يشكك خبراء السوق في قدرة العقوبات على إنهاء اعتماد الهند على النفط الروسي على المدى الطويل، حيث لا تزال أربع من بين أكبر سبع مصافي هندية تعتمد أساسًا على هذا النفط.

منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، أصبحت الهند ثاني أكبر مشتري للنفط الروسي في العالم، مستفيدة من التخفيضات الكبيرة على الأسعار نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

ومع استمرار الأزمة، تعمل روسيا على إعادة تنظيم سلسلة التوريد لتجاوز العقوبات الأمريكية وضمان استمرار وصول النفط إلى المصافي الهندية، وفق خبراء الصناعة.

وتوجد دلائل على أن روسيا شرعت، بالفعل، في إعادة هيكلة سلسلة التوريد لتمكين دول مثل الهند من الالتفاف على العقوبات الأمريكية. ومن الثغرات البارزة أنه إذا تم توريد النفط الخام من شركات غير "روس نفط" أو "لوك أويل"، فإن المصافي تصبح غير خاضعة لهذه العقوبات.

كما أشار المحللون إلى ظهور شركات جديدة تعمل كوسطاء بين المصدرين الروس والمصافي الهندية، في مؤشر على محاولات موسكو لتجاوز العقوبات الأمريكية.

وفي أغسطس 2025، فرضت إدارة ترامب رسوماً عقابية بنسبة 25٪ على واردات الهند إلى الولايات المتحدة بسبب شراء النفط الروسي، إلا أن نيودلهي رفضت التراجع، مؤكدة أن شراء النفط الروسي يمثل قضية سيادية، وأن سياسات الطاقة الهندية لن تُفرض عليها من قبل دول ثالثة. ومنذ ذلك الحين، فشلت المفاوضات التجارية بين البلدين في التوصل إلى اتفاق.

وفي الأسبوع الماضي، صعدت واشنطن ضغوطها على الهند، مهددة بفرض رسوم جمركية تصل إلى 500٪ ووقف مشاركتها في عدة مبادرات عالمية تقودها، نتيجة استمرار استيرادها للنفط الروسي. كما تم فرض عقوبات أمريكية تستهدف أي شركات أو مصافي تتعامل مع شركتي روسنفت ولوك أويل، أكبر مصدري النفط الروسي والموردين الرئيسيين للهند.

وأظهرت الأرقام الأولية انخفاض واردات الهند من النفط الروسي من متوسط 1.7 مليون برميل يوميًا إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا في ديسمبر، أي انخفاض بحوالي ثلث الكمية.

مع ذلك، يشكك خبراء السوق في قدرة العقوبات على إنهاء اعتماد الهند على النفط الروسي على المدى الطويل، إذ لا تزال، حتى بعد العقوبات، أربع من أكبر سبع مصافي هندية تعمل أساسًا على النفط الروسي.

Related صادرات النفط الروسية تهبط إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب في أوكرانياأسعار النفط تقفز بعد العقوبات الأميركية على مجموعتي النفط الروسيتينأوربان معلّقا على فرض واشنطن عقوبات جديدة على النفط الروسي: "ترامب أخطأ وسأتحدث معه لإلغائها""الحوار أفضل من المواجهة".. بوتين: العقوبات على النفط الروسي جدية لكنها لن تؤثر على اقتصادنا

وأضاف الخبراء أن الخصومات الكبيرة على النفط الروسي تجعل من الصعب على المصافي الهندية التخلي عنه، لا سيما مع فارق السعر الذي يصل إلى 9–10 دولارات للبرميل مقارنة بالنفط من دول أخرى، ما يوفر وفورات سنوية تقارب أربعة مليارات دولار.

وحتى الآن، لم تصدر الحكومة الهندية أي توجيهات مباشرة للمصافي الحكومية أو الخاصة بشأن النفط الروسي.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، قد أكد خلال زيارته للهند في ديسمبر أن شحنات النفط الروسي ستستمر دون انقطاع، متحديًا الضغوط الأمريكية.

وكان الاستثناء الوحيد، إحدى أكبر الشركات النفطية الخاصة في الهند،(ريلاينس/ Reliance )، والتي كانت سابقًا من أكبر المشترين للنفط الروسي. ومنذ نوفمبرالماضي، أعلنت الشركة توقفها عن استيراد النفط الروسي إلى مصفاة جامناغار، وكان يناير أول شهر بدون واردات نفط روسي.

ويبدو أن هذا القرار جاء استجابة للعقوبات الأمريكية وأيضًا عقوبات الاتحاد الأوروبي التي تمنع دخول النفط الروسي المعالج إلى أسواقه، والتي يُعد الاتحاد الأوروبي أحد أهم أسواق تصدير الديزل ووقود الطائرات للشركة، ما يجعل انتهاك العقوبات مخاطرة كبيرة لأعمالها.

وفي الوقت نفسه، تبحث الشركة عن بدائل للنفط الروسي، حيث قد توفر الإجراءات الأخيرة للولايات المتحدة في فنزويلا واحتجاز الرئيس نيكولاس مادورو فرصة مناسبة لتأمين واردات النفط بطريقة قانونية.

ووفقًا للتقارير، تجري الشركة محادثات مع السلطات الأمريكية للحصول على تصريح لاستئناف شراء النفط الفنزويلي، مؤكدة أنها ستتخذ خطوات "متوافقة مع القوانين" في حال استمرار الصفقة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل ألمانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل ألمانيا روسيا عقوبات النفط الهند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران إسرائيل ألمانيا الذكاء الاصطناعي سوريا احتجاجات الاتحاد الأوروبي غزة مظاهرات في إيران على النفط الروسی للنفط الروسی فی الهند

إقرأ أيضاً:

ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي

وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.

يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.

ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.

كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة. 

مقالات مشابهة

  • ترامب ينفي توقف محادثات واشنطن وطهران: الاتصالات مستمرة بلا انقطاع
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • الصين تلجأ إلى احتياطيات النفط مع تراجع الواردات لأدنى مستوى في عقد
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • الصين تكثف السحب من احتياطيات النفط مع تراجع الواردات
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط