الاجتماع التشاوري العاشر للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية يشهد الإطلاق الرسمي للمكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
افتتحت اليوم أعمال الاجتماع التشاوري العاشر لأصحاب المعالي الوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية الذي تعقده المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين بالتعاون مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة، وذلك تزامنًا مع انعقاد فعاليات مؤتمر التعدين الدولي الذي تحتضنه العاصمة الرياض خلال الفترة 13 – 15 يناير الجاري تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أيده الله، وبمشاركة عدد من أصحاب المعالي الوزراء العرب والمسؤولين والخبراء المعنيين بقطاع الثروة المعدنية في 19 دولة عربية، بالإضافة إلى ممثل الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ورفع المدير العام للمنظمة المهندس عادل صقر الصقر، في كلمته الافتتاحية، الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – لما توليه القيادة الرشيدة من دعم ثابت لمسيرة العمل العربي المشترك، وما تحمله من رؤية طموحة لمستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة.
وأكد الصقر أن المنظمة تواصل تنفيذ برامجها وأنشطتها، استجابةً للتوجيهات الكريمة لأصحاب المعالي الوزراء، مبرزًا أن هذا الاجتماع يستعرض حزمة من المبادرات الفنية، الحالية والمستقبلية، الهادفة إلى تعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية العربية، وتعزيز التكامل في سلاسل القيمة المرتبطة بها.
وأعلن المدير العام أن الاجتماع يشهد الإطلاق الرسمي للمكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية، التي أعدّتها المنظمة تنفيذًا لتوصيات الاجتماع السابق، لتكون مرجعًا معرفيًا متخصصًا يدعم صُنّاع القرار والباحثين، مؤكدًا التزام المنظمة بمواصلة تنفيذ أنشطة نوعية تُلبي تطلعات وطموحات الدول الأعضاء.
من جانبه أوضح الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية السفير محمد صالح العجيري، أن الاجتماعات التشاورية حول شؤون قطاع الثروة المعدنية شكلت ولا تزال منصة محورية لتوجيه مسار تطويره وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، منوهًا بالتزام المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين بمتابعة تنفيذ توصيات الاجتماعات التشاورية السابقة وترجمتها إلى أنشطة واقعية وبرامج تطويرية تسهم في دعم منظومة قطاع التعدين العربي بصفته أحد الركائز الرئيسية للتنمية الاقتصادية في الدول العربية.
وأعرب السفير العجيري عن تقديره لجهود الإدارة العامة للمنظمة لحرصها على تنفيذ برامجها بما يواكب أهداف التنمية المستدامة 2030، وعلى الجهود المبذولة في إطار تعزيز التعاون
والشراكة مع المنظمات والمؤسسات العربية والإقليمية والدولية.
اقرأ أيضاًالمملكة“الأحوال المدنية المتنقلة” تقدم خدماتها في 13 موقعًا بالمملكة
وأشاد بتبنّي المنظمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أهدافها لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية وتحقيق الاستدامة، وعقدها ومشاركتها في العديد من الفعاليات في هذا الإطار، وقيامها بدمج تطبيقات هذه التقنية في المشاريع والمبادرات التي تشرف عليها، وفي أساليب عملها، ومواصلة المنظمة لنشاطها في مجال تنسيق المواقف العربية بالمحافل الإقليمية والدولية.
بدوره ثمّن معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس الاجتماع الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، الجهود الكبيرة التي تبذلها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين ودورها الحيوي في تعزيز التنسيق بين الدول العربية في مجال الثروة المعدنية.
وأشاد معاليه بشكل خاص بإطلاق وتشغيل “المنصة العربية لمعادن المستقبل”، عادًا إياها خطوة رائدة نحو رقمنة الفرص الاستثمارية وإبراز الإمكانات الجيولوجية العربية للعالم بكل شفافية واحترافية.
وأكد الخريف أن دعم هذه المنصة وتزويدها بالبيانات والمعلومات المحدثة ليس عملًا إجرائيًا بل استثمارا مباشرًا في مستقبل عربي أكثر حضورًا وتأثيرًا.
وتطرق معاليه إلى عرض تجربة المملكة في تطوير قطاع التعدين، مؤكدًا أنه انعكاس لرؤية المملكة 2030 التي جعلت التعدين ركيزةً ثالثةً للصناعة الوطنية، حيث عملت المملكة خلال السنوات الماضية على تطوير بيئة القطاع بمنهج شامل، تشريعًا وتنظيمًا وتمكينًا واستثمارًا في البيانات والبنية التحتية للمعرفة.
وأوضح أن المملكة اليوم، تجاوزت مرحلة بناء الأطر، وانطلقت بثقة إلى مرحلة التمكين والتوسع وتعظيم الأثر، حيث أسهمت الاستثمارات في برامج المسح الجيولوجي وإعادة التقييم في رفع القيمة التقديرية للثروات المعدنية لتصل إلى نحو 9.37 تريليونات ريال.
واستعرض جدول أعمال الاجتماع استعرض أهم إنجازات المنظمة في قطاع الثروة المعدنية والذي تضمن كل من النظام الاسترشادي التعديني للدول العربية، ودراسة “إعادة تأهيل المناجم والمحاجر القديمة لتحقيق تنمية مستدامة”، تطور ” والمنصة العربية لمعادن المستقبل APFM، وخارطة الطريق الاسترشادية لمعادن الانتقال الطاقي بالمنطقة العربية، بالإضافة إلى المبادرة العربية للذكاء الاصطناعي في قطاع الثروة المعدنية والمعجم الموحد لمصطلحات التعدين و إلى المكتبة الرقمية للدراسات التعدينية العربية.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية قطاع الثروة المعدنیة الدول العربیة
إقرأ أيضاً:
"الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" سلسلة أونلاين بمكتبة الإسكندرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تطلق مكتبة الإسكندرية سلسلة من الندوات عبر الانترنت بعنوان "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" وذلك بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعه القاهرة وذلك من خلال برنامج دراسات التنمية المستدامة وبناء قدرات الشباب ودعم العلاقات الإفريقية بقطاع البحث الأكاديمي بالمكتبة وذلك بدء من يوم الاثنين 15 يونيو 2026 الساعة الخامسة عصرا.
المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصريتبدأ هذه السلسة من الندوات بندوة "المتغيرات العالمية وانعكاساتها على الريف المصري" والتي يديرها الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع ومدير مكتبة الإسكندرية ويلقيها الدكتور محيي شحاتة، أستاذ علم الاجتماع جامعة المنوفية.
يشار إلى أن الدكتور محيي شحاتة له العديد من المؤلفات عن علم الاجتماع الريفي وآفاق العمل التنموي في القرية المصرية ومشكلات المجتمع المصري من الناحية الاجتماعية، وقد حصل الدكتور محيي على جائزة الجامعة للتفوق في علوم العلوم الاجتماعية، وله العديد من الأبحاث المنشورة في دوريات علمية دولية واقليمية ومحلية واشرف بعلى العديد من الرسائل العلمية في مجال علم الاجتماع.
جدير بالذكر أن هذه السلسلة الثانية من سلسة علوم الاجتماع في عالم متغير" والتي أطلقتها مكتبة الإسكندرية في 2024 وكانت المدن العربية في عالم متغير في عددها الأول.
يشار إلى أن الفضاءات الريفية العربية تشهد تحولات متسارعة في ظل عالم متغير يتسم بالتطور التكنولوجي والعولمة والتغيرات الاقتصادية والبيئية، فقد أصبحت القرى العربية أكثر انفتاحًا على المدن والأسواق العالمية بفضل وسائل الاتصال الحديثة وشبكات النقل، مما ساهم في تحسين بعض جوانب الحياة الريفية وتوفير فرص جديدة للتعليم والعمل. وفي المقابل، تواجه هذه الفضاءات تحديات عديدة مثل الهجرة نحو المدن، وتراجع الأنشطة الزراعية التقليدية، وتأثير التغيرات المناخية على الموارد الطبيعية والإنتاج الزراعي، لذلك أصبح من الضروري تبني سياسات تنموية مستدامة تحافظ على الهوية الريفية العربية وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق التوازن بين الأصالة ومتطلبات العصر الحديث.