وزير الصحة : مرحلة مستقبلية مهمة لبناء شخصية الطفل اجتماعيًا ومعرفيًا
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، الاجتماع الدوري للمجموعة الوزارية للتنمية البشرية، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وشهد الاجتماع حضور أعضاء المجموعة الوزارية التاليين:
• الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي
• المستشار عدنان الفنجري، وزير العدل
• الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف
• الدكتور محمد جبران، وزير العمل
• الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة
• محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني
إلى جانب الأمانة الفنية للمجموعة، وعدد من نواب ومساعدي ووكلاء الوزراء وممثلي الجهات المعنية.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع استعرض تنفيذ توصيات الاجتماع السابق، وعلى رأسها الانتهاء من مراجعة الباب الخاص بالتنمية البشرية ضمن السردية الوطنية.
تضمن الاجتماع عرضًا قدمه وزير التعليم العالي والبحث العلمي حول النظام التعليمي في مرحلة الطفولة المبكرة (الحضانات ورياض الأطفال) في إطار الاستراتيجية الوطنية للتعليم والبحث العلمي 2030، مستعرضًا الوضع الحالي في مصر مقارنة بالدول الأخرى، ورؤية التحسين والاحتياجات اللازمة لتطوير هذه المرحلة التعليمية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية استثمار هذه المرحلة في بناء شخصية الطفل وتنمية مهاراته الشخصية والاجتماعية والمعرفية، مشددًا على ضرورة وضع دراسة قابلة للتطبيق الفعلي خلال فترة زمنية محددة، بالتنسيق مع الوزارات المعنية والاستفادة من التجارب الدولية.
ومن جانبه استعرض وزير العمل عددًا من النماذج الناجحة في مجالات التدريب والتعاون، من بينها؛ التعاون مع شركة «ابدأ إديو»، الذراع التدريبي للمبادرة الوطنية «ابدأ»، في إدارة وتطوير عدد من مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل،و مع معهد الساليزيان الإيطالي بفرعيه في القاهرة والإسكندرية، حيث تم تدريب نحو 4000 متدرب حتى الآن على 23 مهنة مختلفة،و مع شركة الحفر المصرية، حيث تم تدريب نحو 400 متدرب حتى الآن، ومع جامعة بدر لتنفيذ برامج تدريب تحويلي على مهنة «مساح عام» لخريجي كليات الآداب، قسم الجغرافيا.
وأضاف التعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد في مجالات التدريب والتوعية بتشريعات العمل واشتراطات السلامة والصحة المهنية، ومع غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات باتحاد الصناعات، حيث تقدم الوزارة الدعم الفني والتدريبي اللازم للمنشآت الصناعية للارتقاء بمستوى السلامة والصحة المهني، وكذلك توقيع بروتوكول تعاون بشأن الفحص المهني مع المملكة العربية السعودية، والاستمرار في إصدار تراخيص واعتماد مراكز تدريب خاصة جديدة، فضلاً عن إطلاق مبادرة لتدريب الآلاف من المتدربين داخل المصانع والشركات في جميع المحافظات، بهدف تأهيلهم لسوق العمل ورفع كفاءتهم المهنية.
ووجه الدكتور خالد عبدالغفار بالتوسع في أعداد المتدربين مع التركيز على تدريب العاملين الحاليين في سوق العمل، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتفعيل ترخيص واعتماد مراكز التدريب الخاصة لضمان الحوكمة وجودة المخرجات المرتبطة بسوق العمل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المجموعة الوزارية للتنمية البشرية وزير الصحة رئيس مجلس الوزراء العاصمة الإدارية الجديدة وزير التعليم العالي والبحث العلمي للتنمیة البشریة والبحث العلمی
إقرأ أيضاً:
حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور محمد ممدوح عضو المجلس القومي لحقوقي للإنسان رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن إطلاق المشاورات الوطنية لإعداد النسخة الجديدة من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير التعامل المؤسسي مع ملف حقوق الإنسان في مصر، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والسياسية.
وقال ممدوح - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - إن النسخة الثانية من الاستراتيجية تأتي في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها العلاقة بين الحقوق والاستقرار، والعدالة الاجتماعية والأمن المجتمعي، والتنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن التحولات العالمية الراهنة، وفي مقدمتها التغيرات في سوق العمل، والتوسع في استخدامات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والأزمات الاقتصادية والنزاعات المسلحة وحركات الهجرة والنزوح، تفرض ضرورة أن تكون الاستراتيجية الجديدة أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الحقوق الناشئة والتحديات المستجدة.
وأضاف أن النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان نجحت في تعزيز التفاعل المؤسسي مع الملف الحقوقي داخل أجهزة الدولة، ووسعت من مساحات الحوار حول عدد من القضايا الحقوقية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على قياس الأثر الفعلي للسياسات العامة على حياة المواطنين، وليس الاكتفاء بقياس حجم الأنشطة والمبادرات المنفذة.
وشدد على أهمية تبني مفهوم "الحقوق المرتبطة بجودة الحياة" بشكل أكثر وضوحًا داخل النسخة الثانية، لافتًا إلى أن المواطن أصبح يقيم فعالية السياسات الحقوقية من خلال انعكاسها المباشر على حياته اليومية، ومدى قدرته على الحصول على فرص العمل والخدمات والحماية الاجتماعية والمشاركة في الشأن العام.
وألفت إلى أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يجب أن تحتل مكانة أكثر مركزية في الاستراتيجية الجديدة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن الحق في العمل لم يعد يقتصر على توفير فرص التشغيل فقط، بل يشمل أيضًا التدريب المستمر، والتأهيل لسوق العمل الحديث، والحماية من الهشاشة الاقتصادية، وضمان بيئة عمل عادلة وآمنة.
ودعا إلى إدراج مفهوم "المرونة الاقتصادية الحقوقية" ضمن محاور الاستراتيجية، بما يعزز قدرة الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا خلال الأزمات الاقتصادية أو الصحية أو الإقليمية، من خلال سياسات استباقية توفر الحد الأدنى من الأمان الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.
وطالب بدمج مفهوم "العدالة المكانية" في النسخة الجديدة، من خلال العمل على تقليص الفجوات التنموية والحقوقية بين المحافظات والمراكز والقرى، ووضع مؤشرات واضحة لقياس عدالة توزيع الخدمات والفرص والموارد على مختلف المناطق الجغرافية.
وأكد ممدوح أهمية منح ملف الحقوق الرقمية اهتمامًا أكبر، في ظل التطورات المتسارعة في المجال التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حماية البيانات الشخصية والخصوصية، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض الإلكتروني، وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، أصبحت من القضايا الأساسية المرتبطة بحقوق الإنسان في العصر الحديث.
وشدد على أن المجتمع المدني يجب أن يكون شريكًا رئيسيًا في تنفيذ ومتابعة وتقييم الاستراتيجية الوطنية، وليس مجرد طرف تتم استشارته خلال مرحلة الإعداد، مؤكدًا أن مؤسسات المجتمع المدني تمتلك قدرة كبيرة على الوصول إلى المجتمعات المحلية، وقياس الأثر، وبناء جسور الثقة، ورصد التحديات المجتمعية والحقوقية مبكرًا.
وأضاف أن منظمات المجتمع المدني، خاصة العاملة في المحافظات والمراكز، تستطيع القيام بدور محوري في نشر الثقافة الحقوقية، وتعزيز الوعي والمشاركة المجتمعية، وخلق مساحات حوار فعالة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بما يدعم فلسفة الشراكة والثقة المجتمعية.
كما أكد أهمية أن تتضمن النسخة الثانية من الاستراتيجية رؤية أكثر شمولًا تجاه المصريين بالخارج، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من المجال العام الوطني وقوة داعمة للدولة المصرية، من خلال تعزيز الوعي بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير الحماية القانونية للعمالة المصرية بالخارج، وتوسيع قنوات التواصل مع الجاليات المصرية، والحفاظ على ارتباط الأجيال الجديدة بالهوية الوطنية والثقافة المصرية.
واختتم ممدوح تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح أي استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان لا يقاس فقط بجودة النصوص والسياسات، وإنما بقدرتها على ترسيخ شعور المواطنين بالعدالة والثقة وتكافؤ الفرص، مشددًا على أن بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يمثل أحد أهم ركائز الاستقرار وتعزيز الحقوق والحريات، وأن النسخة الثانية من الاستراتيجية تمثل فرصة حقيقية لبناء مقاربة وطنية أكثر تطورًا وشمولًا ومرونة، تدعم التنمية والاستقرار والكرامة الإنسانية وجودة الحياة للمواطن المصري.