رفض الانفصال.. مصر ترأس الاجتماع الخامس لتعزيز جهود السلام في السودان
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
استضافت وزارة الخارجية الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز تنسيق جهود السلام في السودان، اليوم، تحت رئاسة د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج.
الاجتماع جاء بمشاركة واسعة من وفود الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، وعلي رأسهم رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، وعبد القادر حسين عمر، وزير خارجية جمهورية جيبوتي، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، والمهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إلى جانب ممثلين عن ألمانيا، وتركيا، والنرويج، ودولة قطر، والمملكة المتحدة، وجمهورية الصين الشعبية، والاتحاد الروسي، والجمهورية الفرنسية، وجمهورية العراق، وجمهورية أنجولا، فضلًا عن مشاركة الاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية «إيجاد»، وذلك في إطار تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتعامل مع التحديات الجسيمة التي يفرضها الظرف الإقليمي الدقيق الذي يمر به السودان الشقيق.
وأكد وزير الخارجية خلال كلمته، أن الأزمة السودانية تستدعي تضافر الجهود الدولية والإقليمية المخلصة للإسراع بوقف نزيف الدماء، ومشددًا على خطورة المرحلة الراهنة وما تحمله من تداعيات جسيمة على السلم والأمن الإقليميين، لا سيما في دول الجوار ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في ١٨ ديسمبر الماضي، الذي حدد بوضوح ثوابت الموقف المصري وخطوطه الحمراء، والتي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض انفصال أي جزء منها، وصون مؤسسات الدولة السودانية.
أوضح الوزير عبد العاطي أن التزام مصر بتحقيق السلام والاستقرار في السودان تجسد في إطلاق مبادرة دول جوار السودان في يوليو ٢٠٢٣، التي أكدت ضرورة وقف إطلاق النار، وإطلاق مشاورات سياسية جامعة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، لافتًا إلى مشاركة مصر الإيجابية في عدد من المسارات، من بينها الآلية الرباعية الدولية والآلية الموسعة للاتحاد الأفريقي.
كما شدد على الحرص على استمرار العمل في إطار الرباعية الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية شاملة تفضي إلى وقف مستدام لإطلاق النار، بالتوازي مع تدشين عملية سياسية شاملة بملكية سودانية، مشيراً إلي استضافة القاهرة للقاء القوى السياسية والمدنية السودانية ضمن «حوار القاهرة ١» في يوليو ٢٠٢٤.
كما شدد وزير الخارجية على أن إنهاء القتال الدامي يتطلب هدنة إنسانية عاجلة يعقبها وقف مستدام لإطلاق النار، ثم إطلاق عملية سياسية شاملة تحافظ على مؤسسات الدولة السودانية وتمنع تشكيل كيانات موازية، مجددًا تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق، وداعيًا المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تنفيذ تعهداتها الإنسانية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان الشقيق.
وقامت الوفود المشاركة بإلقاء كلمات تناولت موقفها من تطورات الأوضاع في السودان، وأكدت خلالها على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم مسار وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتيسير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلاً عن دعم العملية السياسية الشاملة، بما يحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه، ويُلبي تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية جهود السلام وزير الخارجية رمطان لعمامرة وزیر الخارجیة إطلاق النار فی السودان
إقرأ أيضاً:
السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
استضافت سفارة مصر في العاصمة الزامبية لوساكا اجتماع سفراء المجموعة الإفريقية المعتمدين لدى زامبيا، في إطار الجهود التنسيقية المستمرة بين البعثات الدبلوماسية الإفريقية للإعداد لفعاليات يوم إفريقيا، بما يعكس روح التعاون والتضامن بين دول القارة.
وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من رؤساء وممثلي البعثات الدبلوماسية الإفريقية، حيث جرى بحث مختلف الترتيبات التنظيمية الخاصة بالاحتفالية، ومناقشة سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك لضمان تنظيم فعاليات تعكس مكانة القارة الإفريقية وتبرز ثراءها الثقافي والحضاري.
وتضمن اللقاء العديد من المداخلات والمساهمات القيمة من ممثلي الدول الإفريقية المشاركة، حيث تم تبادل الأفكار والمقترحات المتعلقة ببرنامج الفعاليات والأنشطة المصاحبة، بما يسهم في تقديم صورة مشرفة تعكس وحدة القارة وتنوعها، وتسلط الضوء على الإنجازات التي حققتها الدول الإفريقية في مختلف المجالات.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة العمل الجماعي بين البعثات الإفريقية لتعزيز الروابط بين شعوب القارة وإبراز الرسائل الإيجابية التي يجسدها يوم إفريقيا باعتباره مناسبة للاحتفاء بتاريخ القارة وإنجازاتها وطموحاتها المستقبلية.
وتأتي استضافة السفارة المصرية لهذا الاجتماع في إطار الدور الذي تضطلع به مصر في دعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز أواصر التعاون بين الدول الإفريقية، بما يرسخ مبادئ التضامن والتكامل ويخدم المصالح المشتركة لشعوب القارة.
ويعكس الاجتماع حرص البعثات الدبلوماسية الإفريقية في زامبيا على توحيد الجهود والتنسيق المستمر من أجل إنجاح الفعاليات المرتبطة بيوم إفريقيا، وإبراز ما تمثله هذه المناسبة من قيم الوحدة والتعاون والتنمية بين دول القارة السمراء.