نتائج لافتة لأدوية إنقاص الوزن.. ماذا يحدث بعد التوقف عنها؟
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
دراسة حديثة تشير إلى أن إيقاف أدوية إنقاص الوزن يؤدي إلى عودة الكيلوغرامات بوتيرة أسرع بكثير من التوقف عن الحمية والرياضة، ما يطرح تساؤلات حول استدامة نتائجها.
أظهرت دراسة علمية جديدة أن الاشخاص الذين يتوقفون عن استخدام الجيل الجديد من أدوية إنقاص الوزن يعيدون اكتساب الكيلوغرامات بسرعة تزيد أربع مرات مقارنة بمن ينهون برامج الحمية الغذائية وممارسة الرياضة فقط.
وأوضحت الدراسة أن هذا التسارع في استعادة الوزن يعود بشكل اساسي إلى أن مستخدمي هذه الادوية يفقدون وزنا كبيرا خلال فترة قصيرة، ما يجعل العودة إلى الوزن السابق أسرع بعد إيقاف العلاج.
الدراسة، التي تعد الاكبر والاحدث من نوعها، اجراها باحثون بريطانيون وركزت على ادوية تنتمي إلى فئة ناهضات GLP-1 (ادوية تؤثر على هرمون يفرزه الجهاز الهضمي ويساعد على تقليل الشهية وتنظيم مستويات السكر في الدم). وهذه الادوية، التي تعطى عبر الحقن، شهدت انتشارا واسعا خلال السنوات الاخيرة وغيرت بشكل كبير طرق علاج السمنة ومرض السكري في العديد من الدول.
وأظهرت ابحاث سابقة أن هذه الادوية تساعد الاشخاص على فقدان ما بين 15 و20 في المئة من وزن الجسم.
وقالت عالمة التغذية في مجال الصحة العامة في جامعة اوكسفورد سوزان جيب، المشاركة في إعداد الدراسة المنشورة في مجلة BMJ (مجلة طبية علمية محكمة)، إن النتائج "تبدو في ظاهرها قصة نجاح".
لكنها اشارت خلال مؤتمر صحافي إلى أن بيانات حديثة تظهر أن "نحو نصف المستخدمين يتوقفون عن تناول هذه الادوية خلال عام واحد"، مرجحة أن يكون السبب الآثار الجانبية الشائعة مثل الغثيان، أو الكلفة المرتفعة، اذ يمكن أن تتجاوز أسعار هذه الادوية 1000 دولار شهريا في الولايات المتحدة.
استعادة سريعة للوزن بعد إيقاف العلاجراجع الباحثون 37 دراسة تناولت نتائج التوقف عن استخدام ادوية مختلفة لإنقاص الوزن، ووجدوا أن المشاركين استعادوا في المتوسط نحو 0.4 كيلوغرام شهريا بعد إيقاف العلاج.
وشملت ست تجارب سريرية ادوية سيما غلوتايد (المادة الفعالة المستخدمة في اوزمبيك وويغوفي، وهما دواءان لعلاج السكري والسمنة) وتيرزيباتايد (دواء يستخدم لإنقاص الوزن وتنظيم مستويات السكر في الدم). وخلال فترة العلاج، فقد المشاركون في هذه التجارب ما معدله نحو 15 كيلوغراما.
وبعد التوقف عن الدواء، استعاد المشاركون نحو 10 كيلوغرامات خلال عام واحد، وهي اطول فترة متابعة متاحة حتى الآن لهذه الادوية الحديثة نسبيا. وقدر الباحثون أن العودة إلى الوزن الاصلي قد تحصل خلال 18 شهرا من إيقاف العلاج.
Related ما علاقة زيادة الوزن بآلام أسفل الظهر؟.. دراسة حديثة تجيبكدراسة تربط بقاء الكافيين في الدم بانخفاض الوزن.. هل يتراجع خطر السكري؟فضيحة أدوية تخفيف الوزن في بريطانيا.. ارتباط رائد أعمال في العملات الرقمية بشبكة غير قانونيةكما بينت الدراسة أن مؤشرات صحة القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الكوليسترول (دهون الدم)، عادت إلى مستوياتها السابقة بعد نحو 1.4 عام من التوقف عن استخدام الادوية.
في المقابل، اظهرت النتائج أن الاشخاص الذين خضعوا لبرامج تعتمد على الحمية الغذائية وممارسة الرياضة فقط، من دون استخدام الادوية، فقدوا وزنا أقل بكثير. إلا أن استعادة الوزن لديهم حصلت بوتيرة أبطأ، اذ استغرق الامر في المتوسط أربع سنوات للعودة إلى الوزن السابق.
وبحسب الباحثين، فإن ذلك يعني أن الاشخاص الذين استخدموا الادوية استعادوا وزنهم بسرعة تفوق بأربع مرات مقارنة بمن اعتمدوا على الحمية والرياضة فقط.
نقطة بداية لا علاج نهائيوقال المؤلف الرئيسي للدراسة سام ويست من جامعة اوكسفورد إن "فقدان وزن أكبر غالبا ما يؤدي إلى استعادة الوزن بشكل أسرع".
وأضاف أن تحليلا منفصلا أظهر أن زيادة الوزن بعد إيقاف الدواء كانت "أسرع بشكل منتظم، بغض النظر عن كمية الوزن التي فقدها الشخص في البداية".
وارجع الباحثون ذلك إلى أن الاشخاص الذين يتبعون الحمية الغذائية ويمارسون الرياضة يكتسبون عادات صحية تستمر حتى مع عودة الوزن تدريجيا.
وشددت جيب على أن ادوية GLP-1 تشكل "أداة مهمة جدا في علاج السمنة"، لكنها اكدت أن السمنة "حالة مزمنة ومتكررة"، موضحة أن "هذه العلاجات قد تحتاج إلى الاستمرار مدى الحياة، تماما كما هو الحال مع ادوية ضغط الدم".
واشارت إلى أن هذا الواقع قد يؤثر على طريقة تقييم الانظمة الصحية الوطنية لمدى جدوى هذه الادوية من حيث الكلفة.
من جانبه، قال الباحث في علم الاعصاب الايضي في جامعة ملبورن غارون دود، الذي لم يشارك في الدراسة، إن النتائج "توضح بجلاء أن هذه الادوية تمثل نقطة انطلاق، وليست علاجا نهائيا".
واضاف أن "العلاج المستدام سيتطلب على الارجح مزيجا من المقاربات، واستراتيجيات طويلة الامد، وعلاجات تعيد تشكيل الطريقة التي يفهم بها الدماغ توازن الطاقة في الجسم، وليس فقط كمية الطعام التي يتناولها الاشخاص".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة أخبار دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا الذكاء الاصطناعي الصحة إيران أوكرانيا غزة نيكولاس مادورو إيلون ماسك أن الاشخاص الذین إیقاف العلاج هذه الادویة التوقف عن بعد إیقاف إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحلبة وزيادة الوزن.. فوائد غذائية متعددة وطريقة صحية
تُعد الحلبة من أشهر النباتات العشبية التي استخدمت منذ آلاف السنين في الطب الشعبي والتغذية العلاجية، لما تحتويه من عناصر غذائية مهمة وفوائد صحية متعددة. ومع تزايد اهتمام الكثيرين بالبحث عن وسائل طبيعية وآمنة لزيادة الوزن، برزت الحلبة كواحدة من أكثر الخيارات شيوعًا، خاصة بين الأشخاص الذين يعانون من النحافة أو فقدان الشهية.
وتتميز الحلبة بقيمتها الغذائية العالية، إذ تحتوي على البروتينات، والألياف الغذائية، والفيتامينات، والمعادن المهمة مثل الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم، ما يجعلها إضافة مفيدة للنظام الغذائي اليومي.
الحلبة وفتح الشهية
من أبرز فوائد الحلبة المرتبطة بزيادة الوزن قدرتها على فتح الشهية وتحفيز الرغبة في تناول الطعام. ويعتقد خبراء التغذية أن المركبات الطبيعية الموجودة في بذور الحلبة تساعد على تحسين عملية الهضم وتعزيز الشعور بالجوع، ما يؤدي إلى زيادة كمية الطعام المتناولة خلال اليوم.
ولهذا السبب ينصح بعض المختصين الأشخاص الذين يعانون من النحافة بتناول مشروب الحلبة بانتظام أو إضافتها إلى بعض الأطعمة والوصفات الغذائية، ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالسعرات الحرارية.
مصدر جيد للسعرات والعناصر الغذائية
تحتوي الحلبة على نسبة جيدة من الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الصحية، وهي عناصر تساهم في توفير الطاقة للجسم وتعزيز زيادة الوزن بشكل صحي. كما أن تناول الحلبة مع الحليب كامل الدسم أو العسل الأبيض يعد من الوصفات الشائعة التي تساعد على رفع القيمة الغذائية للوجبة وزيادة السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا.
ويؤكد خبراء التغذية أن زيادة الوزن لا تعتمد على تناول الحلبة وحدها، وإنما على تحقيق فائض في السعرات الحرارية من خلال نظام غذائي متكامل يحتوي على البروتينات والنشويات والدهون الصحية.
تحسين الهضم والاستفادة من الطعام
تلعب الحلبة دورًا مهمًا في دعم صحة الجهاز الهضمي، حيث تساعد الألياف الموجودة بها على تحسين حركة الأمعاء وتقليل بعض مشكلات الهضم التي قد تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية. وعندما يعمل الجهاز الهضمي بكفاءة أكبر، يصبح الجسم قادرًا على الاستفادة من الغذاء بصورة أفضل، وهو ما ينعكس إيجابيًا على الوزن والصحة العامة.
كما أن الحلبة تساعد في تقليل بعض اضطرابات المعدة والانتفاخ لدى بعض الأشخاص، ما يجعل تناول الطعام أكثر راحة وسهولة.
دعم الكتلة العضلية
تحتوي الحلبة على نسبة من البروتين النباتي الذي يساهم في بناء الأنسجة والعضلات، خاصة عند دمجها مع ممارسة التمارين الرياضية المناسبة. ويُعد اكتساب الوزن من خلال زيادة الكتلة العضلية أفضل صحيًا من تراكم الدهون فقط، لذلك يمكن للحلبة أن تكون جزءًا من خطة غذائية متوازنة تستهدف تحسين بنية الجسم.
طرق تناول الحلبة لزيادة الوزن
هناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها الاستفادة من الحلبة، ومنها:
شرب مغلي الحلبة مرة أو مرتين يوميًا.
تناول الحلبة المطحونة مع العسل الأبيض.
إضافة الحلبة إلى المخبوزات وبعض الأطعمة المنزلية.
خلط الحلبة بالحليب كامل الدسم للحصول على مشروب غني بالسعرات والعناصر الغذائية.
استخدام الحلبة في إعداد بعض الحلويات الشعبية المعروفة بقيمتها الغذائية المرتفعة.
نصائح مهمة
على الرغم من فوائد الحلبة العديدة، فإن الإفراط في تناولها قد يسبب بعض الآثار الجانبية مثل اضطرابات المعدة أو الغازات لدى بعض الأشخاص. لذلك يُفضل تناولها باعتدال واستشارة الطبيب أو أخصائي التغذية في حال وجود أمراض مزمنة أو استخدام أدوية معينة.
كما يجب الاعتماد على نظام غذائي متوازن يضم مصادر متنوعة من البروتينات والكربوهيدرات والدهون الصحية، مع الحرص على الحصول على قسط كافٍ من النوم وممارسة النشاط البدني المناسب.
و تظل الحلبة واحدة من أشهر الوسائل الطبيعية المستخدمة لدعم زيادة الوزن وتحسين الشهية، بفضل احتوائها على مجموعة غنية من العناصر الغذائية المفيدة. ومع اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، يمكن أن تسهم الحلبة في تحقيق زيادة وزن تدريجية وآمنة، إلى جانب تعزيز الصحة العامة ودعم وظائف الجسم المختلفة.