، انسجامًا مع موقف القيادة العسكرية السودانية التي تشترط لأي حديث عن حل سياسي إلقاء الدعم السريع للسلاح وتجميع قواتها ومحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
الخرطوم _ التغيير
وقال تمبور، في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر” من مدينة بورتسودان، إن قوات الدعم السريع لا تمتلك مشروعًا سياسيًا حقيقيًا، واصفًا إياها بأنها أداة لتنفيذ أجندات خارجية تستهدف زعزعة استقرار السودان وضرب موارده وبنيته التحتية، مؤكدًا أن الجيش السوداني ماضٍ في عملياته العسكرية حتى استعادة السيطرة الكاملة وبسط سيادة الدولة.
ووصف تمبور الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيّرة، واستهدف مقر قيادة الفرقة السابعة عشرة مشاة بمدينة سنجة في ولاية سنار، بأنه تصرف جبان وغاشم، يعكس حالة التخبط واليأس التي تعيشها هذه القوات ميدانيًا.
وأوضح أن الاستهداف وقع أثناء اجتماع مهم ضم قيادات رسمية وعسكرية في الإقليم الأوسط، معتبرًا أن الهجوم يأتي في إطار محاولة إيصال رسالة إعلامية توحي بقدرة الدعم السريع على حسم المعركة عسكريًا، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وحول الأنباء المتعلقة بسلامة ولاة الولايات المشاركين في الاجتماع المستهدف، قال تمبور إن المعلومات المرتبطة بهذه المسألة “حساسة للغاية”، مشيرًا إلى أن البيان الرسمي لحكومة الولاية سيكشف التفاصيل في الوقت المناسب.
الموقف الميدانيوأكد تمبور أن الموقف العملياتي للقوات المسلحة مطمئن جدًا بحسب تعبيره، لافتًا إلى تحقيق الجيش تقدمًا متواصلًا في مختلف محاور القتال، خاصة في إقليم كردفان، حيث قال إن القوات المسلحة تُلحق هزائم متتالية بقوات الدعم السريع وحلفائها، وعلى رأسهم الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، التي وصفها بأنها غير قادرة على التحرك خارج منطقة كاودا.
وأشار تمبور إلى أن قوات الدعم السريع تمر بأضعف مراحلها، معتبرًا أن لجوءها إلى استخدام الطائرات المسيّرة والتدوين العشوائي واستهداف المدنيين في عدد من المدن، من بينها الفاشر ومناطق في إقليم كردفان، يعكس فقدانها القدرة على تحقيق أي اختراق عسكري حقيقي على الأرض.
وشدد على أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها وفق الخطط الموضوعة من غرف السيطرة والتحكم، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات لن تثني الجيش عن أداء مهامه الدستورية في استعادة كامل تراب البلاد.
وردًا على تصريحات مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، التي قال فيها إن هجوم سنجة يحمل رسالة مباشرة لقيادة الجيش وأن “القادم سيكون أكثر إيلامًا”، اعتبر تمبور أن هذه التصريحات لا تعكس واقع الميدان وتفتقر إلى المصداقية.
وأضاف أن الرسالة الوحيدة التي تعكسها مثل هذه الهجمات هي استمرار الدعم السريع في استهداف المدنيين، كما حدث في عدد من المدن والقرى، من بينها الفاشر والجنينة وود النورة والسريحة.
وأكد أن هذه التهديدات لن تؤثر على القوات المسلحة أو القوات المساندة لها، متوقعًا أن تشهد الأيام المقبلة “مفاجآت ميدانية”، معربًا عن ثقته في التفاف الشعب السوداني حول جيشه وانتظاره لتحقيق المزيد من الانتصارات.
اختراق أمنيوفي تعليقه على التساؤلات بشأن احتمال حدوث اختراق أمني أدى إلى استهداف اجتماع القيادات في سنجة، قال تمبور إن السودان يعيش حالة حرب شاملة، وإن مثل هذه الوقائع تحدث في سياق النزاعات المسلحة، موضحًا أن الأمر يخضع لتقديرات أمنية واستخبارية، وأن الجهات المختصة هي المعنية بالتحقيق وكشف نتائجه للرأي العام عبر البيانات الرسمية.
وأكد أن القوات المسلحة السودانية أثبتت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 قدرتها على إدارة العمليات العسكرية بكفاءة، مشيرًا إلى استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة ومدينة سنجة، إلى جانب التقدم المستمر في إقليم كردفان.
وفي رده على اتهامات قائد الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو بشأن مقتل عشرات المدنيين في منطقة يابوس بإقليم النيل الأزرق نتيجة قصف منسوب للجيش السوداني، نفى تمبور هذه الاتهامات، واعتبرها امتدادًا لما وصفه بسياسة “قلب الحقائق”.
واتهم تمبور الحركة الشعبية بالتحالف مع قوات الدعم السريع وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدد من المناطق، مؤكدًا أن المدنيين – بحسب قوله – يفرّون من مناطق سيطرة الدعم السريع وحلفائها باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الجيش لما يشعرون به من أمان.
الوسومالحل العسكري الدعم السريع خيار التفاوض مصطفى تمبور نائب حاكم إقليم دارفور ووالي ولاية وسط دارفور ورئيس حركة تحرير السودان
المصدر
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الحل العسكري الدعم السريع خيار التفاوض مصطفى تمبور
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.