طلب الجيش السوري من القوات الكردية الانسحاب شرق حلب بعد أيام من الاشتباكات الدامية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، التي أسفرت عن سقوط قتلى ونزوح آلاف المدنيين

طلب الجيش السوري، الثلاثاء، من القوات الكردية الانسحاب من المناطق الواقعة شرق مدينة حلب باتجاه نهر الفرات، بعد يومين من إعلان السلطات السيطرة الكاملة على المدينة.

وجاء في بيان نشره التلفزيون الرسمي أن "كافة المجاميع المسلحة بهذه المنطقة مطالبة بالانسحاب إلى شرق الفرات"، معلناً المنطقة الواقعة شرق حلب وصولاً إلى نهر الفرات "منطقة عسكرية مغلقة".

ونشر الجيش خريطة محدداً باللون الأحمر المناطق المطلوب الانسحاب منها، والتي تشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر، في نطاق يمتد من غرب نهر الفرات إلى شرق المدينة.

وأضاف البيان: "نهيب بأهلنا المدنيين الابتعاد عن مواقع تنظيم قسد في هذه المنطقة".

وتأتي هذه الخطوة بعد اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والقوات الكردية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، اللذين يسكنهما غالبية كردية، أسفرت عن مقتل نحو 23 شخصاً ونزوح أكثر من 140 ألف مدني.

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) السبت انسحاب مقاتليها من الحيين، فيما صرح قائد قسد مظلوم عبدي: "توصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".

Related توغل إسرائيلي في جنوب سوريا.. هل تصمد آلية التنسيق المشتركة؟آلية مشتركة بإشراف أمريكي.. ماذا نعرف عن قناة التواصل الجديدة بين إسرائيل وسوريا؟عبدي يحذّر من مجازر في حلب.. وأنقرة لإسرائيل: لا تحبّون أكراد سوريا

وأمس، أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوري بدأ بإرسال تعزيزات جديدة إلى نقاط انتشاره في دير حافر ومسكنة بريف حلب الشرقي، ردًا على ما وصفه باستقدام قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حشودًا مسلحة إلى المنطقة.

وأوضح المصدر لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى وصول مجاميع من حزب العمال الكردستاني (PKK) وفلول النظام السابق إلى نفس المحور، معتبرا هذه "التحركات تصعيدًا خطيرًا سيقابل برد عسكري عنيف".

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) صحة هذه الادعاءات تمامًا. وقال مركزها الإعلامي: "نؤكد عدم وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتنا في محيط مسكنة ودير حافر، ونعتبر تصريحات وزارة الدفاع في دمشق مضللة ولا أساس لها من الصحة".

واعتبر عضو في القيادة العامة لـ"قسد" أن الهجوم على حييّ الشيخ مقصود والأشرفية في حلب كان "مؤامرة كبيرة" هدفت إلى "استدراج قوات سوريا الديمقراطية للتدخل المباشر وجرّ المنطقة بأكملها إلى الحرب والكارثة".

وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تشمل أبرز حقول النفط والغاز، وقد شكّلت رأس حربة في مواجهة تنظيم "داعش"، حيث تمكنت بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من دحر التنظيم من آخر معاقله في سوريا عام 2019.

وبعد إطاحة حكم بشار الأسد، أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة ورفعوا العلم السوري في مناطقهم، إلا أن تمسّكهم بنظام حكم لامركزي وتثبيت حقوقهم في الدستور لم يحظَ باستجابة من دمشق، ما ساهم في تصاعد التوترات.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في حلب ضمن سياق أعمال عنف طائفية شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، شملت هجمات على الأقلية العلوية في الساحل السوري في مارس/آذار، والأقلية الدرزية في جنوب البلاد في يوليو/تموز، حيث نفذت إسرائيل حينها ضربات على دمشق قالت إنها دعماً للدروز.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي سوريا اشتباكات قسد قوات سوريا الديمقراطية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي ألمانيا احتجاجات الاتحاد الأوروبي غزة مظاهرات في إيران إيلون ماسك قوات سوریا الدیمقراطیة الجیش السوری

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • قوات الاحتلال تعبر نهر الليطاني للسيطرة على بلدتي زوطر
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • إصابة جنديين إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة استهدف قوات بجنوب لبنان
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية