محايل عسير.. طبيعة خلابة وأجواء شتوية تجذب الزوار
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
استقبلت محافظة محايل عسير -80 كم شمال غرب مدينة أبها- خلال إجازة منتصف العام الدراسي الحالية، أعدادًا متزايدة من الزوار والسياح القادمين من مختلف مناطق المملكة، في ظل ما تتمتع به من مقومات طبيعية وسياحية جعلتها واحدة من أبرز الوجهات الشتوية في منطقة عسير، ولما تتميز به من تنوع بيئي ومناخي، وتكامل في الخدمات والمرافق الترفيهية.
وجرى رصد ميدانيًا حراكًا لافتًا في الأنشطة الشتوية، تنوع بين التجمعات العائلية في المواقع المفتوحة، وممارسة المشي في المسارات الطبيعية، والاستمتاع بالجلسات الخارجية المطلة على الأودية والمرتفعات، إلى جانب الإقبال على المنتزهات العامة والأسواق الشعبية، في مشاهد عكست حجم الإقبال وتنوّع التجارب السياحية التي توفرها المحافظة.
وتبرز الطبيعة كأحد أهم عناصر الجذب في المحافظة، حيث تمتد الأودية الخضراء وتنساب المياه في مشاهد خلابة، فيما تحيط الجبال بالمدينة لتشكّل لوحات بانورامية جذابة لمحبي الاستكشاف والتصوير، إلى جانب المسطحات المائية والمواقع الطبيعية التي باتت مقصدًا للعائلات وهواة الرحلات البرية.
وأسهمت البنية التحتية السياحية وتوفر المرافق الخدمية في تعزيز تجربة الزائر، حيث تنتشر المتنزهات العامة، والمواقع المهيأة للعائلات، والمسطحات الخضراء، إلى جانب المقاهي والمطاعم التي تقدم خيارات متنوعة تلبي مختلف الأذواق، مما أسهم في إطالة مدة إقامة الزوار ورفع مستوى الرضا لديهم.
وتكتمل تجربة السياحة في محايل عسير بحضورها الثقافي والاجتماعي، من خلال الأسواق الشعبية التي تمثل نافذة على التراث المحلي، وتعرض منتجات المنطقة من الحرف اليدوية، والعسل، والمأكولات الشعبية، والملابس التقليدية، حيث تحولت هذه الأسواق إلى محطات رئيسة في برامج الزوار، لما توفره من تجربة أصيلة تعكس هوية المكان وتاريخه.
وفي الوقت ذاته، تمثل المحافظة نقطة انطلاق لاستكشاف عددٍ من المواقع السياحية في منطقة عسير، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وتنوع تضاريسها، وقربها من عددٍ من الوجهات الطبيعية والتراثية، مما يعزز من مكانتها وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الترفيه، والاستجمام، والتجربة الثقافية.
ويعكس هذا الإقبال المتزايد على محافظة محايل عسير خلال الموسم الشتوي نجاح الجهود المبذولة في تطوير القطاع السياحي، وتهيئة المواقع الطبيعية، وتحسين جودة الخدمات، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز السياحة الداخلية، وتنويع الخيارات الترفيهية، وتحفيز الاقتصاد المحلي، وجعل السياحة رافدًا تنمويًا مستدامًا للمناطق.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: محايل عسير أخبار السعودية أخر أخبار السعودية الأنشطة الشتوية محایل عسیر
إقرأ أيضاً:
ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.
وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.
كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.
وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.
وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.
وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.