مسقط- الرؤية

شارك بنك عمان العربي في النسخة الثالثة من كرنفال "قرية السعادة"، والذي أقيم احتفاءً باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في هيئة الطيران المدني؛ إذ أقيمت الفعالية تحت رعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري وزير الاقتصاد، وبتشريف صاحبة السمو السيدة حجيجة بنت جيفر آل سعيد، وجمعت بين العائلات والمؤسسات وأفراد المجتمع في احتفالية مشتركة تجسد قيم الشمولية والرفاه الاجتماعي.

ويستمر كرنفال "قرية السعادة" في كونه منصة هامة تسلط الضوء على التكامل الاجتماعي، وأهمية إيجاد بيئات داعمة للأشخاص ذوي الإعاقة. وقد جاءت مشاركة بنك عُمان العربي لتجسد التزامه المستمر بدعم المبادرات التي توطد الروابط المجتمعية، وتعزز تكافؤ الفرص بين جميع فئات المجتمع.

خلال يومي الكرنفال، استضاف بنك عُمان العربي ركناً خاصاً استقبل الزوار من جميع الفئات العمرية، وقد شهد ركن البنك إقبالاً كبيراً، حيث أضفى لحظات من البهجة والتفاعل بين العائلات والحضور، مما ساهم في تعزيز الأجواء الاحتفالية وروح الدمج التي تميزت بها الفعالية.

وقال سليمان الحارثي، الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي: "تُعد المشاركة المجتمعية والشمولية ركيزتين أساسيتين في طريقة عملنا كمؤسسة مالية مسؤولة. إن مشاركتنا في كرنفال 'قرية السعادة' تعكس إيماننا بأن التقدم الحقيقي والملموس يتحقق عندما تتكاتف المجتمعات للاحتفاء بالتنوع من خلال تجارب مشتركة. نحن فخورون بدعم مبادرة تضع الإنسان في قلب اهتماماتها، وتنشر السعادة بمعناها الحقيقي."

وتأتي مشاركة بنك عُمان العربي في هذا الكرنفال كجزء من جهوده في مجال المسؤولية الاجتماعية، والتي تركز على رفاهية المجتمع وتحقيق أثر مستدام. ومن خلال التفاعل مع المبادرات التي تعزز الوعي المجتمعي وتشجع المشاركة، يهدف البنك إلى المساهمة بشكل إيجابي في الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • 411 ألف زائر لشواطئ أبوظبي خلال الربع الأول
  • مي عز الدين تكشف أسرار قصة حبها.. وزوجها يعلق: فخور بيكي إلى الأبد
  • ندوة في شعوب بالعاصمة احتفاءً بذكرى ولاية الإمام علي
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • رحيل سهام جلال.. 10 محطات صنعت مشوار «وزيرة السعادة»
  • الوزراء يستعرض الاستراتيجيات الدولية الرائدة الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • الشغلانة بقت لجان مش موهبة بس| صدمة مي عز الدين من السوشيال ميديا