الثورة نت/صنعاء نظمّت مؤسسة الشهيد زيد علي مصلح، اليوم ندوة ثقافية عن شهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي والمشروع القرآني، ضمن فعاليات مهرجان “شهيد القرآن”، المقام حاليًا بصنعاء. وقدّمت في الندوة التي حضرها عضو المحكمة العليا القاضي أحمد المتوكل، وأمين العاصمة الدكتور حمود عُباد، ونائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، أوراق عمل، استعرض في الورقة الأولى المقدمة من عضو المكتب التنفيذي لأنصار الله يحيى أبو عواضة بدايات المسيرة القرآنية ومشروع الشهيد القائد القرآني.

وأشار إلى أن مشروع الشهيد القائد، قارع الطغاة والمستكبرين وكشف المخططات الأمريكية، الصهيونية الاستعمارية التي تسعى إلى الهيمنة على العالم العربي والإسلامي. وأوضح أبو عواضة أن المشروع القرآني مشروع شامل لكل شؤون الحياة وعالمي النظرة، مشيراً إلى أن الشهيد القائد أعاد الاعتبار للقرآن الكريم بترجمة تعاليمه في الواقع العملي. في حين تناول الباحث محمد الدار في ورقة العمل الثانية، البناء المنهجي لركائز المشروع القرآني، وتشخيص المنطلقات الرئيسية في المشروع الذي انطلق بالتحرر الإيماني. وتطرق إلى البُعدين السلوكي والتشريعي للمشروع القرآني، لافتاً إلى أهمية التعامل مع القرآن الكريم كحقائق ثابتة. بدوره تطرق أستاذ التاريخ بجامعة صنعاء الدكتور حمود الأهنومي، في ورقة العمل البحثية الثالثة إلى إنجازات ونجاح المشروع القرآني الذي حوّل الوعي القرآني إلى مسيرة ناجحة، والإحباط إلى إرادة، وصناعة جيل من المؤمنين. واعتبر، المشروع القرآني مرجعية للإنسانية في المجالات الاجتماعية، والاقتصادية والثقافية، والسياسية وغيرها من المجالات. من جهته قدّم الكاتب والباحث الفلسطيني الدكتور محمد البحيصي، قراءة عن المشروع القرآني في مواجهة المشروع الصهيوني، في ورقة العمل الرابعة. وأشار إلى أن الشهيد القائد أعاد الاعتبار للمرجعية القرآنية التي غُيبت عن الأمة الاسلامية لقرون، مبينًا أن المشروع جمع بين النص القرآني والواقع العملي وانطلق من القرآن إلى الواقع. واستعرض الكاتب الدكتور نور الدين أبو لحية في ورقة العمل الخامسة، ملازم السيد حسين بدر الدين الحوثي التي تُشعر القارئ بالرقابة الإلهية، من خلال الاهتمام بآيات الجهاد والولاء والبراء والعالمية في كل شيء. المصدر : سبأ

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: المشروع القرآنی الشهید القائد فی ورقة العمل

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية يطلق الدورة 15 من مشروع تطوير الخدمة المدنية
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • أمسية للجاليات الأفريقية بصنعاء بذكرى يوم الولاية
  • ندوة ثقافية في مديرية الجبين بريمة بذكرى يوم الولاية
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • تدشين المخيم الطبي الخيري المجاني للمستشفى الاستشاري اليمني بصنعاء
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • مشروع جديد لـ«طلعت مصطفى» في العراق يرفع محفظة أراضي المجموعة إلى 128 مليون متر مربع