بزيادة 51% عن 2024.. الشركات الناشئة المصرية تجذب تمويل 614 مليون دولار في 2025
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
ترأست الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الاجتماع السادس للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، لبحث السياسات والمبادرات الحكومية الجاهزة للإطلاق لدعم الشركات الناشئة وتعزيز الاستثمار والابتكار، بالإضافة إلى مناقشة مقترح تدشين كيان مؤسسي لدعم نمو وازدهار منظومة ريادة الأعمال، وذلك تنفيذًا لتكليفات الدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء.
حضر الاجتماع الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والسيد محمد جبران، وزير العمل، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية (عبر الفيديو)، والدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ياسر صبحي، نائب وزير المالية، والدكتور حسام عثمان، نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد شريف لقمان، وكيل محافظ البنك المركزي المصري لقطاع الشمول المالي والاستدامة، والدكتورة جيهان صالح، مستشار رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، والسيد عمرو العبد، مستشار رئيس الوزراء لريادة الأعمال، والمهندس أحمد الظاهر، رئيس هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (ايتيدا)، والسيد محمود جبريل، مساعد رئيس هيئة الرقابة المالية، وتامر طه، مستشار وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي للابتكار وريادة الأعمال، حسام عبد القادر، رئيس الإدارة المركزية لريادة الأعمال بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والأستاذة انجي اليماني, المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية بوزارة التضامن الاجتماعي ، وعدد من ممثلين الوزارات والجهات المعنية.
وتعمل المجموعة الوزارية، وفق رؤية واضحة لتعزيز بيئة ريادة الأعمال بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم على التنافسية، وخلق فرص عمل لائقة، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة، مشيرة إلى أن الحكومة تتبنى نهجًا تشاركيًا في صياغة السياسات شمل ممثلي مجتمع ريادة الأعمال بكل أطرافه.
وناقش الاجتماع الحزمة المتكاملة من السياسات والمبادرات الحكومية الجاهزة للإطلاق، والتي تشمل التعريف الموحد للشركات الناشئة وشهادة التصنيف لتنظيم الاستفادة من الحوافز والتيسيرات الحكومية، وكذلك ميثاق الشركات الناشئة في مصربوصفه خارطة طريق تنفيذية تتضمن أكثر من 80 إجراءً حكوميًالتعزيز الثقة بين الحكومة والشركات الناشئة، وتنسيق الجهود، وتوفير وضوح السياسات للمستثمرين، والدليل الحكومي الموحد للخدمات والتراخيص لسد الفجوة المعلوماتية وتيسير حصول الشركات الناشئة على أكثر من 170 خدمة وترخيص من 35 جهة حكومية، بالإضافة إلى تدشين الموقع الإلكتروني للمجموعة الوزارية كمنصة موحدة للتواصل مع مجتمع ريادة الأعمال.
وبحث الاجتماع إنشاء مرصد منظومة الشركات الناشئة لجمع وتحليل البيانات وقياس أثر السياسات، وبرنامج دعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع (Scale-Ups) لتعزيز جاهزية الشركات عالية النمو للأسواق الدولية والطروحات المستقبلية، والمبادرات الحكومية الموحدة لتحفيز الاستثمار في الشركات الناشئة لتعظيم استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر.
كما ناقش الاجتماع دعم الشركات في مختلف مراحل النمو من الفكرة إلى النضوج، وربط منظومة ريادة الأعمال باحتياجات الصناعة والبحث العلمي، والتوسع في برامج دعم الابتكار، وحاضنات ومسرعات الأعمال، وتمكين الشركات من الاستفادة من البنية التحتية البحثية ومساحات العمل، فضلًا عن تسريع الإجراءات الحكومية خاصة ما يتعلق بالضرائب والتأمينات ومكاتب العمل، وزيادة مشاركة الشركات الناشئة في المشروعات الحكومية، ودعم التوسع الدولي، وتنمية المهارات المحلية وجذب الكفاءات الدولية، وحماية الملكية الفكرية وتعظيم القيمة السوقية للشركات الناشئة. كما تطرق إلى المقترحات المختلفة حول تدشين كيان مؤسسي للشركات الناشئة.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، في ختام الاجتماع، أن الحكومة تمضي قدمًا في إطلاق الحزمة الأولى من المبادرات والسياسات الداعمة للشركات الناشئة، في إطار رؤية شاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال والابتكار، وتعزيز مساهمة الشركات الناشئة في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل للشباب.
جدير بالذكر أن قطاع الشركات الناشئة في مصر في عام 2025، سجل أداءً قوياً وفقاً لبيانات Africa: The Big Deal، حيث بلغ إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركات المصرية نحو 614 مليون دولار خلال العام، مع احتساب أدوات تمويل متنوعة شملت الاستثمار المباشر والتمويل بالدين وغيرها من أدوات التمويل المبتكرة، بما يعكس نضج السوق وتنوع القنوات التمويلية المتاحة للشركات في مختلف مراحل النمو.
وفي السياق ذاته، تشير بيانات Magnitt لعام ٢٠٢٥ إلى أن الشركات الناشئة في مصر جذبت نحو 304 ملايين دولار عبر 69 صفقة رأس مال مخاطر، إلى جانب تسجيل نشاط ملحوظ في صفقات الاندماج والاستحواذ M&A من خلال ١٢ صفقة وهو أعلى عدد تخارجات على مستوى أفريقيا حسب التقرير.
وجاءت تلك الاستحواذات انعكاسًا لاهتمام المستثمرين الاستراتيجيين المحليين بالإضافة إلى الشركات الإقليمية والدولية بالسوق المصري على حدٍ سواء. مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد لريادة الأعمال، وبيئة جاذبة للاستثمار، وداعمة للابتكار والتوسع والنمو المستدام.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور أشرف صبحي الدكتورة رانيا المشاط المشاط رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الشرکات الناشئة فی للشرکات الناشئة لریادة الأعمال ریادة الأعمال
إقرأ أيضاً:
بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
الرؤية- سارة العبرية
تصوير/ راشد الكندي
أعلن بنك عُمان العربي، أمس الثلاثاء، عن نجاحه لإدراج سندات رأس المال من الفئة الأولى الإضافية (AT1) بقيمة 400 مليون دولار أمريكي في بورصة لندن، وتأتي هذه الخطوة كمحطة فارقة ومحورية في مسيرة البنك لإدارة رأس المال، وتأكيدًا على مكانته المرموقة والراسخة في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
جاء ذلك في لقاء إعلامي بحضور سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، وعدد من ممثلي البنك، ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف وسائل الإعلام المحلية والجهات ذات العلاقة؛ حيث تم استعراض تفاصيل هذه الصفقة وأبعادها الاستراتيجية، إلى جانب الثقة الكبيرة التي أولاها المستثمرون للبنك طوال فترة عملية الإصدار.
الحارثي: حجم الطلب تجاوز 1.1 مليار دولار.. و40% منها استثمار أجنبي
وقال سليمان بن حمد الحارثي الرئيس التنفيذي لبنك عُمان العربي، إن البنك كان لديه إصدار سندات دائمة من الشريحة الأولى (AT1) بقيمة 250 مليون دولار أمريكي، مضيفا أنه تم سدادها وإعادة طرحها للمستثمرين العُمانيين والدوليين.
وأضاف الحارثي -في تصريحات خاصة لـ"الرؤية"- أن البنك طرح سندات بقيمة 400 مليون دولار أمريكي، فيما تجاوز حجم الطلبات مليارًا و100 مليون دولار أمريكي، لافتًا إلى أن نحو 40% من هذه الطلبات جاءت من مستثمرين أجانب، الأمر الذي يعكس ثقتهم في الاستثمار بسلطنة عُمان.
الطرح حقق نجاحًا كبيرًا رغم الظروف الاستثنائية في المنطقة
وذكر أن ما يميز هذا الطرح هو أنه جاء في ظل ظروف استثنائية تمر بها المنطقة، مشيرًا إلى أن بنوكًا أخرى سبقت البنك في هذا النوع من الإصدارات وحققت نجاحًا كبيرًا. وأضاف أن البنك تمكن من تسعير الإصدار بعائد يبلغ 6.75%، وهو معدل يعد جيدًا جدًا في ظل الأوضاع الراهنة.
تسعير الإصدار بعائد 6.75% معدل "جيد جدًا" في ظل الأوضاع الراهنة
الأداء المالي القوي للاقتصاد العُماني وراء نجاح الطرح الدولي
وأشار إلى أن نجاح الطرح يعود في المقام الأول إلى الأداء المالي القوي لسلطنة عُمان، مُبينًا أن المستثمرين العُمانيين يتمتعون بثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، بينما كان لدى المستثمرين الدوليين العديد من الاستفسارات حول الأداء المالي للسلطنة وموقعها ضمن التطورات الإقليمية الحالية. وأكد الحارثي أن هذا الإصدار سيُسهم في تعزيز القاعدة الرأسمالية للبنك، بما يمكنه من الدخول في مشاريع أكبر، وتمويل مبالغ أكبر، ودعم خطط النمو خلال المرحلة المُقبلة.
عوائد الطرح تدعم جهود بنك عُمان العربي للدخول في مشاريع كبرى
وذكر أن بنك عُمان العربي عمل على هيكلة هذه السندات باعتبارها أدوات مالية دائمة غير قابلة للاستدعاء لمدة 5.5 سنوات، وبمعدل عائد ثابت قابل لإعادة الحساب بنسبة 6.75%. يأتي نجاح هذا الإصدار في ظل ظروف وتحديات استثنائية شهدتها أسواق رأس المال العالمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية. ورغم هذه التقلبات السائدة في الأسواق، حظيت الصفقة بإقبال واسع ونوعي من قِبل المستثمرين؛ حيث تجاوز سجل أوامر الاكتتاب حاجز 1.1 مليار دولار أمريكي، وبمعدل تغطية تخطى القيمة المستهدفة بحوالي 2.75 ضعفًا.
وخلال المؤتمر الصحفي، سلط بنك عُمان العربي الضوء على الدور الاستراتيجي لهذه الصفقة في دعم خطط تحسين هيكل رأس المال على المدى الطويل، فضلًا عن تعزيز المركز المالي ومنح مرونة أعلى لدعم أهداف النمو المستقبلي.
وأشار البنك إلى أن الإصدار قد حقق نجاحًا في عملية التسعير عند معدل عائد قدره 6.75%، وهو ما يقل بنحو 50 نقطة أساس عن نطاق التسعير الاسترشادي الأولي. ويعكس هذا التميز الثقة الراسخة للمستثمرين الإقليميين والدوليين في المقومات الائتمانية الأساسية لبنك عُمان العربي، ومرونته المالية وتوجهاته الإستراتيجية، إلى جانب القوة الكلية التي يتمتع بها الاقتصاد العُماني. كما يسهم الإدراج اللاحق في بورصة لندن في تعزيز حضور البنك وتوسيع نطاق تواجده في أسواق رأس المال العالمية، ويمكّنه من الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة مع الالتزام بأفضل الممارسات الحصيفة في إدارة رأس المال.
واستقطبت الصفقة مشاركة واسعة من قاعدة مستثمرين متنوعة في الأسواق الإقليمية والدولية؛ مما يؤكد الثقة المستمرة في الآفاق المستقبلية الواعدة للبنك، وقدرته العالية على التعامل مع متغيرات السوق بكفاءة واقتدار. ومن خلال مثل هذه المبادرات الاستراتيجية، يواصل بنك عُمان العربي ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في سلطنة عُمان، ملتزمة بدعم مسيرة النمو المستدام، وصياغة قيمة طويلة الأجل للمساهمين والشركاء، والمساهمة بفاعلية في تطوير القطاع المالي الوطني.