واشنطن تصعّد ضد الإخوان: إدراج 3 فروع على قوائم الإرهاب
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أعلنت الإدارة الأمريكية إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قوائم الإرهاب، في خطوة تمثل تحولاً نوعيًا في مقاربة واشنطن تجاه التنظيم وشبكاته الإقليمية، وتفتح الباب أمام تداعيات سياسية ومالية وأمنية عميقة على أنشطته داخل المنطقة وخارجها.
ويأتي القرار، الصادر عن وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين، ليشمل تصنيفات متفاوتة من حيث الشدة؛ إذ صنّفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، وهو أعلى تصنيف قانوني يجرّم أي دعم مادي أو لوجستي له، بينما أدرجت وزارة الخزانة فرعي الإخوان في مصر والأردن ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنّفة خصيصًا، بما يتيح فرض عقوبات مالية واسعة وتجميد الأصول وملاحقة الأفراد المرتبطين بها.
ويُتوقع أن ينعكس القرار مباشرة على قدرة التنظيم على الوصول إلى مصادر التمويل الدولية، خصوصًا عبر النظام المالي العالمي الخاضع للرقابة الأمريكية، إذ يمنح التصنيف واشنطن وحلفاءها أدوات قانونية لملاحقة شبكات الدعم والتحويلات، ويفرض قيودًا على الجمعيات والواجهات التي يُشتبه بارتباطها بالتنظيم. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمتد آثارها إلى فروع وشخصيات في أوروبا وأمريكا الشمالية بحكم التشابكات العابرة للحدود.
من الناحية السياسية، يعكس القرار تأكيدًا أمريكيًا على اعتبار الإخوان شبكة عابرة للحدود تُسهم في زعزعة الاستقرار، وفق ما ورد في بيانات رسمية، ويبعث برسالة دعم إلى دول ترى في التنظيم تهديدًا لأمنها الداخلي. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن التصنيفات تمثل "خطوات أولى ضمن جهد متواصل لإحباط العنف وتجفيف الموارد التي تمكّن التنظيم من العمل"، مؤكدًا استخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق ذلك.
وإقليميًا، قد يؤدي القرار إلى تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط المعنية، كما قد يدفع حكومات أخرى إلى مراجعة سياساتها القانونية تجاه فروع الإخوان. وفي المقابل، لا يُستبعد أن يلجأ التنظيم إلى إعادة هيكلة شبكاته أو العمل بواجهات غير مباشرة لتفادي القيود الجديدة، وهو ما يضع تحديات إضافية أمام أجهزة إنفاذ القانون.
ويستند التصنيف إلى أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في نوفمبر الماضي، أطلق بموجبه عملية رسمية لتقييم فروع الإخوان وتصنيفها، معتبرًا أن التنظيم تطوّر منذ تأسيسه عام 1928 إلى شبكة دولية تُغذي التطرف وتدعم حملات مناهضة للمصالح الأمريكية وحلفائها.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
سفير الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول الإخوان الإرهابية
استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً بحضور محمد إسماعيل السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي الممثلين عن الأحزاب الأوروبية، حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والإسلام السياسي.
وأكد المشاركون الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، مسلطين الضوء على الآليات التي توظفها الجماعة لاستقطاب الأفراد وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما أشادوا بالنموذج الذي انتهجته دولة الإمارات في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، داعين المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا السياق.
من جانبه، أكد محمد إسماعيل السهلاوي النهج الثابت لدولة الإمارات في محاربة التطرف والإرهاب وإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أينما وُجدت، مؤكداً أن نهج دولة الإمارات يقوم على تعزيز قيم التعايش والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة هذه الآفة.
أخبار ذات صلة
وأشار إلى أن دولة الإمارات رحبت بإعلان عدد من الدول تصنيف فروع لجماعة الإخوان في دول بالمنطقة منظمات إرهابية، وذلك استناداً إلى تقارير رسمية أثبتت تورّط هذه الفروع في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية إلى التطرف، فضلاً عن ارتباطها بمنظمات إرهابية.
وأكد أن هذه الخطوة تنسجم مع الجهود المستمرة والممنهجة الرامية إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت.
وجدد تأكيد دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: وام