"نخلة الموت" تنهي حياة ممرض بالبدرشين.. الرياح العاتية تسقط فوق رأسه وتقتله
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
لقي ممرض في مقتبل العمر مصرعه نتيجة سقوط نخلة ضخمة فوق رأسه بسبب شدة الرياح والعواصف بمدينة البدرشين، حيث تسببت العوامل الجوية المتقلبة في اقتلاع النخلة من جذورها لتسقط فجأة على الضحية أثناء مروره بالشارع مما أدى لوفاته في الحال.
وهرعت قوات الأمن وسيارات الإسعاف لموقع الحادث الأليم لنقل الجثة إلى المستشفى وسط حالة من الصدمة بين المارة الذين شاهدوا الواقعة المأساوية، وتابعت القيادات الأمنية بمديرية أمن الجيزة تداعيات الحادث لضمان رفع الحطام وتسيير حركة المرور التي تأثرت بسقوط النخلة وجثة الشاب المنكوب.
أصدرت النيابة العامة بمركز البدرشين قرارا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي على جثة الممرض الضحية وبيان سبب الوفاة وتوثيق الإصابات التي لحقت برأسه وجسده.
وأمرت النيابة بتشكيل لجنة من مجلس المدينة لمعاينة الأشجار والنخيل بالمنطقة والتأكد من مدى خطورتها على حياة المواطنين في ظل الظروف الجوية السيئة.
كما كلفت النيابة رجال المباحث بإجراء التحريات حول الواقعة لبيان وجود إهمال من عدمه، واستلمت جهات التحقيق تقريرا من هيئة الأرصاد الجوية حول سرعة الرياح في وقت الحادث لتدعيم ملف التحقيقات الرسمية قبل إصدار تصريح الدفن.
كواليس مصرع ممرض البدرشين تحت جذوع النخيل بسبب العواصفتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغا من غرفة عمليات النجدة يفيد بوفاة شاب في أحد شوارع مدينة البدرشين إثر سقوط نخلة عليه، وانتقلت قوة أمنية من مركز شرطة البدرشين لموقع البلاغ حيث تبين من المعاينة أن الرياح العنيفة والأمطار الغزيرة تسببت في سقوط نخلة على رأس شاب كان يمر بالصدفة.
وكشف الفحص أن الضحية يعمل ممرضا وكان في طريقه لعمله قبل أن تباغته النخلة وتسقط فوقه وتنهي حياته بإصابات جسيمة، ونقلت سيارة الإسعاف جثة الممرض إلى ثلاجة المستشفى المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
تحريات أمنية وإجراءات قانونية حول حادث نخلة البدرشين المأساويفحص رجال المباحث بمركز البدرشين هوية الضحية وتواصلوا مع أسرته لإنهاء الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة التي هزت أرجاء المدينة، واستمعت القوات لأقوال شهود العيان الذين أكدوا أن النخلة سقطت فجأة بفعل قوة الرياح ولم يتمكن الشاب من الهروب منها لصغر المسافة وسرعة الارتطام.
وحررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة بتفاصيل الحادث العارض، وباشرت النيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة للتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية خلف مصرع الممرض الشاب.
أكدت المعاينة الميدانية أن العواصف الجوية التي ضربت المنطقة كانت السبب الرئيسي في سقوط النخلة على الشاب الضحية، وشددت الجهات التنفيذية بمدينة البدرشين على ضرورة تقليم الأشجار والنخيل المائل والمصاب بالسوس لتفادي تكرار هذه الكوارث البشرية مستقبلا.
وتابعت إدارة البحث الجنائي فحص موقع الحادث لبيان مدى سلامة الأشجار المجاورة لمكان سقوط النخلة القاتلة، وانتظرت أسرة الممرض الفقيد أمام المستشفى لاستلام الجثمان وتشييعه لمثواه الأخير بمقابر العائلة وسط دعوات بالرحمة والمغفرة لضحية لقمة العيش والعواصف الغادرة.
وناقشت النيابة مسؤولي الحي حول إجراءات الصيانة الدورية للأشجار في الشوارع العامة ومدى فاعلية التدخل السريع في حالات الطوارئ الجوية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدينة البدرشين سقوط نخلة مصرع ممرض العواصف الجوية مديرية أمن الجيزة
إقرأ أيضاً:
بيت كامل اتقفل.. شقيقة ضحية حادث ترعة البدرشين تروي آخر لحظات العائلة قبل الوفاة
تتكرر المآسي على ضفاف ترعة المريوطية، لتضيف في كل مرة أسماء جديدة إلى سجل طويل من الضحايا، وفي أحدث هذه الفواجع، خيم الحزن على أهالي البدرشين بعد مصرع الشيخ محمد ممدوح عبد الواحد، الذي كان قبل ساعات قليلة فقط يؤدي رسالته الدعوية ويلقي درس الفجر، قبل أن تنتهي رحلته الأخيرة بصورة مأساوية برفقة زوجته وأطفاله الأربعة وشقيقه، إثر سقوط السيارة التي كانوا يستقلونها في مياه الترعة، في حادث هز مشاعر الأهالي وأثار موجة واسعة من الحزن والتعاطف.
والحادث المأساوي أسفر عن وفاة الشيخ محمد ممدوح علي عطية، وزوجته جويرية أبو طالب، وأطفالهما الأربعة: مريم وطلحة وعائشة وحذيفة، بالإضافة إلى شقيقه علي ممدوح، بعدما سقطت السيارة التي كانوا يستقلونها داخل ترعة المريوطية بمنطقة سقارة التابعة لمركز البدرشين.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن السيارة انحرفت عن مسارها قبل أن تهوي إلى المياه، فيما أكدت التقارير الطبية المبدئية أن الوفاة نتجت عن الغرق.
ولم تكن الأسماء التي تداولتها الأخبار مجرد أرقام في كشف ضحايا، بل كانت حكاية أسرة كاملة؛ أب وأم يخططان لمستقبل أبنائهما، وأطفالا كانوا يحملون أحلاما صغيرة تشبه أعمارهم، وشقيقا رافق أسرته في رحلة لم يكن يعلم أنها ستكون الأخيرة، وبينما كانت العائلة تستعد لاستكمال أيام عيد الأضحى المبارك، تحولت الفرحة إلى مأتم كبير خيمت أجواؤه على الأهالي والأقارب الذين تلقوا الخبر بصدمة بالغة.
ولعل أكثر ما زاد من وقع المأساة هو ما كشفه المقربون من الشيخ محمد ممدوح، الذي عرف بين معارفه بحسن الخلق والالتزام الديني وحفظ القرآن الكريم، فقد نعاه أحد أصدقائه بكلمات مؤثرة، مؤكدا أنه كان صاحب وجه بشوش وقلب طيب، وأن رحيله المفاجئ مع أسرته ترك جرحا عميقا في نفوس كل من عرفوه.
في قرى ومناطق البدرشين، لم يكن الحديث خلال الساعات الماضية سوى عن الأسرة التي رحلت دفعة واحدة، وأبواب كثيرة أُغلقت على حزن ثقيل، وعيون كثيرة لم تستوعب بعد كيف يمكن أن يغيب أب وأم وأربعة أطفال وشقيق في لحظة واحدة، مشهد أعاد إلى الأذهان هشاشة الحياة وسرعة تبدل الأحوال، وأثار موجة واسعة من التعاطف والدعوات بالرحمة للضحايا والصبر لذويهم.
ومع استمرار التحقيقات لكشف جميع ملابسات الحادث، تبقى فاجعة ترعة المريوطية واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاما، ليس فقط بسبب عدد الضحايا، وإنما لأنها أودت بأسرة كاملة كانت تعيش تفاصيل يوم عادي، قبل أن يتحول ذلك اليوم إلى ذكرى حزينة ستبقى عالقة في وجدان أهالي البدرشين طويلا.
وفي هذا الصدد، تقول حفصة أبو طالب، شقيقة الزوجة المتوفية: "إحنا لحد دلوقتي مش قادرين نستوعب اللي حصل.. أختي راحت، وجوزها راح، وأولادهم الأربعة راحوا مرة واحدة. بيت كامل اتقفل في لحظة، وكل أحلامهم وحياتهم انتهت فجأة".
وأضافت أبو طالب- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "أختي كانت إنسانة طيبة ومحبوبة من كل الناس، وكانت عايشة لبيتها وأولادها، وربنا ابتلانا بفراقها هي وأسرتها كلها في يوم واحد".
وأشارت: "اجتمع المئات من مختلف المناطق للمشاركة في تشييعهم، تقديرا لما عرفوه عنهم من خلق كريم وسيرة طيبة، ولا نستقبل العزاء في البيت نظرا لظروفنا النفسيه".
ومن جانبه، قال الشيخ أحمد يسري، صديق الشيخ محمد المتوفي: "خبر وفاته ووفاة شقيقه وزوجته وأطفاله كان صادما لكل من عرفهم، مؤكدا أن الأسرة كانت تتمتع بسيرة طيبة وحسن خلق يشهد به الجميع ".
وأضاف يسري- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "ما رأيناه في جنازتهم خير دليل على مكانتهم في قلوب الناس، فقد خرجت أعداد كبيرة من الأهالي لتوديعهم في مشهد مهيب غلبت عليه مشاعر الحزن والدعاء".
والجدير بالذكر، أن بالأمس بدأت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة البدرشين التابع لمحافظة الجيزة، في إنشاء سور خرساني على طريق ترعة المريوطية؛ لتفادي وقوع الحوادث عليه، وذلك بعد أن لقي 7 أشخاص من أسرة واحدة، مصرعهم، في ترعة المريوطية؛ بعد سقوط السيارة الخاصة بهم فيها.
لم يكن يعلم "محمد ممدوح علي عطية" البالغ من العمر 43 عامًا، أن الدقائق الأخيرة التي قضاها برفقة زوجته "جويرية أبوطالب علي" 35 عاما، وأطفاله الأربعة، ستكون آخر ما يجمعهم في هذه الدنيا.
وصلى الفجر، وألقى الدرس على المصلين داخل المسجد كعادته، وخرج لزيارة حماه في محافظة أخرى، مصطحبا زوجته وأطفاله الأربعة؛ بعدما أصر شقيقه "علي" على توصيلهم، وبينما كانت الأسرة تستقل سيارتها الملاكي، وقع ما لم يكن في الحسبان، لتنتهي الرحلة بسقوط السيارة في مياه الترعة وغرق جميع من كانوا بداخلها.